طالب هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكى الاسبق بعزل قضية القدس عن الجولة المقبلة من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. معربا عن اعتقاده الراسخ بان الجانبين غير مستعدين للتوصل الى تسوية سلمية نهائية فى ظل الظروف الحالية. واقترح كيسنجر فى مقال نشرته امس جريدة (الواشنطن بوست) ان تتركز مفاوضات السلام المقبلة على تخفيف حدة التوتر وتأمين التعايش السلمى الحقيقى بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى. كما طالب فى مقاله الذى نال اهتماما واسعا فى واشنطن بعزل قضية حجم وابعاد التنازلات الارضية الاسرائيلية عن بقية القضايا التى تنتظر تسوية نهائية وشجع اسرائيل على رفض مبدأ الانسحاب العسكرى الكامل من الاراضى الفلسطينية التى احتلتها فى حرب يونيو 1967م زاعما بان مثل هذا الانسحاب سيفرط بامن اسرائيل. وطالب كيسنجر بمنح الشعب الفلسطينى حق العيش بكرامة فى دولة تنعم بالامن والاستقرار والرفاهية الاقتصادية.. كما طالب بازالة او تقليص القيود والحواجز الامنية والاقتصادية التى وضعتها اسرائيل فى طريق الشعب الفلسطينى. وقال الوزير الامريكى الاسبق ان على اكتاف الادارة الامريكية المقبلة تقع مهمة اعادة تعريف اهداف ومجرى تعايش سلمى جديد بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل الخوض فى دبلوماسية امريكية جديدة فى الشرق الاوسط. كما حذر الادارة الامريكية المقبلة من مغبة التسرع فى تبنى مبادرات سلمية جديدة اذعانا لضغوط دولية.. مؤكدا بان التخطيط والتفكير السليم فى وضع حلول سلمية هو اهم بكثير من سرعة تقديمها. ق.ن.ا