اعلن في اسرائيل عن تقدم باتجاه تشكيل مجلس وزاري طارىء يضم احزاب المعارضة في ظل صفقة نفاها باراك مع ثلاثة احزاب دينية بتمديد اعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية مقابل تراجع هذه الاحزاب عن تبكير الانتخابات. وشهدت الاتصالات التى تجريها حركة شاس الاسرائيلية المتشددة مع ممثلين عن الائتلاف الحكومى والمعارضة من أجل تشكيل مجلس وزارى مصغر طارىء فى اسرائيل تقدما ملموسا. وذكر راديو اسرائيل أنه وفق الاقتراح المطروح سيرأس ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى هذا المجلس المصغر الذى تتراوح مدته ما بين أربعة وستة أسابيع فى حين ينضم رؤساء أحزاب المعارضة اليه كوزراء دولة دون أن تسند اليهم حقيبة وزارية معينة. وأشار الراديو الى أن الحكومة الاسرائيلية قررت فى أعقاب هذا التقدم التجاوب مع بعض مطالب شاس وطرح مسألة اعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية للتصويت عليه فى الكنيست . ونقل الراديو عن مصادر مقربة من باراك قولها (انه لم يتم عقد أى صفقة بعد مع أحزاب اليهود المتشددين بشأن مواصلة اعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية مقابل عدولها عن تأييدها لاجراء انتخابات مبكرة . وقال رئيس اليكود النائب ارييل شارون: هذا عيب في النظام الديمقراطي انا اعرف ان باراك استخدم هذا التهديد وقالت النائبة ليمور ليفنات (الليكود) ان باراك يفعل كل شيء من اجل عرقلة تبكير الانتخابات وقال رئيس شاس ايلي يشاي ان شاس ستصوت في كل الاحوال لصالح تبكير الانتخابات. وكان باراك قال في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي اليلة قبل الماضية انني اؤيد حكومة وحدة وطنية لانه ليس من مصلحة البلاد تنظيم انتخابات مبكرة في الظروف الحالية. واضاف (لكنني مستعد للانتخابات ويبدو لي ان الموعد الاكثر مناسبة لتنظيمها هو نهاية مايو او مطلع يونيو. واعتبر باراك ان الوضع يستلزم حكومة وحدة وطنية. لكن لا يمكن فرضه على اي كان. واستبعد باراك القبول بشرط زعيم الليكود ارييل شارون الذي يربط تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتخلي عن التنازلات التي قدمها باراك اثناء قمة كامب ديفيد بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال باراك (لا شك في انه ينبغي اعادة النظر في جميع الاتفاقيات, حتى اتفاقيات كامب ديفيد, ولكن ليس من المعقول وضع شروط على مثل هذه الحكومة كما لو اننا نتخلى عن عملية السلام واشار شارون في مقابلة مع القناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي الى انه مهتم بتشكيل حكومة وحدة لكن العملية الانتخابية بدأت للاسف. واضاف شارون نحتاج انتخابات بأسرع ما يمكن. الى ذلك ذكرت (معاريف) امس ان شيمون بيريز يفكر جديا المنافسة على رئاسة الحكومة الاسرائيلية ونقلت عن مصادر كبيرة مقربة جدا من الوزير ان ثمة ضغط كبير يمارس على بيريز من جهات مختلفة من اجل الاعلان عن المنافسة ولكنه في هذه المرحلة يصغى فقط ولا يقدم اي رد يلزمه. وفكرة مقربي بيريز هي ترشيحه لرئاسة الحكومة ليس من قبل حزب العمل بل على رأس (حزب السلام) وفي الايام الاخيرة تبذل جهود لبلورة جبهة من اعضاء كنيست كبار يتحدون حول ترشيح بيريز وجاء من هيئة بيريز: المهم ليس الترشيح للمنصب بل السلام.
