مقال ساخر للكاتب الاسرائيلي جدعون سامت نشر في صحيفة (هآرتس) العبرية امس قال ان اسرائيل ليست جمهورية الموز وليست من تلك الدول المبتلاة بفساد حكامها كالبرتو فوجيموري, لكنها برمتها وبفعل تخبط باراك تتزحلق على الموز. بدأ سامت مقاله بالقول: من الممكن ان نعزي انفسنا بالاشكال الفظيعة التي تتملك الزعماء في عدة ديمقراطيات اخرى في العالم, ومن هذا العزاء هو انه خلافا لما هو هناك, فان الفساد لا يتصدر الازمة القيادية عندنا, ومع ذلك ثمة نوع من الفساد ـ انعدام المنطق السياسي الاساسي ـ يتملك باراك وهذا يلوث اواخر سلطته. وهذا الفساد له ضرر كبير حتى لو لم يدخل بسببه إلى السجن, لقد نسبت (هآرتس) هذا الاسبوع في صفحتها الاولى, إلى مصدر مقرب من باراك, انه يعتقد ان للتسوية 10% من الفرص, فليقرر في حديث معه قبل ليال من ذلك, قال باراك لكاتب هذه السطور ان الفرصة هى (مثلما كانت في كامب ديفيد) نصف ـ نصف. ومرة اخرى نسمع احاديث فارغة عن العودة المحتملة لنفس (الثورة المدنية) الخطوة النافلة التي اساءت إلى الثورة ومست بمصداقية المبادر اليها. من الممكن ان نجد لنا العزاء, ماذا تساوي كل هذه الهزات مقابل الاتهامات الشديدة التي توجه إلى زعماء من جنوب امريكا وحتى اليابان؟ لقد اضطر رئيس البيرو الفاسد البرتو فوجيموري إلى الهرب من بلاده, وبعث باستقالته إلى البرلمان عبر الفاكس من فندق في طوكيو. حتى في امريكا, نجم الديمقراطية والاستقرار, ثمة محللون يهاجمون بوش وبورج الذين يستخفون بمبادىء الديمقراطية لتصل إلى مستوى جمهورية الموز, لقد اعتاد آبا ايبان القول اننا لسنا جمهورية الموز, لدينا سلطة تزحلق على الموز, اي تصميم يمتلكه باراك لاستغلال الفرصة, الوقت القصير الذي تبقى له لترويج المعلومات الخاطئة ليل نهار, لقد عاد وكرر مبادرات راوحت مكانها خلال حكومته, الاتفاق المرحلي (رفض من قبل الفلسطينيين والبيت الابيض), الثورة المدنية (سنراها) التسوية الشاملة (ماذا يقترح اصلا؟ هل حل اخر هو (استسلام) أو انطلاقة ستحدث في النهاية مثلما قال بعد عشر دقائق في نفس اللقاء؟). قبل عدة اشهر كان من الصعب معرفة ما اذا كان سيتم التوصل إلى تسوية أم لا, الان ـ وعندما تحطمت القيثارة, ـ على حد قول عازف ـ يجب عدم احتمال آلاعيب رئيس الحكومة هذه, انه يروج عناوين بديلة, عمرها نصف يوم فقط, يتناقض الواحد منها مع الاخر, عليه في نهاية المطاف ان يقول اشياء واضحة لكل من يستعد لمنحه فرصة اخرى, عن التسوية, وعن الغاء الانتخاب المباشر وعن حكومة الوحدة التي ستفاجئنا في النهاية من الباب الخلفي.