شكل رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري امس حكومة ثالثة في غضون ثمانية اشهر ومن بين اعضائها رئيس الحكومة السابق ريوتارو هاشيموتو المكلف بالاصلاح الاداري. وتتألف الحكومة الجديدة التي ستسعى الى انجاح النهوض الاقتصادي في البلاد من 13 وزيرا في مقابل 23 وزيرا ووزير دولة في السابق. واحتفظ موري الذي عين في منصبه في ابريل الماضي بوزيرين مهمين من الحكومة السابقة ومنهم وزير المالية كييشي ميازاوا (رئيس الحكومة بين 1991 و1993) ووزير الخارجية يوهاي كونو. الا ان المفاجأة الكبرى كانت عودة هاشيموتو الذي تولى رئاسة الحكومة بين 1996 و1999 قبل ان يستقيل في اعقاب خسارته الغالبية في انتخابات مجلس الشيوخ. وبعد فترة من العزلة, عاد هاشيموتو (63 عاما) الى الواجهة السياسية عند توليه رئاسة الجناح السياسي للحزب الليبرالي الديمقراطي التي كانت شاغرة منذ وفاة رئيس الوزراء كييزو اوبوشي في مايو الماضي. وستكون مهمة هاشيموتو الاشراف على اصلاح هيكلية الدولة الذي اطلقه والذي سيدخل حيز التنفيذ في السادس من يناير المقبل, ويهدف الى اعطاء المزيد من النفوذ السياسي للسياسيين من خلال تقليل عدد الوزارات في مواجهة موظفي الدولة الذين يمارسون تأثيرا كبيرا على سير اعمال الحكومة. اما الهدف الثاني من التعديل الحكومي فهو افساح المجال امام موري لتعزيز سلطته وشعبيته اللتين تأثرتا سلبا بسلسة من التصريحات المسيئة ومحاولة تمرد فاشلة لاقلية ضمن الحزب الليبرالي الديمقراطي الشهر الماضي. وابقى موري على سياسته منح حقيبة وزارية لكل من شريكيه في الائتلاف الليبرالي الديمقراطي الحاكم, وهما حزب كوميتو الجديد وحزب المحافظين الجديد. أ.ف.ب د.ب.ا