يثير ملف اغتيالات المعارضين والمثقفين الليبراليين فى ايران سجالا قويا مع حلول الذكرى الثانية لتلك الاغتيالات التى طالت عددا من المثقفين والمعارضين فى سبتمبر ونوفمبر من عام 1998 فى ضوء اعتقالات جديدة لعدد من أقرباء وأصدقاء الضحايا. وقد تم الافراج عن هؤلاء المعتقلين وأحيلوا الى محكمة ثورية بتهمة تهديد أمن النظام الا أن هذه المحكمة رفضت النظر فى قضيتهم وقالت انها غير مؤهلة واحالت الملف الى محكمة مدنية. وقد فجر وجود ملف سرى حول القضية حربا كلامية بين القاضى وهيئة الدفاع خلال محاكمة الصحفى الاصلاحى أكبر كانجى المعتقل والذى يحاكم أساسا بسبب مشاركته فى مؤتمر عقد فى برلين فى ابريل الماضي عن الاصلاحات فى ايران, فقد سعى القاضى الى اتهام كانجى بحيازة ملف يتضمن معلومات من الصحافة الاجنبية عن القضية بينما رفض الدفاع اضفاء صفة السرية على الملف. واعتقلت السلطات الايرانية ثمانية معارضين لعدة أيام قبل أن تفرج عنهم بسبب حضورهم مراسم اقيمت فى طهران فى الذكرى الثانية لاغتيال الكاتب الاصلاحى مجيد شريف وبينهم زوجته, وقد أفرج عن أرملة شريف وزوجة معارض اخر بعدما اعتقلتهما لبعض الوقت يوم الخميس الماضى وأحيل الجميع لمحكمة الثورة التى رفضت النظر فى الموضوع. ومن المقرر أن تتواصل محاكمة المشاركين فى مؤتمر برلين وجميعهم من الاصلاحيين أنصار الرئيس محمد خاتمى فى وقت أنتقد المحافظون الذين يهيمنون على السلطة القضائية القاضى فى محاكمة اكبر كانجى لانه سمح لكانجى حضور المحاكمة دون ارتداء ملابس السجن ولتراخيه فى السماح للصحفى المسجون منذ أكثر من ستة اشهرالخوض فى مسلسل الاغتيالات بطريقة سمحت له توجيه اتهام مباشر لمسئولين كبار فى عهد الرئيس السابق هاشمى رفسنجانى بالوقوف خلفها. وتنوى منظمة طلابية محظورة تنظيم تظاهرة غداً الاربعاء يمكن أن تتحول الى مصادمات فى هذه المناسبة الا أن لجنة الاحزاب فى وزارة الدخلية رفضت ترخيص التظاهرة التى دعا اليها الطالب المنشق حشمت الله طبرزدى للتنديد باعتقالات الطلبة الجامعيين. يشار الى أن القضاء وجه اتهاما الى مسئولين سابقين فى وزارة الاستخبارات (الامن) بالضلوع فى الاغتيالات التى طالت أساسا وزير العمل الاسبق وزعيم حزب الشعب القومى المحظور داريوش فروهر وزوجته بروانه اسكندريوالكاتبين محمد جعفر بويندة ومحمد مختارى, ومن المقرر أن يمثل 18 متهما أمام المحكمة هذا الشهر للرد على اتهامات لهم فى هذا الشأن. وقد استدعت المحكمة عددا من مديرى تحرير الصحف الاصلاحية الموقوفة بعد قرار من رئيس القضاء محمود هاشمى شاهرودى بملاحقة كل من يصرح أو يكتب عن الاغتيالات قبل صدور حكم نهائى, وأفرجت المحكمة بكفالة عن سعيد حجاريان نائب رئيس المجلس البلدى فى العاصمة ومدير تحرير صحيفة (صبح امروز) الموقوفة بعد أن استدعته لهذا السببب, الا أن مجلس الشورى كرر أنه مصر على استدعاء وزير الامن الاسبق على فلاحيان لتوضيح دوره فى الاغتيالات اثر اتهام كانجى له باصدار الاوامر فيها لنائبه سعيد امامى الذى ذكر أنه انتحر فى سجنه. وأعرب كانجى أيضا فى اخر دفاعاته السبت الماضي عن قلقه ومخاوفه من أن تجرى تصفيته جسديا فى السجن على غرار ما حصل لامامى وطلب الحماية. ق.ن.ا