رغم التقارير الدولية الصادرة عن (منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة) (الفاو) والمطمئنة إلى (ثبات) المساحات المزروعة في لبنان, باعتباره: (البلد الاخضر), الا ان ما تضمنته من معلومات لا تبدو مشجعة تماما. فقد قام فريق عمل ميداني بأول احصاء زراعي دام لمدة ثمانية اشهر باشراف (الفاو), في وقت جرى فيه تشكيل لجنة وطنية فنية, تمثل فيها مسئولين من وزارات وجهات رسمية عدة ابرزها: وزارة الزراعة, وغرف التجارة والصناعات, والكليات المتخصصة في الجامعات من مناطق عدة. ماذا في التقرير؟ لم يتم توزيع التقرير على مستوى واسع النطاق, لكن الابرز فيه يمكن اختصاره بالتالي: * وما جاء في التقرير يتمثل في الآتي: اليد العاملة الزراعية, اليد العاملة الدائمة العائلية: يعتمد 118 الفا و8 حائزين في زراعتهم على اليد العاملة العائلية الدائمة (اي 60 في المئة من العدد الاجمالي للحائزين), في حين ان هذه النسبة تتغير بحسب حجم المساحة المزروعة, فتنخفض في الحيازات الصغيرة التي تقل مساحاتها عن 10 دونمات, لترتفع إلى 70 في المئة في الحيازات الكبيرة. * اليد العاملة الدائمة المأجورة: يستخدم 10 آلاف و460 حائزا, أي 5.4 في المئة من مجمل عدد الحائزين, اليد العاملة الدائمة المأجورة, ويعتمد هذا النوع من العمالة خصوصا في الحيازات الكبيرة التي تفوق مساحاتها 500 دونم (57 في المئة من الحيازات) وراوحت نسبة الحيازات التي تستخدم يدا عاملة مأجورة بين 10 في المئة و42 في المئة في الحيازات التي تراوح مساحاتها المزروعة بين 40 دونما و500 دونم, وتبقى هذه النسبة ادنى من 10 في المئة لبقية الحيازات. * اليد العاملة المؤقتة العائلية: ان اللجوء إلى اليد العاملة العائلية المؤقتة رائج جدا, ولكن من الصعب قياسه, وقدر عدد العمال العائليين المؤقتين بنحو 277 الفا و748 عاملا, موزعين على 115 و877 حيازة اي ما نسبته 60 في المئة من مجمل الحيازات. * المستوى الاجمالي للعمالة الزراعية: بلغ المستوى الاجمالي لليد العاملة الزراعية 294 الف عامل دائم, ويشكل الإناث 36 في المئة منهم, وذلك من دون أخذ اليد العاملة العائلية المؤقتة في الاعتبار. * التربية الحيوانية ـ تربية الماشية: بلغ عدد مربيين الماشية في احصاء عام 1999 (22) الفا و589 مربيا, أي ما يشكل 11.6 في المئة من مجمل عدد الحائزين, منهم 3 آلاف و256 مربيا ليست لهم مساحات مزروعة, ويهتم عدد ضئيل من الحائزين الذين تراوح مساحة اراضيهم المزروعة بين دونم واحد و10 دونمات بالتربية الحيوانية, وهم يمثلون 6.7 في المئة من الحائزين, فيما تراوح هذه النسبة بين 20 في المئة و26 في المئة للحيازات التي تفوق مساحة اراضيها المزروعة 10 دونمات. وتختلف نسبة تربية الماشية باختلاف المستوى التعليمي للحائز, بحيث تبلغ 25 في المئة عند الحائزين الاميين, وتنخفض تدريجيا لتصل إلى اقل من 2 في المئة عند الجامعيين. * الابقار: بلغ عدد الابقار 75 الفا و874 رأسا موزعة على 15 الفا و451 حائزا, اي بمتوسط 5 رؤوس للمربي الواحد, علما ان هذا المتوسط تفاوت تبعا لحجم المساحة المزروعة. * الأغنام: بلغ عدد الاغنام 378 الفا و50 رأسا, موزعة على 5 آلاف و245 مربيا, بمتوسط 72 رأسا للمربي الواحد, علما ان حجم القطيع يتفاوت مع حجم المساحة المزروعة. * الماعز: بلغ عدد الماعز 435 الفا و965 رأسا, موزعة على 7 آلاف و166 مربيا, منهم الف و119 مربيا لا يستثمرون اراض زراعية, ويشكلون 16 في المئة من مجمل المربيين, ويربي هؤلاء 124 الفاو346 رأسا اي ما يعادل 29 في المئة من الماعز. المساحة المزروعة يستثمر 194 الفا و829 حائزا مساحة مزروعة مقدارها 247 الفا