بدأت الأمم المتحدة في البحث عن منفذ جديد لتصدير النفط العراقي, وذلك بعد قرار مجلس الأمن بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء في الوقت الذي وصل فيه وفد وزاري لبناني إلى بغداد لاجراء مفاوضات تتعلق باتفاق النفط ، للغذاء, من جهة أخرى ألغت الخطوط الملكية الأردنية رحلة مقررة إلى العاصمة العراقية دون ذكر الأسباب والتي يمكن أن تكون رامية لعدم الحصول على موافقة لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات. وقال متحدث باسم الامم المتحدة أمس الأول ان سكرتير عام المنظمة الدولية كوفي عنان سوف يبحث عن منفذ جديد لتصدير النفط العراقي بالاضافة إلى مينائي التصدير اللذين يستخدمان لشحن النفط بمقتضى البرنامج الانساني في العراق يجري تنفيذه بموافقة مجلس الامن. وقد طلب مجلس الامن من عنان البحث عن منفذ ثالث عندما تبنى المجلس الثلاثاء الماضي قرارا بتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لستة أشهر أخرى. يذكر أن مينائي الشحن الحاليين وهما ميناء البكر في جنوب العراق وميناء آخر تركي لا يستطيعان الوفاء بشحن الكميات الكبيرة من صادرات النفط العراقي. ويسمح البرنامج للعراق ببيع كمية غير محدودة من النفط ولكن كل العائدات تحول إلى حساب خاص تحت مراقبة الامم المتحدة. وتم استخدام أكثر من 60 في المئة من العائدات للاغراض الانسانية منذ بدء البرنامج في ديسمبر عام 1996. وفي تنازل من جانبه للعراق, سمح مجلس الامن للحكومة العراقية باستخدام 600 مليون يورو أو حوالي 525 مليون دولار في إصلاح وصيانة المنشآت النفطية. من جهة أخرى ذكرت مصادر في صناعة النفط ان صادرات النفط العراقية لا تزال متوقفة لليوم السابع على التوالي امس. وقالت المصادر انه ليست هناك أي بادرة على استئناف الصادرات من مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط وميناء البكر العراقي على الخليج. من ناحية أخرى حطت في مطار صدام الدولي ببغداد أمس طائرة لبنانية تابعة للخطوط الجوية عبر المتوسط أقلت وفدا لبنانيا رسميا رفيعا ضم أربعة وزراء. ويضم الوفد وزراء المالية فؤاد سنيورة والاقتصاد والتجارة باسل فليحان والدولة بشارة مرهج وميشيل فرعون وثلاثة مستشارين إضافة إلى عدد من رجال الاعمال والتجار يمثلون جمعية الصناعيين والغرف التجارية اللبنانية. وقد اكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان المفاوضات التي سيجريها الوفد اللبناني في بغداد تندرج في اطار اتفاق (النفط في مقابل الغذاء). واوضح الحريري لصحيفة (السفير) اللبنانية (ان المفاوضات النفطية التي سيجريها الوفد الوزاري ــ الاقتصادي في العراق ستكون في اطار اتفاقية الامم المتحدة المسماة (النفط مقابل الغذاء). وقال: (تحمل هذه الاتفاقية امكانية ضخ النفط العراقي الى لبنان مقابل سلع معينة يؤمنها لبنان الى العراق مستفيدا من تسهيلات نفطية محددة بالنسبة للاسعار). من جهة أخرى ألغت الخطوط الجوية الملكية الاردنية رحلة مقررة الى العاصمة العراقية بغداد أمس بعد اسبوع من قيامها بأول رحلة ذهاب وعودة الى العراق خلال عشر سنوات. ولم تكشف الشركة عن اسباب الغاء الرحلة لكن مصادر طيران قالت ان الشركة لم تتسلم موافقة لجنة الامم المتحدة التي تشرف على العقوبات المفروضة على العراق. وقالت مكاتب سياحية انها باعت تذاكر الرحلة المنتظرة الى العراق. وذكرت ان رحلتين مقررتين من عمان الى بغداد ثم الى عمان مرة اخرى ما زالتا مدرجتين في جدول الشركة للاسبوع المقبل. الوكالات