كشفت التحقيقات مع الجاسوس المصري شريف فوزي الفيلالي المزيد من التفاصيل حول تورطه مع الموساد الاسرائيلي كما نشرت صحف مصرية صوراً للجاسوس الأول منذ اعتقاله, وقررت اجهزة الأمن المصرية وضع العميل المروسي على قائمة الترقب. نشرت صحيفة الأخبار المصرية في عددها أمس جانبا من قصة تجنيد الجاسوس المصري التي جاءت في اعترافاته خلال التحقيق معه عن الليالي الحمراء التي أعدت له في ألمانيا وكيف قادته يهودية سويسرية لقضاء ليلة ماجنة معها في شقة في ميونيخ وقد فوجئ بأن علم اسرائيل معلقاً على جدرانها, وكيف تلقى اقتراحاً بأن يتعلم العبرية في المركز الثقافي الاسرائيلي في فرانكفورت حيث رحبوا به للغاية وقالوا له ان مجرد تعلمه اللغة العبرية يعد عملاً بطوليا, وقال الجاسوس في اعترافاته أيضا انه تعرف في المركز الثقافي الاسرائيلي الذي يؤكد ان كل العاملين به من الموساد على مدرسة إسرائيلية تدعى استر أعطته رقم تليفونها في تل أبيب ليتصل بها إذا ذهب للعمل في اسرائيل. كما روى الجاسوس الفيلالي تفاصيل علاقته بيهودية ألمانية تدعى ايرينا كانت تحاول اقناعه بأن العرب واليهود (أبناء عم) وأنها كانت تنفق عليه واستأجرت له شقة في فرانكفورت. وذكر الجاسوس أسماء النساء الألمانيات التي تعرف عليهن في ألمانيا ومعظمهن يهوديات, وقال الجاسوس في اعترافاته انه عمل بإحدى الشركات المريبة في ألمانيا وكيف عثر داخل مكتب رئيسه في هذه الشركات على ملف معلومات عن الدول العربية ومنها مصر, وتضم هذه الملفات معلومات ووثائق في غاية السرية. وكشف ان تقارير نتائج تفريغ جهازي الكمبيوتر وثلاثة تليفونات محمولة والعديد من المستندات الخاصة بالفيلالي قد تلقتها النيابة, موضحا انها تحتوي على معلومات عسكرية واقتصادية وسياحية واشار إلى ان الجاسوس المصري قد أكد خلال التحقيقات ان زوجته روز هي التي دفعته إلى هذا العمل, بعد ان استولى على أموالها الخاصة. وأكد رئيس النيابة انها ليست مطلوبة للقبض عليها لعدم وجود أدلة ضدها. وذكر رئيس النيابة ان اعتراف المتهم لم يكن وليد ضغط أو إكراه على الإطلاق, حيث اعترف بإرادته بجريمته تفصيليا, بل واعترف بعقدة الذنب وان ضميره يؤنبه عما ارتكبه في حق وطنه من خيانة, وأكد المتهم انه يحمل بداخله اليأس والإحباط بعد ان فشل في تحقيق حلم الثراء واستكمال الدراسات العليا. وذكر ان الجاسوس شريف قدم طلبا للسفارة المصرية في اسبانيا لطلب النصيحة فقط, لتوضيح الاجراءات الخاصة ببيع صفقة أسلحة لمصر, وانه اختلق هذه القضية وفق طلب شريكه الروسي بعد فشل شريف في الحصول على معلومات عسكرية وقامت السفارة بإبلاغ وزارة الخارجية التي أبلغت جهاز المخابرات المصري الذي أكد ان الموقف تحت السيطرة والمراقبة. وأوضح ان القانون الجنائي يعاقب الجاسوس لمجرد الاتفاق مع الدولة التي يعمل لحسابها حتى ولو لم يمدها بمعلومات ولم يلحق أضرارً بمصالح مصر مشيرا إلى ان قائمة أدلة ثبوت الاتهام ضد الجاسوس تشمل قريبته وصديقهما, ونتائج تفريغ الأجندة المضبوطة. وأكد رئيس النيابة ان الضابط الروسي الذي يعمل مع الموساد معروف لدى المخابرات المصرية ومدونة تحركاته لخدمة الموساد الاسرائيلي. وذكر ان الرسم الكروكي الذي ضبط تضمن مواقع سياحية والمشروعات الاقتصادية في الغردقة وسيناء التي فشل شريف في تصويرها بالفيديو أو فوتوغرافيا.