اتحد المتخاصمون السابقون في الساحة السياسية الباكستانية ضمن تحالف من اجل اعادة الديمقراطية وطالبوا بانتخابات في هذا البلد الذي تحكمه مجموعة عسكرية منذ العام الماضي. ويأتي اتحاد التشكيلات السياسية الــ 18 وبينها الرابطة المسلمة الباكستانية وحزب الشعب الباكستاني بزعامة بنازير بوتو بعد مرور سنة ونيف على الاطاحة برئيس الوزراء نواز شريف زعيم حزب الرابطة على ايدي الجنرال برويز مشرف. واعلن زعيم التحالف الجديد نواب زادة نصر الله ان التحالف يطالب (باجراء انتخابات حرة ومنصفة وغير منحازة فورا وتحت رقابة لجنة انتخابية مستقلة). واضاف ان حركته ترغب ايضا في تشكيل (حكومة انتقالية تحظى باجماع وطني لاعادة الديمقراطية ونقل الحكم الى ممثلي الشعب الذين يتم انتخابهم). ويضم التحالف خصوما سياسيين سابقين كنواز شريف وبنازير بوتو اللذين تم انتخاب كل منهما مرتين لمنصب رئيس الوزراء. واشار نصر الله الى ان مسئولي الاحزاب وقعوا اعلانا تعهدوا فيه (بتنسيق وتعبئة وتنظيم صفوفهم للمكافحة معا بوسائل سلمية من اجل اعادة الديمقراطية بأسرع وقت ممكن). وقال نصر الله خان في تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية (اتفقنا جميعا على المشاركة في الكفاح من أجل استعادة الديمقراطية ونحذر (الحاكم العسكري) الجنرال برويز مشرف من مغبة تغيير الدستور لان كل هذه القرارات سوف يعاد النظر فيها من أي حكومة سياسية مستقبلا). وأضاف أن القوات المسلحة يجب أن تقصر مهامها على الدفاع عن البلاد. كما حذر النظام العسكري الحاكم من تقنين دور للجيش في الحياة السياسية للبلاد. وادين شريف في ابريل الماضي بالسجن المؤبد بتهمة القرصنة الجوية والارهاب فيما غادرت بوتو التي ادينت بتهمة الفساد, بلدها للاقامة في لندن. ولم يعترف التحالف بشرعية القوانين (الصارمة) التي اتاحت باجراء محاكمات بتهمة الفساد. واشار نصر الله الى ان التحالف يرغب بدلا من ذلك في تشكيل (لجنة قوية لكشف الحقيقة والمصالحة وتحديد اخطاء الماضي). أ.ف.ب د.ب.ا