أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأكثرية ستة قرارات تدعم الفلسطينيين وتدين اسرائيل التي طالبتها أيضا بالانسحاب من هضبة الجولان السورية. وقد سلطت هذه القرارات الدولية التي ليس لها اي صفة الزامية, الضوء على عزلة اسرائيل في الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم الدول الاعضاء الـ 189. وقد اعترضت اسرائيل والولايات المتحدة فقط على خمسة قرارات في حين عارضت الدولة العبرية لوحدها القرار السادس المتعلق بالقدس المحتلة. واعتبر هذا القرار ضم القدس الشرقية من قبل اسرائيل باطلاً وكأنه لم يكن ودعت جميع الدول التي فتحت سفارات فيها الى العودة عن قرارها. وحصل هذا القرار على 145 صوتا مقابل صوت واحد (اسرائيل) وامتناع خمسة اعضاء عن التصويت بينهم الولايات المتحدة. كما تبنت الجمعية العامة بأغلبية 149 صوتا مقابل صوتين وامتناع ثلاثة اعضاء عن التصويت قرارا حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية. واعربت الدول الاعضاء في هذا القرار عن "قلقها العميق امام التطورات المأساوية في الاراضي الفلسطينية التي اوقعت حوالى 300 شهيد من الفلسطينيين, منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي. وشدد القرار على ضرورة تأمين "حق تقرير المصير" للفلسطينيين وانسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة عام 1967. واعلنت الجمعية العامة في قرار ثالث ان ضم اسرائيل لهضبة الجولان السورية في العام 1981 امر باطل وكأنه لم يكن. وطلبت الجمعية العامة من اسرائيل الانسحاب من الهضبة حتى خط الرابع من يونيو ,1967 وتبنت الجمعية العامة هذا القرار بأغلبية 96 صوتا مقابل صوتين وامتناع 55 عضوا عن التصويت بينهم جميع الدول الاوروبية. واعربت الجمعية العامة في القرارات الثلاثة الاخرى عن دعمها لنشاطات الامم المتحدة المتعلقة بالفلسطينيين. وفي تصريحات لاحقة قال المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة ان نتائج التصويت اظهرت ان (اسرائيل وحدها هي التي صوتت ضد القرار الخاص بالقدس المحتلة وهو ما يعني بوضوح شديد ان العالم كله في جانب وان اسرائيل وحدها في الجانب الاخر. واضاف القدوة ان القرارات غير الملزمة بعثت برسالة الى اسرائيل بأن مواقفها وممارساتها غير مقبولة. لكن السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة يهودا لانكري اعاد التأكيد على رغبة حكومته في احياء عملية السلام رغم الاشتباكات المستمرة منذ اكثر من شهرين بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال ان الانفراجات في ازمة الشرق الاوسط تم التوصل اليها نتيجة المفاوضات المباشرة بين الطرفين المعنيين وليس من خلال ما وصفه بالقرارات (البالية) التي تحاول تحديد النتيجة مسبقا. وندد معظم المتحدثين في يومين من الكلمات بشدة باسرائيل بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين. وانتهى النقاش في الجمعية العامة بجولتين قويتين من المشاحنات بين اسرائيل ولبنان وسوريا وايران والعراق وليس بالضرورة في مسائل لها علاقة بهذا القرار. واتهم لانكري ايران بدعم مقاتلي حزب الله في لبنان والتورط في (انشطة ارهابية ضد اهداف يهودية واسرائيلية حول العالم). حسب تعبيره. وقال ان العراق يواصل رفضه السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للتحقق من اسلحة الدمار الشامل فيه. وردا على هذا قال السفير الايراني في الامم المتحدة مهدي حمزه هاي انه لا يجب وصف رجال حزب الله بأنهم ارهابيون وانما (مقاتلون) واتهم النظام الصهيوني بالمعاملة الوحشية للفلسطينيين. وقال مندوب العراق محمد الحميميدي ان (الكيان الصهيوني يمثل قوة الاحتلال الاكثر وحشية في العصر الحديث) واضاف قائلا لكن (الجلاد يتحدث الينا كما لو كان هو الضحية وهذا شيء اعتدنا عليه من الكيان الصهيوني.) وتابع ان لانكري (يحلم) اذا كان يعتقد ان الجواسيس الاسرائيليين سيعودون الى العراق وسط مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. ورد لانكري على سفيري ايران والعراق ثانية قائلا ان السفيرين (اصيبا بالشلل عندما سمعاه يقول كلمة اسرائيل ولذا اشارا اليها بوصفها (الكيان الصهيوني). واضاف (نحن فخورون في الحقيقة بكوننا كيانا صهيونيا. ليست لدينا مشكلة مع هذه الكلمة)! وتابع ان سمعة ايران والعراق معروفة وخصوصا منذ غزو العراق للكويت واحتلاله لها عام 1990. وقال (نحن والمجتمع الدولي قادرون على تقييم هذه السمعة كما هي). أ.ف.ب د.ب.ا