مع تراجع ثلاثة أحزاب اسرائيلية عن موقفها الداعي للانتخابات المبكرة وفقدان حزب العمل كافة الاصوات العربية المساندة كشفت تقارير ان ايهود باراك يبحث مع الليكود تشكيل حكومة حرب لمدة عام واجراء الانتخابات في ديسمبر العام 2001. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان اعضاء الكنيست الذين ايدوا مشروع قانون تبكير الانتخابات اخذوا يعيدون النظر فى مواقفهم كما ان اعضاء كنيست ايدوا مشروع قانون تغيير طريقة الانتخابات بدأوا بدورهم ايضا اعادة النظر فى مواقفهم. وقالت ان ثلاث كتل برلمانية هي شاس وشينوي وعام احاد التي ايدت مشروع قانون حل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة اعلنت انها لن تصوت الى جانب هذا المشروع بالقراءتين الثانية والثالثة وهما اللتان ستجعلان من المشروع قانونا نافذا فى حال اقرار مشروع قانون تغيير طريقة انتخاب رئيس الوزراء بصورة مباشرة. وتفيد معطيات حزب العمل ان نسبة المسجلين للحزب من فلسطيني الـ 48 قد انخفضت بشكل حاد جداً حتى انها وصلت الى الصفر عشية الانتخابات القريبة وفي ظل الانتفاضة والأحداث الأخيرة بين الفلسطينيين في الداخل والسلطات الاسرائيلية. وفي هذا السياق صرح نائب وزير الجيش الاسرائيلي افرايم سنيه الذي اجتمع حتى الآن مع (27) رئيس سلطة محلية عربية ان الصوت العربي هذه المرة ليس في جيبنا وان هذا الوضع هو بمثابة حالة جدية جديدة تتجاوز صيحات الظلم التي انطلقت على مدى السنوات الفائتة مشيراً الى ان هذا الوضع يجب ان يقلقنا ليس فقط كحزب. وتشير معطيات حزب العمل الى ان عملية تسجيل المؤيدين للحزب التي جرت في الوسط العربي قبل أكثر من شهر جلبت نتيجة صفر من المؤيدين. وكانت الأحزاب العربية قد خرجت بحملة ضد ايهود باراك لمدينة الطيرة لتجنيد اصوات العرب, حيث قال الشيخ ابراهيم صرصور رئيس الحركة الاسلامية الممثلة في الكنيست ان باراك يجري الدم في وديان فلسطين ويأتي ليأكل الحمص في الطيره, مشيراً الى ان باراك يجب ان يكنس ليس من السياسة الاسرائيلية فقط بل من كل بلدة عربية وكل بيت عربي في الداخل. وفيما يعتزم حزبا العمل والليكود عقد اجتماع اليوم لتحديد موعد الانتخابات المبكرة, كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية نقلاً عن مصادر اسرائيلية ان باراك يدرس امكانية اقامة حكومة وحدة وطنية لمدة سنة واجراء انتخابات في ديسمبر ,2001 وعلم انه من وراء الكواليس تجرى اتصالات نصف رسمية لتشكيل الحكومة هذه مع ممثلي الليكود وشاس. وقالت مصادر في الوسط السياسي الاسرائيلي ان مثل هذه الخطوة جاءت لصد بنيامين نتانياهو, ويقود الاتصالات عدة شخصيات سياسية وكذلك أوساط من خارج الوسط السياسي منهم ايلي لينداو, مقرب رئيس الليكود ارئيل شارون ويعقوب كادمي مقرب باراك. وكذلك النائب ايلي جولد شميدت (اسرائيل واحدة) الذي يعتبر من مقربي باراك ويجري مباحثات مع كبار في الليكود بشأن الحكومة المقترحة. وجاء من مكتب باراك اننا نستعد للانتخابات مع ذلك, ومثلما تصرف رئيس الحكومة حتى الآن, لن يمنع مبادرات نواب في الكنيست بأي اتجاه), وقال مقربو باراك انهم يدركون حقيقة ان المبادرات للوحدة من شأنها ان تشل العملية السلمية. وفي الليكود نفوا وجود اتصالات لاقامة (حكومة وحدة), ووصف الناطق باسم الليكود ذلك بانه هراء, وقال شارون (لم يتحدثوا معي عن الوحدة, ونحن نستعد للانتخابات في أقرب موعد ممكن), ولكن الأصوات التي سمعت في جلسة كتلة الليكود, أظهرت انه ليس كل أعضاء الحزب يرفضون مبادرة الوحدة, وقال النائب يهوشاع ماتسا (ان الشعب سئم منا, نحن نفكر فقط بأنفسنا وليس بالدولة وبالجمهور, يجب اقامة حكومة وحدة وطنية).