أذعنت اسرائيل للضغوط الغربية بقبول استضافة والتعاون مع لجنة ميتشيل للتحقيق التي تصل في غضون أسبوعين مع نفي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وجود صيغة أمريكية لتسوية الأزمة مع الفلسطينيين مفضلا ابتعاد، الأمريكيين عن أي مفاوضات مباشرة بين الجانبين وسط خلاف مع وزيره يوسي بيلين الذي فضل تدخل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون معرباً عن اعتقاده بوجود فرصة للسلام خلال الخمسين يوما المتبقية لكلينتون في الرئاسة. وذكر شبكة (سى.ان.ان) الاخبارية الامريكية صباح أمس أن قادة الدول الغربية طالبوا باراك بقبول لجنة التحقيق الدولية لتحديد المسئول عن اعمال العنف فى الاراضى الفلسطينية المحتلة الى جانب بحث اعادة العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية الى سابق طبيعتها بعد الانهيار الذى شهدته على مدى الشهرين الماضيين. وفي وقت لاحق أعلنت الحكومة الاسرائيلية متخلية عن رفضها الاولي انها ستعمل مع المحققين الذين يقودهم السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل. ومن المقرر ان يصل فريقه الى الشرق الاوسط خلال اسبوعين. وقال جيليد شير احد مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي للإذاعة العبرية سيحضر (الفريق) خلال اسبوعين.. ستتعاون اسرائيل معه وبشفافية كاملة. وأوضح ان محامين اسرائيليين ووزراء بالحكومة الاسرائيلية سيعملون مع فريق ميتشيل. في غضون ذلك اعتبر باراك في بيان ان ليس لدى الامريكيين مشروع لتسوية الازمة الراهنة بين اسرائيل والفلسطينيين. وافاد بيان اصدره مكتب باراك في ختام الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية ليس لدى الولايات المتحدة مشروع يسمح بتسوية الازمة الراهنة مع الفلسطينيين. واضاف ان اسرائيل لم ترفض على اي حال مشروعا امريكيا بهذا المعنى مشيرا الى تنسيق واسع بين اسرائيل والولايات المتحدة ومعربا عن ارتياحه للالتزام الشخصي للرئيس الامريكي بيل كلينتون لصالح عملية السلام. وقال البيان ان رئيس الوزراء اشار الى ان اسرائيل والولايات المتحدة تعتبران انه يجب الحد من العنف والبحث في امكانية استئناف الحوار مع الفلسطينيين. وافاد البيان ان باراك اعلن (امام الحكومة) انه من غير المنطقي التفكير بانه اذا استؤنف الحوار مع الفلسطينيين يمكن ان يسفر عن نتيجة من دون تدخل اساسي من الامريكيين. الا انه رأى وفق البيان ان اجراء اتصالات مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين دون وجود طرف ثالث له حسنات احيانا. لكن وزير العدل الاسرائيلى يوسى بيلين خالف باراك قائلا انه لايجوز لاسرائيل ان ترفض المساعدات التى تعرضها الولايات المتحدة عليها واشار الى ان أقوى رجل فى العالم فى اشارة الى الرئيس الامريكى بيل كلينتون يعرض على اسرائيل المساعدة ولايجوز رفضها. ونقل راديو اسرائيل عن بيلين قوله ان تدخل الرئيس كلينتون أمر مرغوب فيه ولكنه وحده لايكفى . واعتبر بيلين ان من الممكن التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بحلول نهاية ولاية كلينتون في 20 يناير. وقال بيلين في تصريح للاذاعة الاسرائيلية لدى عودته من الولايات المتحدة اظن ان من الممكن التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بحلول 20 يناير. مواقف الطرفين معروفة ومن الممكن ابرام اتفاق نهائي او جزئي. ومضى يقول ثمة وضع تاريخي محدد نظرا الى ان الرئيس الامريكي اهم رجل في العالم ملتزم بالسلام. هو مستعد لمساعدتنا ويتمتع بثقة الطرفين. وقال بيلين لم يتحدث الرئيس الامريكي عن قمة (اسرائيلية-فلسطينية). ما نحتاج اليه هو سلسلة جهود مكثفة وبعيدة عن الاضواء والهدف الاساسي يجب ان يكون خفض حدة العنف. وقال وزير العدل الاسرائيلي ان كلينتون وضع تسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على رأس أولويات سياسته الخارجية خلال الخمسين يوما المتبقية له في الرئاسة. واضاف الوزير الاسرائيلي ان كلينتون صرح بذلك في واشنطن الاسبوع الماضي خلال اجتماع بيلين مع مستشار الامن القومي صامويل بيرجر. واثناء الاجتماع دخل الرئيس الامريكي الغرفة. وقال بيلين لراديو اسرائيل حضر خصيصا لا للتحية فحسب بل وليقول انه بالرغم من ان هذه الادارة اوشكت على انهاء فترتها فاننا نعطي الاولوية القصوى في العلاقات الخارجية لصراعكم. الوكالات