سكنت اصوات الرصاص عند خط اطلاق نار معتاد للانتفاضة الفلسطينية لليلة واحدة على الاقل. وحاولت الشرطة الفلسطينية المسلحة ببنادق ام 16 الحفاظ على الهدوء في الساعات المبكرة من يوم أمس، ووضعت حواجز طرق في شارع العذراء مريم وهو احد الطرق الرئيسية في قرية بيت جالا بالضفة الغربية. وكان الامر بالنسبة للسكان المسيحيين البالغ عددهم عشرة آلاف هدنة من النيران المتقاطعة للمسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون الرصاص ليلا على مستوطنة جيلو اليهودية وترد اسرائيل باطلاق النار من المدافع الالية والصواريخ. وتحاول الشرطة في الضفة الغربية تنفيذ الامر الذي اصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم اطلاق النار من مناطق تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وخلال الليل انتشر افراد الشرطة في الشوارع الهادئة واوقفوا السيارات وفتشوا عن اسلحة. الا ان معارك اطلاق النار مازالت تنشب بشكل متكرر بين المسلحين واغلبهم من حركة فتح والقوات الاسرائيلية. وفي الاسبوع الحالي اجتمع السكان مع المسئولين الفلسطينيين للشكوى من ان القرية تحولت الى منطقة حرب وطلبوا الحماية. وقال سكان بيت جالا ان اطلاق الصواريخ والرصاص الاسرائيلي استمر دون توقف اثناء الليل مما جعلهم يهرعون الى منازلهم طلبا للحماية. وقال شاب فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه (عندما بدأ اطلاق النار لا يمكنك القول من الذي بدأ اولاً). وتم اجلاء الكثير من السكان من منطقة القتال الى مساكن مؤقتة على الجانب الاخر من القرية التي تقع على قمة الجبل او الى فنادق صغيرة كان يأمل مالكوها ذات مرة ان تمتلئ بالسائحين. وبعد ليال متواصلة من اطلاق الصواريخ وتبادل اطلاق النار كانت القرية هادئة اثناء الليل. وقال رجل شرطة فلسطيني يعمل في دورية الشارع ان الهدوء سيسود هذه الليلة وانهم هناك لتحقيق ذلك. واصطف رجال الامن في الشوارع الضيقة واوقفوا السيارات المتجهة الى الجبل باعلى سرعة والتي تطفئ انوارها خشية ان تكون هدفا للجنود الاسرائيليين القابعين في الوادي. رويترز
