بالتزامن مع دعوة العلامة محمد حسين فضل الله لتحويل جزء من الجيش اللبناني الى مقاومة حال شن اسرائيل الحرب على لبنان وسوريا أكد الرئيس اللبناني إميل لحود اتخاذ اجراءات احترازية ضد هجمات صهيونية محتملة كانت أولى مؤشراتها قصف مشارف مزارع شبعا. ونسبت وكالة الانباء اللبنانية الوطنية التي تديرها الدولة إلى لحود قوله (إننا نتابع كل بيانات الحكومة الاسرائيلية تقريبا ونتخذ الاجراءات الاحترازية لمواجهة أي هجمات إسرائيلية محتملة). وقال لحود أنه من المستبعد في الوقت الراهن (نشر قوات جيشنا على طول الحدود على مقربة مباشرة مع العدو في وقت ما زلنا في حالة حرب مع إسرائيل). وفي تطور آخر, قالت مصادر أمنية لبنانية أن القوات الاسرائيلية فتحت نيران مدافعها في اتجاه مناطق تقع على مشارف مزارع شبعا. وفي نفس الوقت قامت طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية بتمشيط الاودية والغابات حول مزارع شبعا لمدة 20 دقيقة. كما حلقت المقاتلات الاسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق وادي البقاع الغربي حيث توجد عدة نقاط تفتيش للقوات السورية. وكان حزب الله انتقد الأصوات الداعية الى استعادة مزارع شبعا عبر المفاوضات. وأكد عضو المجلس السياسي في الحزب ابراهيم أمين ان المقاومة ستتابع تنفيذ العمليات الجهادية في مزارع شبعا حتى استعادة كامل التراب اللبناني. من جهته حذر العلامة محمد حسين فضل الله السلطات اللبنانية والسورية من اعتداءات اسرائيلية تشمل مواقع تمركز الجيش السوري في البقاع, داعياً لأخذ تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لبيروت ودمشق قبل أسبوع (بجدية وحذر). ورأى: (ان العدو يعيش في هذه المرحلة حالاً من اللا توازن ومن الفوضى السياسية التي ربما لم يعهدها في تاريخه, مؤكداً: (ان لجوءه الى ما يمكن تسميته تصدير أزمته الداخلية ومأزقه الى الخارج وخصوصاً من خلال الجبهة اللبنانية ــ السورية سوف ينعكس عليه بطريقة وبأخرى بما يضاعف من مأزقه الداخلي). وذكر (العدو بورقة الأسرى التي تملكها المقاومة والتي قد تتحرك بكل تفاعلاتها وأبعادها لتشكل له مأزقاً سياسياً وانتخابياً على السواء). وقال فضل الله في ندوة رمضانية خاصة شاركت فيها (البيان): ان كيان العدو يعيش في هذه المرحلة حالة من اللاتوازن, ومن الفوضى السياسية التي ربما لم يعهدها في تاريخه وخاصة بعدما أخفقت حكومة العدو في اطفاء جذوة الانتفاضة على الرغم من سلسلة المجازر التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني, في ظل تواطئ سياسي وإعلامي على المستوى العالمي, الأمر الذي يؤكد بأن الأمور بدأت تأخذ منحنى مغايراً في الأوساط. وقال: (لو نفذت اسرائيل ما تهدد به فإننا نعتقد أنه لابد من أن يكون هناك تنسيق دقيق بين المقاومة وبين الجيش اللبناني بحيث يتحول جزء من هذا الجيش الى مقاومة تمارس حرب العصابات, لأن الجيش اللبناني إذا كان لايستطيع بفعل الظروف السياسية والامكانات الذاتية ــ أن يخوض حرباً على المستوى الرسمي بين جيش وجيش, فإن من الممكن أن يوظف بعض أفراده لتنضم الى المقاومة حتى يشارك بطريقة غير مباشرة في حماية الوطن والحفاظ عليه, ليكون الجيش الرسمي في الساحة الأخرى التي يحمي فيها الوطن في الداخل ويراقب التحديات في الخارج).