استعدت الاحزاب العربية في اسرائيل لخوض معركة الانتخابات في الوقت الذي حدد فيه حمائم حزب العمل تاريخ 20 يناير المقبل موعدا اخيرا لاحراز اتفاق سلام مع الفلسطينيين أو انهم سيرشحون احدا ما لمنافسة، رئيس الوزراء ايهود باراك في الانتخابات المقبلة والتي قال عنها بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة السابق انه يفكر جديا بالمنافسة فيها. وقد قررت سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة خلال اجتماعها فى الناصرة الليلة قبل الماضية بدء حملتها الانتخابية فى النصف الثانى من شهر يناير المقبل. وذكر راديو اسرائيل أن الجبهة ستعقد مؤتمرها السنوى فى أواخر فبراير لانتخاب مرشحيها للكنيست. ودعت سكرتارية الجبهة الى تشكيل أوسع تحالف عربى يهودى ممكن لخوض الانتخابات. وقرر المكتب السياسى للحركة الاسلامية فى اسرائيل خلال اجتماعه فى الناصرة توجيه الدعوة الى كافة الاحزاب العربية لخوض الانتخابات فى قائمة عربية واحدة ومستقلة باعتبار ذلك يخدم مصالح الشعب الفلسطيني. وشكلت لجنة لاجراء اتصالات مع الأحزاب العربية يرأسها رئيس الجناح الجنوبى للحركة الاسلامية. وقررت السكرتارية الموسعة للحركة العربية للتغيير برئاسة أحمد الطيبى خوض الانتخابات بقائمة مستقلة.. وأكدت دعمها لترشيح مواطن عربى لرئاسة الحكومة. وازاء هذه الخطوة قام ايهود باراك بزيارة مصالحة لبلدة الطيرة العربية في محاولة منه لاعادة الصلة بين العرب واليهود وكسب جانبهم في الانتخابات المقبلة. في خطوة اعتبرت بمثابة تهديد لرئيس الحكومة الحالي, طالب حمائم حزب العمل ان تجرى الانتخابات التمهيدية فقط بعد الـ 20 من يناير المقبل حيث ستنتهي ولاية الرئيس كلينتون ذلك لانه حسب تقديرهم فان هذا التاريخ هو الموعد الاخير لاحراز اتفاق مع الفلسطينيين (اذا حتى الان لم يحرز الاتفاق, فاننا سنرشح احدا ما لمنافسة باراك). ويؤمن الجناح الحمائمي لحزب العمل الذي يشمل شمعون بيرز, حاييم رامون, ابراهام بورج وعوزي برعام بانه بعد نهاية ولاية كلينتون ستقل فرص احراز الاتفاق, وقال مقربو بورج امس الاول (انه بدون مساعدة من جانب الولايات المتحدة فان المفاوضات ستؤجل إلى اشهر طويلة, وفي مثل هذه الحالة سنرشح منافسين امام باراك ذلك لان المرشح الحمائمي هو الذي يستطيع ان يحصل على اصوات الوسط العربي والفوز). وجاء في مكتب رئيس الحكومة ان هذا المطلب غير مقبول ذلك لانه يعني اجراء الانتخابات التمهيدية في منتصف فبراير الامر الذي سيبقى وقتا قصيرا جدا للاستعداد للانتخابات. من جهته قال رئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو لصحيفة (يديعوت) انني ادرس بجدية بالغة المنافسة ومتردد جدا. ويسود الاعتقاد في الليكود ان نتانياهو يعتزم الانضمام إلى المنافسة ويستعد مؤيدوه للمواجهة في المعركة على رئاسة الليكود وعلى رئاسة الحكومة. وذكرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان مساعدى نتانياهو نصحوه بارجاء أى اعلان لخططه للعودة إلى الساحة السياسية وخاصة الترشيح لرئاسة الليكود إلا بعد أن يتحدد بشكل قاطع موعد اجراء انتخابات الكنيست ورئيس الوزراء. وقالت الصحيفة أن مصالح نتانياهو التجارية قد تشكل صعوبة أيضا امام عودته للحياة السياسية, فقد أعلنت شركة (بى تى ايه ام) للاتصالات المتطورة التى يعمل فيها نتانياهو كمستشار انه سيضطر إلى التخلى عن منصبه فى الشركة اذا ما عاد إلى الساحة السياسية. ويأخذ نتانياهو فى الاعتبار أيضا امكانية انضمام الليكود إلى حكومة ايهود باراك فى اللحظة الاخيرة فى محاولة من جانب رئيس الليكود ارييل شارون للحيلولة دون عودة رئيس الوزراء السابق. وقد يضطر نتانياهو إلى الانتظار لحين تبدد هذا الاحتمال, كما ان هناك سيناريو آخر يتعين على نتانياهو وضعه فى الاعتبار وهو ان رئيس الوزراء الحالى ايهود باراك قد يتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وهو ما يمكن أن يقلب الوضع السياسى فى اسرائيل رأسا على عقب. أ.ش.أ