مع تأكيد واشنطن عدم طرحها أية مقترحات ملموسة للتوصل إلى اتفاق فلسطيني اسرائيلي واصلت تل أبيب الترويج لاتصالات سرية تعدت الجوانب الأمنية إلى السياسية مع محاولاتها عرقلة عمل لجنة التحقيق برئاسة ، الأمريكي ميتشيل عبر طرح الاتفاق على تحديد مهامها أو لا فيما جددت السلطة الفلسطينية رفضها لتقديم أي تنازل للدولة العبرية. وأكد البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لم يبحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أي اقتراح ملموس لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين خلال اتصالهما الهاتفي مساء الجمعة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض بي. جي. كراولي لوكالة (فرانس برس) حسب علمي, لم يعرض اي اقتراح بهدف الانتقال الى مرحلة جديدة. واضاف ان الحديث بين كلينتون وباراك دار حول لجنة التحقيق الدولية المتعلقة بأعمال العنف في الشرق الاوسط والتي يترأسها السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل. وأوضح انه لم يتم تحديد اي موعد لبدء اعمال اللجنة التي انشئت في اكتوبر خلال قمة شرم الشيخ (مصر). واشار الى ضرورة تحديد بعض التفاصيل قبل ان تتمكن اللجنة من التوجه الى المنطقة. وخلال الاجتماع الوزاري الاسرائيلي أمس الأول اعرب المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين ووزير العدل يوسي بيلين عن آراء متباينة حول مهمة اللجنة, بحسب مصدر حكومي. واعتبر روبنشتاين انه يتوجب الاتفاق اولا حول مهمة اللجنة وخصوصا مع الولايات المتحدة. لكن بيلين رأى من جهته, ان اسرائيل يجب ألا تبدو امام الرأي العام وكانها تعارض عمل اللجنة. وتوقع أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية ان تعرقل اسرائيل عمل اللجنة الدولية التي ستصل إلى الأراضي الفلسطينية في 11 الجاري. وقال: هناك موقف اسرائيلي معروف من أي لجنة تحقيق سواء كانت دولية أم أمريكية أو أوروبية وأي نوع من اللجان التي تكون من بين مهامها الاطلاع على الخروقات الاسرائيلية لميثاق جنيف والقوانين الدولية, وأضاف عبدالرحمن في حديث للإذاعة الفلسطينية ان اسرائيل عندما وافقت على هذه اللجنة في قمة شرم الشيخ إنما كانت تعتقد ان هذه اللجنة لن ترى النور لكنها شكلت وبالتالي ستقف اسرائيل عائقا أمام عمل اللجنة وتوصياتها. وأشار إلى توصيات وزارة الخارجية الاسرائيلية التي صدرت الأحد بأن على الحكومة الاسرائيلية الا توافق على استقبال هذه اللجنة أو التعامل معها إلا بعد ان تحصل على تصور واضح للمهمة وللتفويض. وعلى جانب آخر نقلت القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية عن مصادر اسرائيلية مسئولية قولها ان الاتصالات الجارية بين اسرائيل والفلسطينيين لم تعد اتصالات أمنية فقط. كما ذكرت الاذاعة العبرية ان هذه الاتصالات تجاوزت المسائل الأمنية إلى الموضوعات السياسية وأنها (اتصالات) تتمحور حول القاعدة التي قد تشكل أساساً في المفاوضات بين الجانبين مستقبلاً. وفي المقابل أكد نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية لن تقدم لرئيس الحكومة الاسرائيلية أيهود باراك او غيره أى تنازل, مشيرا الى ان ذلك لم يحدث فى كامب ديفيد حيث كانت الفرصة الاهم فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ولم يحصل على ذلك فى أوج الحصار الاسرائيلى والقتل والاغلاق فى كل مكان على ارض الوطن الفلسطينى. وقال نبيل عمرو فى حديث للبرنامج التلفزيونى(صباح الخير يامصر) اننا لن نقدم تنازلات لاننا ندرك اننا نقاتل من اجل الاهداف الوطنية التى تشكل الحد الادنى من الحق التاريخى للشعب الفلسطينى.