أعاد التصعيد للمواجهات الدائرة في فلسطين أمس بغزارة المعارك المسلحة ضد جنود الاحتلال الذي تعرضت عدة دوريات له وحافلات المستوطنين لهجمات بالرصاص والقنابل ردت عليها دباباته بقصف مدينة البيرة قرب، رام الله وبلدة بيت جالا والمناطق المحيطة بها في وقت انتهكت اسرائيل مجددا الاتفاقات أمس لشقها شارعاً استيطانيا في قطاع غزة احتلت من أجله أراضي تتبع للسلطة الفلسطينية التي حملت الاحتلال مسئولية العدوان على بلدة حوسان الليلة قبل الماضية. وجرى تبادل لاطلاق النار بين الجنود الاسرائيليين ومسلحين فلسطينيين في وقت مبكر من صباح أمس استمر لبضع ساعات في أماكن مختلفة بالضفة الغربية. وطبقا لمصادر إسرائيلية فإن مجموعة من الفلسطينيين قرب بيت لحم حاولت العبور بالقوة إلى قبر راحيل. وانفجرت قنبلة على طريق التفافي إسرائيلي بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية, كما ألقى فلسطينيون بقنابل يدوية على عربات إسرائيلية. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات. وقصفت القوات الاسرائيلية بشكل متواصل وعنيف منذ التاسعة من مساء أمس عددا من الاماكن السكنية فى مدينة البيرة بالضفة الغربية أصابت عدداً من المواطنين ومنازل بأضرار بالغة. ووصف مصدر فلسطينى مسئول القصف بالاعنف منذ عدة أيام مشيرا الى أن الدبابات الاسرائيلية المتمركزة داخل مستوطنة بسجوت فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عيارى 500 و 800 ملم تجاه المنطقة المحيطة بجبل الطويل اصابت العديد من منازل المواطنين والمدارس وعددا من المؤسسات الحكومية . وهرع الاهالى من منازلهم فى أماكن القصف وفروا الى مناطق بعيدة وسط بكاء الاطفال والنساء فى الشوارع والساحات وقامت الاجهزة الحكومية فى مساعدة المواطنين وايواء اعداد كبيرة منهم من البرد خاصة الاطفال والنساء والشيوخ . كما تعرضت مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم بالضفة الغربية لقصف اسرائيلى بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من مستوطنة (جيلو) اليهودية المجاورة مما ادى الى أصابة العديد من مواطنى المدينة ومنازلها وخاصة المحيطة بالنادى الارثوذوكسي. كما تعرض حى الزيتون بمدينة الخليل لقصف اسرائيلى لم يعرف حتى اللحظة ما اسفر عنه من خسائر, فى وقت استمرت فيه اعتداءات جنود الاحتلال ومستوطنيه على بلدة حوسان المجاورة لبيت لحم. فى غضون ذلك تعرضت حافلة اسرائيلية لاطلاق نار قرب بلدة سلواد القريبة من رام الله , فيما اطلقت النار ايضا على سيارة عسكرية اسرائيلية خفت لنجدة الحافلة, وتعرضت كذلك مستوطنة بيت هجاى قرب الخليل الى اطلاق نار. ونكل جنود الاحتلال الاسرائيلي على مدخل مدينة جنين الشرقي أمس بثلاثة شبان من قرية دير غزالة واعتدى الجنود بالضرب على الشبان وهددوا بالقتل أي مواطن يحاول كسر الحصار المفروض على قرى جنين الشرقية منذ عدة أيام. وقالت وزارة الأسرى والمحريين الفلسطينية انه تم اعتقال ما يقارب 30 مواطنا خلال شهر واحد من محافظة نابلس, وأوضحت في بيان لها ان السلطات الاسرائيلية تعمد إلى مداهمة المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية (وهي المناطق ب + ج) لغرض إرهاب المواطنين واعتقال بعضهم. وكان مصدر فلسطيني مسئول حمل الليلة قبل الماضية الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة عما حدث في قرية حوسان بالضفة الغربية واصفاً هذا العمل بالإجرامي الشنيع ومعتبرا انه يشكل تصعيدا خطيرا. وأصيب ثلاثون فلسطينيا بجروح, بينهم خمسة بحال الخطر, في صدامات وقعت مع الجيش الاسرائيلي والمستوطنين اليهود في قرية حوسان الفلسطينية جنوب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية. وقال المصدر (نحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن هذا العمل الاجرامي الشنيع الذي يشكل تصعيدا خطيرا ومخططا له في محاولة مجنونة وواهمة لاخضاع شعبنا الصامد المرابط). ووجه نداء الى (الرأي العام العالمي والى كل الاطراف لتوفير الحماية لشعبنا من اعتداءات الاحتلال جيشا ومستوطنين). في غضون ذلك شق الجيش الاسرائيلي طريقا جديدة للمستوطنين اليهود في غزة تعبر الاراضي الفلسطينية منتهكا اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني, حسب ما افاد شهود ووسائل اعلام. وتربط الطريق البالغ طولها اربعة كيلومترات معبر المنطار (كارني) ومستوطنة نتساريم وتم شقها عبر الحقول في الاراضي الفلسطينية, ومن دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية. وقال شهود ان الجيش الاسرائيلي بدأ اعمال شق الطريق قبل اسبوعين مقتلعا مئتي شجرة زيتون تعود لمزارعين فلسطينيين فضلا عن جرف اراض زراعية من دون تقديم اي تعويضات مالية. ونقلت صحيفة (هآرتس) عن مصادر عسكرية ان شق الطريق يستجيب (لحاجة امنية عاجلة). واضافت ان البيوت الفلسطينية ازيلت ايضا بغية اقامة منطقة عازلة تمتد على مسافة 75 مترا على جانبي الطريق. وفي المقابل, لم يعد الجيش فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر كما كان مقررا بسبب خلاف مع الفلسطينيين. واعلن جيش الاحتلال نيته اعادة فتح المعبر الذي اغلق في الثامن من نوفمبر بعد مواجهات اسفرت عن مقتل اسرائيلية. واعلن الفلسطينيون انهم رفضوا التعاون مع الاسرائيليين الذين فرضوا تدابير امنية جديدة ونشروا تعزيزات عسكرية في المنطقة. في المقابل, فتح الجيش طريقا يعبرها الفلسطينيون بين غزة وخان يونس في جنوب قطاع غزة, فيما سارع المستوطنون لإغلاقه بسياراتهم.