وجهت الصحف الجزائرية أمس انتقادات شديدة إلى أحد القيادات التاريخية لحرب الاستقلال (1945 ـ 1962 ) وهو حسين آيت أحد بعد ان اعترف ان التعذيب استخدم أيضا من قبل عناصر جبهة التحرير الوطني الجزائري. وكان ايت احمد دعا الجمعة خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي فى مدينة جرونوبل فى جنوب فرنسا الى مناقشات فى العمق بين الجزائريين والفرنسيين بشأن التعذيب وعمليات الاعدام من دون محاكمة والاختفاء مؤكدا ان ذلك سيكشف ايضا ان هناك عمليات تعذيب جرت من جانب جبهة التحرير الوطني. ووصفت صحيفة (المجاهد) الحكومية بالانحراف تصريحات ايت احمد الذي يتزعم احد اهم احزاب المعارضة الجزائرية, جبهة القوى الاشتراكية. وقالت ان الاجيال الحالية والمقبلة لن تغفر له هذا الخلط وهذا الضلال واضافت ان المناضل السابق يتنكر لنفسه بنفسه. وتابعت ان ايت احمد اختار جانب من يريدون ان يوهموا الاخرين بأن فرنسا لم تقم بأكثر من واجبها فى الجزائر بحيث يمكن للانسان ان ينساق الى القول انه يخوض المعركة نفسها. وذكرت (المجاهد) ان ايت احمد صرح فى جرونوبل ان من الواجب جمع الشهادات من قبل اللجان والمؤرخين ليس فقط حول تجاوزات فرنسا وانما ايضا تجاوزات عناصر جبهة التحرير الوطني الجزائري, من جهتها قالت صحيفة (صوت الاحرار) ان ايت احمد يساوم الحزب الاشتراكي الفرنسي عندما يتحدث عن تجاوزات جيش التحرير الوطني وتساءلت ماذا يريد حسين ايت احمد عندما يضع على قدم المساواة جرائم التعذيب للجيش الفرنسي مع ما يسميه تجاوزات جيش التحرير الوطني. أ.ف.ب