و939 هكتارا, منها 104 آلاف و9 هكتارات من الاراضي المروية, وتتكون 53 في المئة من الحيازات من اراض تقل مساحتها عن 5 دونمات, وتشكل 9 في المئة من مجمل المساحة المزروعة, في حين ان الحيازات التي تتكون من اراض مساحاتها اكثر من 100 دونم لا تشكل سوى 1.6 في المئة من مجمل الحيازات, وتشمل 30 في المئة, من مجمل المساحة المزروعة, وبلغ متوسط المساحة المزروعة 12.7 دونما للحيازة الواحدة, وقد سجل هذا المتوسط حده الاقصى ومقداره 29.3 دونما في البقاع, وحده الادنى ومقداره 6.1 دونمات في جبل لبنان. وبلغ عدد الحائزين الذين يروون اراضيهم كليا أو جزئيا في السنة الزراعية المرجع 98 الفا, و465 حائزا, اي ما يمثل 51 في المئة من مجمل الحائزين, وبلغت مساحة الاراضي المروية 104 آلاف و9 هكتارات, اي 42 في المئة للحيازات التي تقل مساحتها عن دونم واحد, وتنخفض تدريجيا لتبلغ حدا ادنى مقداره 29 في المئة للحيازات التي تراوح مساحة اراضيها المزروعة بين 5 دونمات و20 دونما, ثم تعود لترتفع إلى اكثر من 50 في المئة لتلك التي تفوق مساحتها 100 دونم. ويتضح مما سبق ان ري الاراضي يتزايد مع حجم الحيازة بدءا من حد ادنى بلغ 20 دونما, وقد اظهرت نتائج المسح الزراعي الشامل, ان متوسط المساحة المزروعة المستغلة المروية بلغ 10.6 دونمات, ولم يتعد هذا المتوسط 4.3 دونمات للقطعة البعلية, اما على مستوى المحافظات, فقد احتل البقاع المركز الاول من حيث مساحة الاراضي المزروعة المروية بنسبة 52 في المئة, يليه الشمال 24 في المئة, ثم الجنوب 12 في المئة, وجبل لبنان 10 في المئة, وسجلت محافظة النبطية الحد الأدنى 2 في المئة. وبلغت مساحة الاراضي المحمية 49 الفا و948 دونما, منها 46 في المئة على شكل انفاق, و45 في المئة من البيوت المحمية الحديثة, و9 في المئة من البيوت المحمية الخشبية. الاراضي غير المستغلة ويركز التقرير على نقطة اساسية اخرى, وذلك باشارته إلى واحدة من ابرز المشكلات الزراعية في لبنان, حيث صنف 53 الفا و137 هكتارا من الاراضي ضمن الاراضي الزراعية المتروكة اي غير المستغلة منذ اكثر من خمس سنوات, والتي لا تدخل ضمن المساحة المزروعة المستغلة, ولا يتضمن هذا الرقم الاراضي الزراعية المتروكة التي لاتدخل ضمن الحيازات. ويتغير حجم الاراضي غير المستغلة مع حجم الحيازة, فتنخفض نسبة مساحة الاراضي غير المستغلة على المساحة المزروعة مع ازدياد حجم الحيازة, فتبلغ هذه النسبة 1.1 في المئة للحيازات التي تقل مساحاتها عن دونم واحد, لتنخفض تدريجيا حتى 0.2 في المئة للحيازات التي تراوح مساحاتها بين 20 و60 دونما, وتقارب 0.1 في المئة للحيازات التي تتجاوز هذا الحد. وتقع معظم الاراضي الزراعية المتروكة في البقاع بنسبة 36 في المئة, من ثم في جبل لبنان بنسبة 21 في المئة, فالنبطية بنسبة 19 في المئة, بينما تشمل محافظتا الشمال والجنوب نسبا اقل, وذلك على التوالي 16 في المئة و8 في المئة. وبلغ عدد الحائزين الذين صرحوا انهم يستعملون المكننة الزراعية في شكل جزئي أو كلي زهاء 161 الف حائز, اي بنسبة 83 في المئة من مجمل الحائزين, وهم يستثمرون 94 في المئة من مجمل المساحات المزروعة. ويعتمد 95 في المئة من الحائزين الذين يستثمرون مساحات تزيد على 20 دونما المكننة الزراعية, وهذه النسبة تتدنى عن المستوى العام 83 في المئة, بالنسبة إلى الحيازات التي تقل مساحاتها عن دونمين اثنين. وقد بلغ عدد الحائزين الذي لا يستعملون اطلاقا المكننة ضمن العمليات الزراعية 33 الفا و786 حائزا, اي ما يعادل 17 في المئة من مجمل الحائزين, وهم لا يستثمرون الا 6 في المئة من مجمل المساحات المزروعة, رغم عددهم المرتفع نسبيا.