في سعيها للحاق بالتطورات المستجدة على الساحة السياسية بالسودان عقدت سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي المعارض اجتماعا طارئا مساء امس الاول اتخذ العديد من القرارات الخاصة بتفعيل العمل الجماهيري، حيث تم دعم الامانات بكوادر جديدة تضمن تحقيق هذه المهمة, وقال مصدر معارض ان الحكومة تسعى لاقامة حكم ائتلافي وتفكيك تجمع المعارضة, وسيتم عرض هذه القرارات على اجتماع المجلس العام لتجمع المعارضة الذي يعقد غدا الاربعاء. ورفضت مصادر السكرتارية الافصاح عن القرارات الاخرى المتعلقة بهذا الشأن بينما صرح محمد محجوب محمد علي عضو هيئة قيادة التجمع لـ (البيان) ان من شأن تنفيذ الامانات بعد توسيعها للعمل المكلفة به تفعيل العمل الجماهيري. واشار إلى ان الاجتماع ناقش باستفاضة ايضا الموقف السياسي الراهن وخلص إلى ان الحكومة لا ترغب في تحقيق الحل السياسي الشامل للازمة السودانية خاصة وان رفضها الرد على مقترحات التجمع التي طرحها بواسطة الاريتريين, يعتبر مؤشرا لتنصلها من الحل السياسي. واضاف محجوب ان التجمع يرى بأن الحكومة ترغب في تكوين نظام حكم ائتلافي مع بعض القوى السياسية سواء كانت داخل التجمع أو خارجه. واشار إلى انها تسعى وبجدية لتفكيك التجمع لضمان تحقيق هذا الفرض. واستبعد ان تحقق الحكومة ما تصبو اليه من خلال التحالف مع احزاب هامة في تجمع المعارضة مثل الاتحادي الديمقراطي المعارض, والحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة التمرد الجنوبي). وقال محجوب ان التجمع ناقش ايضا عدم مشاركة كينيا واوغندا في اجتماعات الايجاد التي عقدت مؤخرا بالخرطوم وتوصل إلى ان علاقات السودان بالدولتين لم يتم تطبيقها جيدا كما واعتبر منع الدبلوماسيين الامريكيين من دخول الخرطوم مؤشرا لحدوث توتر في العلاقات بين البلدين وامكانية تأثير ذلك على الحوار الذي يتم بينهما. وأوضح ان التجمع سيجتمع مع مندوبي منظمة الوحدة الافريقية الذين يزورون السودان لمراقبة الانتخابات ليشرح لهم رأيه حولها. وحول اللقاء الذي من المفترض ان يعقد مع الصادق المهدي زعيم حزب الامة اوضح ان تحديد المواعيد لم يتم بعد.