بدأ مجلس الشيوخ الفلبيني امس اجراءات محاكمة الرئيس جوزيف استرادا التاريخية تمهيدا لعزله من منصبه بتهمة تلقي الرشاوى والفساد بينما تظاهر الاف من افراد الشعب للمطالبة باستقالته فورا. ويواجه استرادا, الذي يعد أول زعيم آسيوي يمثل للمحاكمة تمهيدا لعزله, اتهامات بتلقي الرشاوى والكسب غير المشروع والفساد وخيانة ثقة الشعب وانتهاك الدستور ونفى استرادا أن يكون مذنبا في أي من التهم الموجهة إليه. وسيلعب أعضاء مجلس الشيوخ المؤلف من 22 عضوا, دور القضاة والمحلفين في المحاكمة التي سيرأسها قاضي المحكمة العليا هيلاريو ديفيد. ولا يتوقع صدور حكم قبل نهاية يناير من عام 2001. وقال المدعي سيرجيو ابوسول في سرد لاتهامات الرشوة والفساد الموجهة لاسترادا انه انتهك القانون ليس مرة واحدة او مرتين بل بانتظام مثل الساعة. واضاف ان منظمة اجرامية تشغل اعلى منصب في البلاد وقال هذا هو عالم الاجرام المنظم الذي يتهددنا...انه حكم الغوغاء الذي سيقضي على دستورنا ومجتمعنا مالم ندمره قبل ان يدمرنا. وبعد بدء المحاكمة قدم المدعي خوكير ارويو لمجلس الشيوخ نسخة من شيك قيمته نحو ثلاثة ملايين دولار يزعم ان استرادا وقع عليه باسم مستعار قائلا انه دليل على مصدر ثروته المشبوه. وسيضطر استرادا إلى التنحي عن منصبه قبل أن تنتهي فترة رئاسته الحالية ومدتها ستة أعوام في عام ,2004 وسيكون عرضة للملاحقة القضائية في حالة موافقة ثلثي أعضاء المجلس على إدانته بأي من التهم الاربع الموجهة ضده. وكان أكثر من 50 ألف متظاهر قد توجهوا إلى مبنى مجلس الشيوخ الذي تحيط به حراسة مشددة وتعهدوا بحماية المحاكمة "لضمان ظهور الحقيقة وسيادة العدل. وفي كلمة أمام المحتجين انتقدت رئيسة الفلبين السابقة كورازين اكينو استرادا بسبب رفضه الحل (الاكثر إنصافا والاسرع) لاسوأ مشكلة سياسية واقتصادية تشهدها البلاد منذ أعوام. وقالت أكينو أي رجل عاقل في منصب الرئاسة يجب أن يكون على درجة من التواضع والرحمة تجعله يفكر في خيار الاستقالة. وترأس المطران جامي كاردينال سين رئيس الاساقفة, وهو من أشد معارضي استرادا, صلاة خاصة بالعاصمة, وكرر دعوته لاسترادا بالاستقالة. وقال السيد الرئيس, لا تخشى الحقيقة .. والحقيقة هي انك خسرت قدرتك الاخلاقية على حكمنا, عليك أن تواجه الحقيقة وتكون شجاعا. نريد الحقيقة من فمك أنت شخصيا. يذكر أن الازمة السياسية في الفلبين بدأت في أكتوبر الماضي عندما اتهم أحد أصدقاء استرادا السابقين رئيس الفلبين بجمع أكثر من ثمانية ملايين دولار بشكل غير قانوني عبر عمليات القمار وتلقي مبلغ 2.6 ملايين دولار آخر من الضرائب المفروضة على السجائر. وحرمت اجزاء كبيرة من العاصمة الفلبينية مانيلا من التغطية التلفزيونية لمحاكمة استرادا على الهواء بعد اكتشاف عطل في المحطة التلفزيونية المسئولة عن تغطية المحاكمة قبل بدء المحاكمة بساعتين فقط. د. ب. ا / ا. ف. ب