من خلال 14 مجمعا عملاقا للبتروكيماويات تضم 24 مشروعا و50 وحدة انتاج وبتكاليف تتجاوز الـ10 مليارات دولار بدأت وزارة البترول المصرية تنفيذ الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات . واستغلال الغاز الطبيعي المتوافر والذي وصلت الاحتياطيات المؤكدة والمرجحة منه 120 ترليون قدم مكعب. المهندس سامح فهمي وزير البترول يؤكد أنه انتهت الوزارة ومن خلال العديد من الخبراء والمختصين من اعداد الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات في مصر خلال الـ 20 عاما القادمة والتي استغرق تنفيذها 8 شهور . وتتضمن الخطة حسب تأكيدات الوزير توفير الاحتياجات المحلية من البتروكيماويات والتي تقوم مصر بإستيرادها من عدة دول وبمبالغ تتجاوز الـ مليار ونصف مليار دولار . كما أن الخطة القومية تعمل على تصدير جزء من الإنتاج المحلي للخارج. تحقيق هذه الخطة وظهورها الى النور سوف يتم حسب تأكيدات المهندس سامح فهمي من خلال المجمعات العملاقة والتي يصل عددها الى 14 مجمعا وتستكمل خلال 20 عاما التدفقات المتلاحقة من الغاز الطبيعي وهو ما سوف يجعل لها الاستمرارية بدلا من الاعتماد على البترول .وهو محدود بطبعه فى مصر ويتراجع إنتاجه بسبب تراجع معدلات احتياطياته .. ويضيف الوزير أن التوجه نحو البتروكيماويات سوف يضع مصر على طريقة الصناعات المتميزة . وأشار سامح فهمى الى أنه تم تحديد عدة مناطق لإنشاء المجمعات البتروكيماوية منها دمياط كأول منطقة مرشحة لاقامة أول مجمع عملاق للبتروكيماويات كما أن الاسكندرية تمثل المنطقة الثانية . نظرا لوقوع مجمع غازات الصحراء الغربية بها وتأتي منطقة شمال خليج السويس كمنطقة واعدة ويتجمع بها الغازات المستخرجة من البحر الأبيض المتوسط ونظرا لبعدها عن الصحراء وبالتالي سوف يقام بها عدد من المجمعات البتروكيماوية . وأكد فهمي أن بيوت الخبرة الاجنبية قد انتهت من الدراسات اللازمة والتي أكدت امتلاك مصر لعدة عوامل تدعم نجاح هذه الصناعة الاستراتيجية ولديها القدرة على المنافسة مع أقوى الدول في هذا المجال . وذلك في الأسواق الأوروبية والإفريقية وجنوب شرق أسيا . ومن جانبه أكد الجيولوجي سامي شاهين نائب رئيس الهيئة العامة للبترول أن العديد من المزايا تمتلكها مصر في هذا المجال وهو الموقع الجغرافي المميز نتيجة لقربها من الأسواق الأوروبية بالإضافة الى الخبرات الفنية المتميزة في مجال التكرير والتصنيع والأسمدة والتي تدعم قيام هذه الصناعة مشيرا الى أن دخول مصر في مجالات استصلاح المزيد من الأراضي والتي تحتاج بدورها الى كميات من الأسمدة الأزوتية تفوق العديد من الدول وبالتالي فإن توفيرها سوف يوفر على مصر المليارات من الدولارات التي كانت تنفق سنويا على استيرادها كما أن توافر المواد الخام اللازمة وبأسعار تنافسية ليست متاحة للدول الأخرى والتي تعمل على إنشاء صناعات بتروكيماويات معتمدة على استيراد الخامات الضرورية الخاصة بها من الخارج .. أيضا الاستقرار السياسي والاقتصادي الملائم حيث تدرك مصر الأهمية الاستراتيجية لتلك الصناعة والتي تفتح الأسواق العالمية أمام المنتجات المصرية. الدور العربي المنتظر في هذه المجمعات البتروكيماوية يتضمن اشتراك عدد من الدول العربية والتي تمثل معقل الخبرات المميزة في هذه الصناعة مثل الامارات العربية والمملكة العربية السعودية والكويت وغيرها .. كما أن الاستثمارات العربية وعلى حد تأكيدات المهندس سامح فهمي سوف تمثل حجر الأساس في هذه الصناعة في مصر وباعتبارها استثمارات تتجه نحو الصناعات المرتبطة بالغاز والبترول. القاهرة ــ أسامة داود