أذعنت الادارة الأمريكية لمطالب ايهود باراك وقررت استبعاد وساطتها بين الفلسطينيين والاسرائيليين بحسب تقارير عبرية أكدت أيضاً وجود تطمينات أمريكية لتل أبيب بأن لجنة ميتشيل هي لجنة أمريكية, ولن تجري أي تحقيقات على الأرض وسط رفض فلسطيني لاقتراح تنازل اسرائيلي عن الأقصى مقابل تأجيل قضية اللاجئين. وكشفت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان ادارة بيل كلينتون لا تعتزم استئناف وساطتها قريباً لاحراز تسوية دائمة على المسار الفلسطيني. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي كبير قوله ان الادارة الأمريكية تعتقد ان محاولتها التدخل في التوقيت الحالي ومحاولة التقريب بين الطرفين ستؤدي الى أبعاد خطيرة وفرص نجاحها قليلة. وبذلك وافقت الادارة الأمريكية على موقف رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك الذي طلب من كلينتون الامتناع عن الوساطة الفاعلة وابقاء الطرفين يخوضان بأنفسهما اتصالات مباشرة من أجل تخفيض العنف واستئناف المفاوضات السياسية. وفي واشنطن رفضوا اقتراحات الوزيرين الاسرائيليين يوسي بيلين وشلومو بن عامي اللذين دعيا كلينتون ان يزور المنطقة بنفسه قبل نهاية ولايته في 20 يناير وان يعقد في المكان قمة للزعماء يبرم فيها الاتفاق الدائم بحسب (هآرتس). وحسب المصدر الأمريكي (قبل كل تقدم المطلوب مستوى رفيع من الثقة والتعاون بين اسرائيل والفلسطينيين, وثمة فرص قليلة للدعوة الى قمة أخرى بهذا المستوى المنخفض من الثقة حتى بالمقارنة مع قمة كامب ديفيد ــ التي لم يكن قبل انعقادها, ثمة ثقة كبيرة بين الطرفين ولكنها كانت أكبر من الآن). وأضاف المصدر ان الولايات المتحدة تفضل منح الاطراف وقتاً أطول على طاولة المفاوضات وستكون مستعدة وقت الضرورة مثلاً إذا أحرزت انطلاقة مفاجئة وكبيرة. وكانت الولايات المتحدة نقلت في الأيام الأخيرة عدة رسائل تطمينية لاسرائيل حول نشاط لجنة التحقيق الدولية التي ستصل الى المناطق الاسبوع المقبل. وحسب المصدر الأمريكي (ليس لاسرائيل أي سبب للقلق من اللجنة, من الجائز الافتراض ان تقريرها سيكون انتقادياً ولكن هذه لجنة أمريكية تعمل بتفويض من الرئيس الأمريكي المقيد بفحص ملابسات الأحداث وطرق منع تكرارها, وسيقدم تقريرها الى الرئيس بعد سماع ملاحظات الطرفين). وأكد المصدر الأمريكي (ان اللجنة لن تجري تحقيقات على الارض ولن تعمل كهيئة قضائية, وليس ثمة أي نية لتشويش المشكلة ولكن إذا خففت اسرائيل من القلق فانه سيتضح لها ان الامر ليس خطيراً إلى هذا الحد), ويشارك في هذا التقدير بن عامي وعدة مصادر سياسية كبيرة في اسرائيل. في غضون ذلك وصف مسئول فلسطينى كبير ما اعلنه بعض المسئولين الاسرائيليين بان اسرائيل ستتنازل عن موضوع السيادة على الحرم القدسى الشريف مقابل تأجيل البحث فى قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين بأنه لعبة إعلامية. وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية الفلسطيني في تصريح له أمس ليس المهم ما يطرح ولكن المهم ان يتم تطبيق مايتم التوصل اليه وان تكون هناك ضمانات دولية وآلية لتنفيذه, مؤكدا رفض القيادة الفلسطينية لتأخير او تأجيل اى قضية من قضايا الحل النهائي. ا.ش.ا.