رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبول الاقتراحات المختلفة بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية, فيما قال الارهابي ارييل شارون زعيم حزب الليكود اليميني الا ائتلاف كبيرا قبل الانتخابات. وذكر راديو اسرائيل امس ان جهات سياسية مختلفة لم يحددها نقلت الى باراك اقتراحات بهذا المعنى ولم توضح تفاصيلها. وقالت هذه المصادر ان هذه المقترحات قد تسهل على الليكود الانضمام الى حكومة وحدة وطنية. من جهته قال شارون امس انه لم يتم تشكيل ائتلاف كبير مع كتلة (اسرائيل واحدة) بزعامة باراك قبل اجراء الانتخابات العامة المبكرة. ونقل راديو الجيش الاسرائيلي عن شارون قوله ان خطط اجراء الانتخابات ستسير كما هو مقرر, وأوضح ان باراك رفض اقتراحاً تقدم به شارون لتشكيل ائتلاف كبير ينتهي بتاريخ محدد ومن ثم اجراء انتخابات مبكرة. وكان البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) تبنى في القراءة الاولى الاسبوع الماضي مشروع قرار لحل نفسه, وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة. وعقد باراك وشارون مساء الثلاثاء الماضي اجتماعاً تناول مسائل أمنية وذلك حسب متحدث باسم شارون. واضاف المتحدث ان اللقاء الذي استغرق اكثر من ساعة في مكتب باراك في القدس, تناول (حصرا مسائل أمنية) مرتبطة خصوصا بالانتفاضة الفلسطينية. وقال (لم يتم التطرق الى مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية), موضحا ان ضباطا كبارا ومسئولين كبارا في الاجهزة الامنية الداخلية شاركوا في اللقاء. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان باراك هو الذي بادر الى عقد هذا اللقاء مع زعيم حزب الليكود, وكان الرجلان التقيا للمرة الاخيرة قبل اسبوعين, وناقشا آنذاك امكان تشكيل حكومة وحدة وطنية, ولكن المفاوضات بشأنها باءت بالفشل. الا ان باراك اعلن مع ذلك ان الوضع (يفرض حكومة وحدة وطنية). وتابع يقول "لكن لا يمكن فرض تشكيلها على احد). واضاف اثناء زيارة قام بها الى قاعدة هورون العسكرية في شمال الضفة الغربية, ان تشكيل مثل هذه الحكومة (عائد الى النية الحسنة والتفاهم ووضوح الشركاء المحتملين). وستبدأ في وقت لاحق المفاوضات الرسمية في الكنيست بهدف التوصل الى موعد اجراء الانتخابات التي ستكون على الأرجح في 22 مايو المقبل. وذكرت صحيفة (هآرتس) ان ممثلين عن كتلة اسرائيل ووحدة الليكود سيلتقون لتحديد الموعد. الوكالات
