انتقدت صحيفة (الثورة) امس التعليق الذي ادلى به ناطق باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو على رحلة الطائرة الملكية الاردنية إلى بغداد ليل الخميس الجمعة معتبرة انه (تفسير ليس صحيحا ولا منصفا). وكتبت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الحاكم في العراق ان (الاجتهاد الفرنسي خاطىء ومتعسف ولا يستند الى اي اساس قانوني), مؤكدة انه (يضع قيودا لم ينص عليها القرار 661 ويحاول تضييق افق النص بدلا من توسيعه لاسباب انسانية في الاقل). وكان ريفاسو اكد ضرورة ان تحرص الدول التي تقلع منها الطائرات الى بغداد على ان تكون (الرحلات مطابقة لاحدى الحالات التي تنص عليها القرارات, اي الرحلات التي تسمح بها لجنة العقوبات او الرحلات التي يتم الابلاغ عنها مسبقا في الوقت المحدد). وجاء تعليق ريفاسو قبيل قيام طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الاردنية بأول رحلة تجارية الى بغداد منذ عشر سنوات وبعد اعلان عمان عزمها على استئناف الرحلات المنتظمة بين بغداد وعمان. وقالت (الثورة) ان (ريفاسو لا يستند في تحديد هذه المواصفات والشروط الى نصوص معينة واضحة في القرارات ذات الصلة بل يتحدث باجتهاد فرنسى خاص في تفسير القرارات), وصفته بانه (تفسير ليس صحيحا ولا منصفا). واضافت ان تصريحات الناطق الفرنسي (تنطوي على تراجع عما صرح به ناطق فرنسي اخر في الرابع من ابريل الماضي وتتعارض مع المنطق الفرنسي القائل بعدم اضافة ممنوعات ومتطلبات غير واردة في قرارات مجلس الامن وهذا سبب اخر من اسباب الاستغراب). وكانت الخارجية الفرنسية رأت في الرابع من ابريل الماضي بعد ان حطت طائرة ايطالية خاصة في بغداد من دون اذن مسبق من الامم المتحدة, ان (لا وجود قانونيا للحظر الجوي المفروض على العراق ولا ينص اي قرار صادر عن مجلس الامن الدولي على فرض حظر جوي على العراق بشكل محدد). وبعد ان اشارت الى ان نقل المسافرين من العراق واليه (لا يحتاج الى موافقة لجنة العقوبات ولا يحتاج الى اعلامها اصلا), عبرت الصحيفة عن (استغرابها ان تنبري مصادر وزارة الخارجية الفرنسية وحدها لتقديم هذا التفسير المتعسف للنصوص المتعلقة بالطيران المدني من العراق واليه). أ.ف.ب