نفى نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى المعزول والمسجون حاليا صحة التهم التى وجهتها له حكومة الجنرال برويز مشرف بالتورط فى عقد تجارى مع الولايات المتحدة الامريكية ينص على قبول باكستان استعادة مبلغ صفقة طائرات أف 16 ناقصا بمقدار 60 مليون دولار . وقال شريف فى بيان له من سجنه ان الحكومة العسكرية الحالية تعمل على الصاق التهم الباطلة به فى حين أن العقد الموقع مع الادارة الامريكية تم فى أواسط شهر سبتمبر الماضى حين كان لا يزال يحاكم بعدد من تهم الفساد وسوء استخدام السلطة وجهت له بعد الاطاحة به على أيدى جنرالات الجيش فى أكتوبر من عام 1999. من جهتها أعربت بنازير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة المبعدة طواعية عن باكستان منذ العام 1997 عن أسفها الشديد لاوضاع الحكومة الحالية, وقالت ان بعض المسئولين خدعوا الجنرال مشرف ووقعوا على عقد مع الولايات المتحدة الامريكية يقضى بخصم مبلغ 60 مليون دولار من اجمالى مبلغ صفقة طائرات اف 16. وكان انكشاف أمر العقد المبرم مع الادارة الامريكية فى شهر سبتمبر الماضى قد أوجد حالة من الارتباك على المستوى الحكومى الباكستانى وهو ما دفع الجنرال مشرف لعقد سلسلة من الاجتماعات مع المسئولين فى وزارتى الخارجية والمالية لبحث سبل الخروج من المأزق الذى وقعت فيه باكستان نظير موافقتها على خصم 60 مليون دولار مقابل كمية تقدر بـ 210 أطنان من القمح الامريكى. وكان قد اعلن ان هذه الكمية من القمح هى مساعدات أمريكية لباكستان واكتشف فيما بعد أن اسلام اباد اشترت هذه المساعدات بأضعاف الاسعار العالمية للقمح. ق.ن.ا