لوح حزبا الاشتراكي والناصري اللذان يتزعمان مجلس تنسيق المعارضة اليمنية بمقاطعة الانتخابات المحلية التي تعتزم السلطات اجراءها في فبراير المقبل, وطالبا بوقف المخالفات الدستورية والقانونية التي ترتكبها الحكومة في اطار الاعداد والتحضير ليوم الاقتراع وجاء هذا التهديد وسط تباين المواقف لأحزاب المجلس. وقال قيادي في المجلس لـ (البيان) ان الأحزاب الصغيرة تساند وجهة النظر القائلة انه لا خيار أمام المعارضة الا خوض الانتخابات التي لم يتبق على اجرائها سوى أقل من ثلاثة أشهر وان تركز الأحزاب جهدها في حشد الناخبين على رفض التعديلات الدستورية, ويؤكد هؤلاء ان أية دعوة لمقاطعة الانتخابات المحلية التي ستكون متزامنة والاستفتاء على التعديلات سيؤثر على الموقف من التعديلات الدستورية اذ ستبدو نسبة الرافضين لها قليلة جداً بالمقارنة بأعداد الذين سيرفضونها إذا ما تمت المشاركة في الانتخابات الا ان قيادات في الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري يرفضون هذه المبررات ويشددون على ان المخالفات التي ارتكبت وترتكب الآن ستجهض تجربة المحليات إذا ما تم التغاضي عنها بل انها قد تشكل نكسة لاعضاء وأنصار المعارضة إذا ما وافقت على المشاركة في ظل الوضعية الراهنة وأوضح القيادي ان لقاء عاجلاً سيعقد خلال اليومين المقبلين بين الاشتراكي والناصري للخروج بموقف موحد من هذه المخالفات ولم يستبعد ان يكون خيار المقاطعة احد هذه الخيارات إذا ما أصرت السلطات على المضي في مخالفاتها الدستورية والقانونية. وأضاف: هناك تطابق من وجهة نظر الحزبين من المخالفات والتجاوزات التي تتم لقانون الانتخابات والمجالس المحلية تتعداها الى مخالفات دستورية كتلك المادة الدستورية التي تنص على ان يقوم رئيس الجمهورية بتوجيه الدعوة للناخبين قبل يوم الاقتراع بستين يوماً على ان يسبق ذلك قيام لجنة الانتخابات بعملية حذف واضافة لمن أسقط حقهم في الاقتراع أو أولئك الذين بلغوا السن القانونية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الانتخابية على أن يكون ذلك قبل ستين يوماً من دعوة الرئيس وهو ما لم يتم حتى الآن. وتتحدث أوساط المعارضة عن جملة من المخالفات ارتكبتها الحكومة حين أقرت اعتماد المراكز الانتخابية الخاصة بمجلس النواب كأساس لاجراء الانتخابات المحلية التي ينص القانون على ضرورة ان تقسم الجمهورية الى وحدات ادارية لا الى دوائر انتخابية ويكون لكل مديرية عدد من الدوائر الانتخابية لاختيار ممثليها في المجلس البلدي سواء على مستوى المديرية ذاتها أو على مستوى المحافظة وفقاً لعدد السكان. وفي حين تشير المصادر الى أزمة تعيشها اللجنة العليا للانتخابات الموكل لها ادارة أول تجربة في البلد في ظل امكانيات شحيحة وقدرات فنية اثبتت عجزها في ادارة عملية المنافسة على مقاعد البرلمان لأربعة آلاف مرشح فكيف سيكون الحال في انتخابات يتوقع ان يتجاوز عدد المرشحين فيها 60 ألفاً, توضح المصادر ان الأحزاب بما فيها حزب المؤتمر الشعبي (الحاكم) تواجه تحديات مماثلة إذ أنه وحتى الآن لم تحدد اللجنة كيفية توزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية ومن ثم المراكز بحيث تتمكن هذه الأحزاب من اختيار مرشحيها واعدادهم لخوض غمار هذه التجربة, كما لم تحدد اللجنة الكيفية التي يتم بها معالجة عشرات الآلاف من الناخبين تم ضمهم في الانتخابات النيابية الى مديريات ومحافظات أخرى على اعتبار ان عضو المجلس يمثل الوطن ولا يمثل دائرته أو منطقته. الى ذلك كشفت مصادر سياسية لـ (البيان) تصاعد حدة الخلافات بين حزبي المؤتمر الشعبي وتجمع الاصلاح بسبب الموقف من الانتخابات المحلية, وقالت المصادر ان قياديين في حزب المؤتمر رأوا في مطالبته الاصلاح بتصحيح جداول الناخبين كأساس للمشاركة في الانتخابات المحلية تشكيك في شرعية المؤسسات الدستورية القائمة كمجلس النواب وموقع رئيس الدولة استناداً الى ان هؤلاء قد كسبوا هذه الشرعية من الجدول الحالي للناخبين وأن أي تشكيك فيه هو تشكيك فيما نتج عنه.