تبدأ اليوم الخميس فعاليات القمة الاوروبية الاخيرة في دورة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي التي تنتهي بنهاية الشهر الحالي لتتسلم الرئاسة بعد ذلك السويد. وتكتنف المخاوف من فشل القمة هذه المرة بعد بروز ثلاث قضايا خلافية اساسية على جدول اعمال قمة اصلاح الاتحاد الاوروبي. وتتعلق هذه القضايا الخلافية الثلاث التي اسمتها المانيا (المثلث السحري) بارتباطها الوثيق ببعضها البعض بالسلطة اساسا. كما تأتى القمة الاوروبية هذه المرة وسط تزايد الخلافات بين دول الاتحادالاوروبى حول التنظيمات الداخلية لهياكل الاتحاد وتمسك بعض دوله بحق الفيتو داخل المجلس الاعلى الذى يضم القادة.. اضافة للخلافات حول انضمام الاعضاء الجدد وضرورة الالتزام بالمعايير الاوروبية قبل الانضمام.. وايضا تشكيل قوة التدخل السريع الاوروبية وقضايا الامن والدفاع.. بجانب مشكلة وقف تصدير واستيراد اللحوم بين العديد من الدول الاوروبية بعد اكتشاف مرض جنون البقر فى بعض هذه الدول. وتتعلق اولى هذه القضايا الخلافية بمسألة التصويت داخل المجلس الاعلى للاتحاد لاتخاذ القرارات وتوسيع الاتحاد بضم اعضاء جدد اليه ليرتفع عددهم من 15 دولة إلى 25 دولة في المرحلة الاولى من عملية توسيعه والاصلاحات المزمع ادخالها على مؤسسات الاتحاد تمهيدا لهذا التوسع. اما ثاني القضايا الخلافية فترتبط بتصويت الاغلبية المؤهلة, وهي قضية متصلة بسابقتها, تهدف إلى توسيع المجالات التي تتقرر بتصويت الاغلبية المفوضة في الاتحاد. ويذكر أن ما يزيد على نصف القرارات التي يتخذها الاتحاد حاليا, تتم بنظام الاغلبية يمكن فيه تجاوز صوت دولة, إلا أن هناك الكثير من القضايا الرئيسية, من الممكن رفضها من خلال استخدام عضو واحد لحقه الوطني في النقض (الفيتو). ويتمثل الضلع الثالث في هذا (المثلث السحري) الحد من حجم المفوضية الاوروبية بأعضائها العشرين, ففي حين ترغب ألمانيا ودول كبيرة أخرى تقليص عدد المفوضين, ترفض الدول الاصغر التي لا ترغب في فقدان مقاعدها داخل الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي, هذا الامر. ويذكر أن لكل من الدول الخمس الكبرى في الاتحاد الاوروبي وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا- اثنين من المفوضين حاليا, في حين أن لكل من الدول الصغرى مفوضا واحدا. ومن ناحية اخرى تسعى حكومات الكتلة الاوروبية التي تضم 15 بلدا جاهدة لتهدئة مخاوف المستهلكين بشأن انتشار مرض الاعتلال الدماغي الاسفنجي المعروف باسم (جنون البقر). ويقول المسئولون ان قمة الاتحاد الاوروبي ستتخذ قرارا بشأن مكان إقامة هيئة أوروبية للامان الغذائي تنشأ في المستقبل بغية تحسين معايير الامان الغذائي في حلقة إنتاج الطعام بأكملها من المزرعة إلى فم المستهلك. ولاتزال الهيئة بموظفيها الـ 50 وميزانيتها وقدرها 40 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات, تبحث عن مقر. وحتى الان أعلنت كل من هلسنكي وبرشلونة وبارما أنها تريد استضافة هذه الهيئة وإن كان هناك مسئولون يقولون أن بروكسل وليل تريدان نفس الشيء أيضا. ومن المتوقع أن يبحث الزعماء التكلفة المالية لاجراءات مكافحة مرض جنون البقر التي وافق عليها وزراء زراعة الاتحاد الاوروبي الاثنين الماضي. الوكالات