رأس محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض امس الاول اجتماعا لاعضاء هيئة القيادة والمكتب التنفيذي المتواجدين في القاهرة عقب دعوة الافطار التي اقامها بمقر اقامته لضاحية مصر الجديدة ، واستعرض الاجتماع بالبحث والتقسيم مجمل التطورات الداخلية والخارجية وانعكاسها على القضية السودانية كما استمع الى نتائج اللقاءات الهامة التي اجراها الميرغني مع المسئولين المصريين حسبما قال لـ (البيان) حاتم السر علي امين الاعلام بالتجمع الوطني الديمقراطي. واضاف المصدر نفسه ان رئيس التجمع اكد للاجتماع ثبات الموقف المصري تجاه قضية اهل السودان وقال ان المسئولين المصريين اكدوا له تصميم مصر على تفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة والشروع في اجراء التنسيق اللازم بينها ومبادرة دول الايجاد بغية اسراع الخطى نحو تحقيق الحل السياسي الشامل للازمة السودانية واضاف امين الاعلام بالتجمع ان الميرغني اشاد في حديثه للاجتماع بالدور الذي تنهض به الشقيقة مصر وبتفهمها الكامل والواضح لتطورات القضية السودانية. وقال امين الاعلام ان الاجتماع دعا الى ضرورة البدء في الاعداد والتحضير الكامل لاجتماع هيئة القيادة المقبل واوصى ان يشمل هذا الاعداد كافة المجالات السياسية والتنظيمية والاعلامية وحيا المجتمعون قوات التجمع الوطني الديمقراطي على كافة الجبهات وثمنوا الدور الذي تقوم به لاعادة الديمقراطية واحلال السلام في السودان. وحضر الاجتماع كل من فاروق ابوعيسى مساعد رئيس التجمع ود. منصور خالد وفتحي شيلا والتجاني الطيب اعضاء هيئة القيادة وعدد من اعضاء المكتب التنفيذي للتجمع الى جانب ممثلي عدد من الفصائل. كل من امين الاعلام حاتم السر علي وامين المال كمال اسماعيل الى جانب ممثل الحركة الشيبية في مصر جور كوج وممثل القيادة الشرعية العميد الرشيد عبدالله وممثل التحالف الفدرالي الديمقراطي سيف النصر وممثل التحالف الوطني وقوات التحالف السودانية محمد احمد عبدالمنعم. من جانب آخر قال امين الاعلام في اجابة على سؤال لـ (البيان) حول مستقبل الحل الشامل بعد اعلان الحكومة السودانية التخلي عن مواصلته عبر المبادرة الاريترية (ان المسعى الاريتري يقوم على الاستكشاف الذي يهدف الى تقريب وجهات النظر بين الطرفين وصولا الى خلق ارضية مشتركة ينطلق منها الحوار المباشر بين التجمع والنظام من خلال المبادرات المطروحة, واضاف قائلا (ان تصرف النظام الاخير واعلانه رفض المسعى الاريتري واتهامه لها بالتورط في عمليات عسكرية ضده, كل هذا يقف شاهدا ودليلا يعكس بجلاء حقيقة سياسة النظام في المراوغة والتهرب من المبادرات انطلاقا من موقفه الثابت واعتقاده الراسخ من ان حسم القضية يجب ان يكون عسكريا وهو لذلك مستمر في دعم ترسانته العسكرية وتجنيد المواطنين قسرا لمواصلة الحرب. واكد حاتم السر علي امين الاعلام بالتجمع ان اصرار الحكومة على الحل العسكري سيظل خيارا خاسرا ولن يكتب له النجاح. ودعا الحكومة للتوجه نحو الحوار والتفاوض السلمي بجدية مؤكدا استعداد التجمع وجاهزيته للدخول في حوار ومفاوضات جادة ومسئولة مع الجانب الحكومي من خلال المنبر التفاوضي الموحد الذي يكون نتاجا للتنسيق بين المبادرات المطروحة.