اعدت الحكومة الامريكية التي تعلن انها تشجع القيم الديمقراطية, سلسلة من النصائح لمساعدة الدول الاخرى على اجراء انتخابات تفضي الى (نتيجة ذات صدقية). وتظهر النصائح الثمينة ــ التي تكتسب نكهة خاصة على ضوء الفوضى السائدة في فلوريدا ــ في كتيب يحمل عنوان (ادارة المساعدة على دعم العمليات الانتخابية والسياسية). وهذا الكتيب الذي نشرته (الوكالة الامريكية للمساعدة على التنمية" مخصص للاشخاص المكلفين المساعدة على اجراء عمليات اقتراع ناجحة في الخارج. ويستخلص الكتيب الذي نشر للمرة الاولى في 1995 واعيدت طباعته منذ ذلك الوقت, الدروس من العمليات الانتخابية المتنوعة في دول دخلت حديثا الى عالم الديمقراطية من اوكرانيا الى الهندوراس, ومن الفلبين الى نيجيريا. وتشير احدى هذه الدروس الى انه ينبغي على عملية انتخابية ناجحة (ان تؤدي الى نتائج اكيدة وذات صدقية), وان على الاحزاب المتنافسة (ان تثق بنزاهة العملية الانتخابية تمهيدا لتقبل النتيجة). اما خصائص نظام سياسي قائم على مبدأ الحزبين (كما هي الحال في الولايات المتحدة) من اجل توفير استقرار الحياة السياسية, فتظهر في مثال ناجح في منجوليا. ويتضمن الكتيب ايضا مقاطع طويلة مخصصة للمخاطر التي قد تحول المعركة الانتخابية الى حرب اجراءات امام المحاكم. وتحذر (الوكالة الامريكية للمساعدة على التنمية) من انه (وفي حال لم يكن القضاة متمرسين على النظر في القانون الانتخابي, فقد تؤدي نتيجة قراراتهم الى اثارة الجدل و/او الطعن بها من قبل محاكم عليا), مضيفة ان المحاكم المحلية (لا تتشكل دائما بما يتناسب ومهمات النظر في الخلافات حول توجهات النتائج). ويضيف الكتيب التوجيهي ان (القانون الانتخابي في بعض الدول (من دون تحديدها) معقد الى حد يصبح من الضروري معه وجود متخصصين مؤهلين بشكل كبير). وتشير هذه الوثيقة الواقعية الى (عدم وجود عمليتين انتخابيتين متماثلتين) وان (كلا منهما تتطلب جوابا على مقاسها), وهكذا فاننا لا نجد توصيات حول اعتماد هذا الشكل من بطاقات الاقتراع او استخدام هذا النوع من آلات التصويت, وانما ينصح باستخدام (تكنولوجيات حديثة). ومثالا على ذلك, يتحدث الكتيب عن انتخابات 1986 في الفلبين حيث سمح حشد 500 الف متطوع "باجراء فرز سريع للاصوات) مما شكل ورقة اساسية لمصلحة فوز الديمقراطية كوري اكينو. أ.ف.ب