تزداد ظاهرة الاطفال المشردين في الشوارع في لبنان خصوصا خلال شهر رمضان ومع اقتراب مواسم الاعياد وانعكاساتها ونتائجها السلبية وتأثيرها على المجتمع اللبناني عموما والطفل في شكل خاص. وعلى رغم وجود النصوص القانونية التي تعنى بالطفولة في لبنان فانها تفتقد الى الزامية حماية حقوق الطفولة. فاطفال الشوارع او المتسولون هم فئتان: الفئة الاولى تعود اسباب وجودها الى الحاجة والى الظروف الاقتصادية, اما الثانية فتضم من اتخذوا التسول مهنة ومصدر رزق والبعض من هذه الفئة عصابات تستغل الاطفال في التسول. وعن النصوص القانونية التي ترعى هذه الحالات تؤكد المحامية غادة ابراهيم: انه لايوجد في قوانينا قانون خاص لحماية الطفولة, انما تتوزع النصوص المتعلقة بحقوق الطفل على مختلف القوانين وهي لاتنص على الزامية حماية حقوق الطفل, بل تعاقب من اهمل طفله او سيبه. واوضحت: ان المادة 51 عقوبات تفرض على الاب والام مسئولية تأمين حاجيات ولدهم, وجاء نصها بالحبس حتى ثلاثة اشهر او بتغريم كل اب او ام يتركان ولدهما محتاجا. وتساءلت: لكن كيف يمكن تطبيق هذا النص اذا كان الوالدان من المحتاجين, اما النص الاكثر عناية بالطفولة في قوانيننا فقد نصت المادة الاولى من المرسوم 119/83 على مايلي: يحال للمحاكمة كل حدث اتم السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة اذا ارتكب جرما معاقبا عليه في القانون او وجد متشردا او متسولا او معرضا للانحراف او مهددا في صحته او سلامته او اخلاقه وتربيته. وتضيف ان هذا النص يشمل كل حالات التشرد والتسول والانحراف, ولكن هذه الاحكام قاصرة عن بلوغ الهدف المنشود فمكافحة التشرد لا تكفيها الاحالة الى القضاء سيما وانه لا يوجد اصلاحيات او معاهد تنشئة أو تأهيل في بلدنا, اضافة الى ان دور المؤسسات الرعائية الخيرية محدود لضيق الامكانات قياسا الى اعداد الاطفال. وعن الحلول تقول غادة انه يمكن تقسيمها كما يلي: 1ـ ان تتولى وزارة الشئون الاجتماعية احصاء الاطفال المشردين واحصاء المؤسسات المؤهلة لرعايتهم ودعمها. 2ـ تطوير دور اتحاد حماية الاحداث الذي يشرف على اصلاحيتين احداهما في بعاصير والثانية في الفنار. 3ــ وضع قانون عصري لحماية الطفولة يلحظ اعداد مساعدات اجتماعية للاهتمام بهؤلاء الاطفال في مراكزهم. 4ــ اقرار الزامية التعليم ومجانيته. 5ــ تشديد العقوبة على مشكلتي العصابات ومراقبة الداخلين والخارجين عبر الحدود لضبط هذه الظاهرة. دراسة ميدانية وفي هذا الاطار, اجرت رئيسة الجمعية اللبنانية لحماية وتأهيل الاحداث الدكتورة عائشة موصللي بالتعاون مع طلاب الجامعات والاخصائيين دراسة ميدانية تناولت عينة من الاحداث العاملين واخرى من المتسولين في طرابلس, واظهرت ان اغلبية المتسولين دون 13 سنة هم لبنانيون ويقيمون في المدينة القديمة ويعملون من 8 الى 10 ساعات, وتبلغ نسبة متوسط الانجاب في اسرهم 9 اولاد. وبالنسبة للدخل اظهرت ان النسبة المرتفعة هي اقل من 100 الف شهريا, اما الحدث المتسول فاظهر ان النسبة المرتفعة هي للذين يبلغ اجرهم الشهري اكثر من 300 الف ليرة. واكدت موصللي على ضرورة تشكيل جمعية للاحداث من عمر 7 الى 15 سنة في وضع اقتصادي واجتماعي وعائلي غير ميسور, ودعت المجلس العربي للطفولة للمساعدة. المادة 51 تفرض على الوالدين تأمين احتياجات الاطفال