عدة هجمات مسلحة شنها الفلسطينيون صباح أمس والليلة قبل الماضية ضد جنود الاحتلال استباقاً ليومي الغضب بدءاً من اليوم الجمعة اللذين دعت اليهما القوى والفصائل الفلسطينية وسط دفع الجيش الاسرائيلي لنحو 1300 من عناصر قواته الخاصة لحماية المستوطنات وعدوان جديد تمثل باقتحام رام الله واعتقال ثمانية فلسطينيين. وذكرت الاذاعة العبرية نقلاً عن مصادر في الجيش الاسرائيلي ان وحدة من القوات الخاصة اعتقلت ثمانية مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت الاذاعة انه عثر بحوزة الرجال الثمانية على أسلحة ومتفجرات, وقد تم اعتقالهم في مدينة رام الله التي تخضع للسيطرة الفلسطينية. وأضافت ان المجموعة متهمة بالتخطيط لشن هجمات ضد اسرائيل. وكان (نادي الاسير الفلسطيني) أعلن ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اكثر من 500 فلسطيني في الاراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة الحالية اواخر شهر سبتمبر الماضي نصفهم اطفال دون الثامنة عشرة. وأطلقت رشقات من الرصاص ليل الاربعاء الخميس من مدينة خان يونس الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي على موقع للجيش الاسرائيلي بالقرب من مستوطنة نيفي ديكاليم في جنوب قطاع غزة بدون ان تسفر عن سقوط اصابات. وتعرض جنود اسرائيليون على معبر المنطار بين قطاع غزة واسرائيل لاطلاق نار من اسلحة رشاشة لم يسفر عن سقوط جرحى. وتعرضت سيارة اسعاف اسرائيلية لاضرار من جراء رشقها بالحجارة ليلا في اعالي قرية حوسان في ضواحي بيت لحم في الضفة الغربية كما قال الناطق باسم الجيش. واعلنت الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا فتح النار على سيارة في شمال القدس بالضفة الغربية صباح أمس من دون سقوط اي اصابات. وعثر على اثار رصاصتين على سيارة كانت تسير بالقرب من مخيم قلندية للاجئين. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان عودة الهدوء قد تدفع الى اعادة النظر في منع فلسطينيي الضفة الغربية وغزة من الوصول الى الحرم القدسي في القدس حيث يوجد المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة اليوم. وقالت ناطقة باسم الشرطة في القدس لوكالة فرانس برس (اننا نناقش هذا الامر). وأعلنت 13 منظمة فلسطينية بينها منظمات التيار الاسلامي في بيان لها (يومي غضب) اعتبارا من يوم غد الجمعة في الضفة الغربية وقطاع غزة في ذكرى الانتفاضة الاولى التي اندلعت في 1987. في غضون ذلك ذكرت الاذاعة العبرية أمس ان الجيش اعاد تقييم الوضع العسكري في 150 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة باتت تعتبر بشكل عام اهدافا محتملة لهجمات فلسطينية مسلحة. واوضحت ان عدد العسكريين المنتشرين في المستوطنات سيرتفع (عمليا ثلاث مرات) وسيكونون اعضاء في وحدات قتالية تتمتع بالخبرة. واشار المصدر ذاته الى ان اجراءات الدفاع المتخذة في المستوطنات والمعسكرات والقواعد العسكرية في الاراضي الفلسطينية ستعزز أيضا. وذكرت صحيفة (هآرتس) ان نحو 500 جندي غالبيتهم من وحدات غير قتالية لا خبرة واسعة لها في استخدام الاسلحة, كانوا مكلفين حتى الان حراسة حوالى 150 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضحت الصحيفة ان نحو 1300 جندي غالبيتهم من وحدات قتالية سيتمركزون قريبا في المستوطنات. كما اتخذت سلطات الاحتلال مجموعة من الاجراءات الأمنية لحماية المؤسسات والوزارات الاسرائيلية في القدس الشرقية. وقام الأمن الاسرائيلي بتكثيف الحراسة على هذه الوزارات والمؤسسات بالاضافة الى تغيير الأسلاك الشائكة حول وزارة العدل والمحكمة المركزية في نهاية شارع صلاح الدين, كما لوحظ زيادة عدد أفراد أجهزة الأمن الاسرائيلية المتواجدين على مداخل وفي محيط هذه المؤسسات تحسباً لتعرضها وحراسها لهجمات على غرار ما حدث لحارسي مكتب التأمين الوطني الاسرائيلي قبل نحو شهر. في غضون ذلك كذب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات لاذاعة (صوت العرب) أمس مزاعم اسرائيل حول فتح المعابر والمنافذ واكد ان كافة المعابر الى مصر والأردن مغلقة وان مطار غزة يتم فتحه ثلاث ساعات يومياً. ويشكل الطوق الداخلى بين المدن الفلسطينية عائقا آخر أمام تنقل المواطنين, حيث تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلى اغلاق الطرق بين شمال القطاع وجنوبه وبين الضفة والقطاع وبين المدن فى الضفة الغربية, حيث تتمركز الدبابات والمدرعات الاسرائيلية على محاور الطرق الرئيسية. فضلا عن اغلاق الطرق الجانبية والفرعية بالكتل الاسمنتية والحواجز الترابية, فى الوقت الذى تجوب فيه الدبابات الاسرائيلية المحاور المختلفة لمنع المواطنين من الحركة والتنقل بين المدن, مما أدى الى عزل جنوب قطاع غزة عن شماله عزلا تاما وتسمح بالمرور ساعتين فى اليوم فقط اضافة الى عزل المدن والبلدات الفلسطينية فى الضفة الغربية. ومن جراء ذلك لم يتمكن المواطنون من الوصول الى أعمالهم, والطلبة من الوصول الى جامعاتهم بالاضافة الى ذلك تمنع سلطات الاحتلال نواب المجلس التشريعى الفلسطينى فى قطاع غزة من الوصول الى الضفة الغربية لحضور جلسات المجلس فى رام اللهط كما يمنع النواب من الضفة الغربية من الوصول الى قطاع غزة لحضور جلسات المجلس فيها. يضاف الى ذلك القيود التى تفرضها سلطات الاحتلال على أعضاء المجلس فى التنقل بين المدن والمحافظات الفلسطينية فى قطاع غزة. أدت تلك الاجراءات الى شل الحياة البرلمانية الفلسطينيةو فلم يستطع المجلس عقد جلساته العادية بصورة دورية وبكامل نصابه القانوني.

