ذكرت الأمم المتحدة ان السلطة الفلسطينية تكبدت أكثر من 500 مليون دولار من الخسائر في الدخل خلال الشهرين الماضيين من الاشتباكات مع إسرائيل وكل يوم إضافي من أعمال العنف يكلف الاقتصاد 10 ملايين دولار. وذلك طبقا لما ذكرته الامم المتحدة. وصرح المنسق الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط, تيري رود لارسن, بأن (ان الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني تنهار بسرعة وشبكات الامان تتضاءل). وقال ان أكثر من 260 ألف فلسطيني يعانون من البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهذا يمثل 40 في المئة من قوة العمل. وأضاف أن كل عامل فلسطيني يعول في العادة عدة أشخاص ولذلك فإن معدلات البطالة المرتفعة تؤثر على أكثر من مليون فلسطيني بسبب الخسارة في الدخل. وقال رود لارسن في ملاحظات أدلى بها في غزة ونشرت بمقر الامم المتحدة في نيويورك (ما تم تحقيقه من انجازات (في محادثات السلام) في ثلاث سنوات قد تم تدميره في شهرين من الصراع). وأضاف رود لارسن ان الاشتباكات اليومية بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ أوائل أكتوبر أدت إلى مصرع أكثر من 300 شخص, غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين والعرب. كما أصيب أكثر من 9 آلاف شخص ويمكن أن تضيف تكاليف علاجهم مئات الملايين من الدولارات إلى جملة الخسائر. ومضى المنسق الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط قائلا (لا يمكن أن يكون هناك نهاية للعنف الجاري إلا بتحقيق تقدم سياسي ملموس على الارض, ولن يكون هناك سلام دائم ما لم يتم تحسين الاوضاع الاقتصادية للفلسطينيين). وأوضح تيري رود لارسن في بيان صحفي وزعه مكتبه في غزة مساء أمس الأول ان نسبة الفقر ستصل مع نهاية شهر ديسمبر الجاري إلى 32% حسب إحصائيات البنك الدولي وهي زيادة عالية بالمقارنة مع إحصائيات شهر سبتمبر والتي تقدر بحوالي أقل من خمس عدد السكان). وأكد لارسن ان (نصف السكان الفلسطينيين تقريباً يعيشون بأقل من 9 شيكلات يومياً أي حوالي ( 10.2 دولارات)). وانتقد لارسن بصورة غير مباشرة إسرائيل بشأن استمرار الاغلاقات والحصار الاقتصادي. وقال ان (رسالته للحكومة الاسرائيلية هي أن للاغلاقات رد فعل عكسي وبأن البطالة والفقر ينتجان الاستفزاز والسلوك العدواني...وهي تؤدي في الواقع إلى خلق مزيد من الاجواء الأقل أمناً). د.ب.ا.