أكدت القيادة الفلسطينية ان رهان حكومة اسرائيل على الحل العسكري ضد الشعب الفلسطيني هو رهان خاسر, ولن يكتب له النجاح. وقالت ان الفلسطينيين يزدادون اصرارا وتصميما على مواصلة صمودهم في وجه العدوان على الرغم من ضخامة الخسائر البشرية والمادية, ودعت لجنة التحقيق الدولية الى مباشرة عملها لفضح العدوان الصهيوني ومجلس الأمن لتحمل مسئولياته. وأكدت السلطة الفلسطينية في بيان لها عقب اجتماعها الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في غزة وبثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) (أن قدرة الفلسطينيين على الصمود لا حدود لها مادام شعبنا يدافع عن حقوقه الوطنية وعن قدسه الشريف ومقدساته وعن الحق والسلام العادل وقرارات الشرعية الدولية). وقال البيان (إنه لا سبيل ولا حل للانتفاضة الفلسطينية المباركة إلا بالانسحاب الاسرائيلي من أرضنا, وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ,242 338 والقرار 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم). وأضاف (أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في وجه العدوان الاسرائيلي لانه شعب الجبارين .. في رباط إلى يوم الدين, وقد مضى حتى اليوم أكثر من شهرين على الانتفاضة الفلسطينية والصمود يتعزز أمام هذا العدوان المتصاعد). وأعلن البيان أن (تصعيد العدوان الاسرائيلي على شعبنا, والذي دخل بداية شهره الثالث, أوقع خسائر بشرية كثيرة في صفوف شعبنا وصلت أكثر من 328 شهيداً وثلاثة عشر ألف جريح). وقال (إن القيادة الفلسطينية بذلت كل جهد ممكن لتجنيب شعبنا ويلات هذا العدوان الاسرائيلي, إلا أن الحكومة الاسرائيلية ضربت عرض الحائط بكل عملية السلام وبكل اتفاقاتها). واتهم البيان الدولة العبرية باللجوء إلى الحل العسكري وطبقت خطة الهجوم العسكري المسماة حقل الاشواك, بهدف كسر إرادة شعبنا, وضرب قدرته على الصمود وإرغامه بالقوة المسلحة والتدمير والعقاب الجماعي والحصار الكامل لكل مدننا وقرانا ومخيماتنا, والتوسع الاستيطاني للمستوطنين في أرضنا, وتقطيع أوصال وطننا إلى بانتوستانات معزولة تحت سيطرة الاحتلال والاستيطان الاسرائيلية. ودعا البيان (لجنة التحقيق الدولية إلى مباشرة عملها والاضطلاع بمسئولياتها في أسرع وقت ممكن, لفضح الحرب العدوانية الاسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني الذي لا ذنب له غير أنه شعب عريق في وطنه فلسطين, وقدم ويقدم كل التضحيات من أجل أن ينال حريته واستقلاله ..). وأضاف البيان أن السلطة الفلسطينية (تنتظر من المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي بتحمل مسئولياته وصلاحياته تجاه مصير الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته). وقالت السلطة الوطنية إن المجموعة العربية (مدعومة بدول عدم الانحياز والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين, تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الامن الدولي لارسال مراقبين دوليين لفضح أعمال العدوان الاسرائيلي على شعبنا). واستطردت (وإن القيادة ومعها كل الشعب الفلسطيني تتطلع إلى مجلس الامن الدولي لتحمل مسئولياته, ووضع حدٍ للمناورات الاسرائيلية لتعطيل دور مجلس الامن وإصدار القرار الخاص بإيفاد مراقبين دوليين إلى أرضنا الفلسطينية). وتوجه بيان القيادة الوطنية إلى (الامة العربية دولا وشعوباً من أجل تعزيز الصمود الوطني الفلسطيني من خلال الدعم العربي السياسي والمادي على وجه السرعة). وقال البيان إن الشعب الفلسطيني على الصعيد الرسمي والشعبي (يواجه تحديات كبيرة وخطيرة, بفعل الحصار والعقاب الجماعي والحصار الاقتصادي ضد جماهيرنا, وخاصة وجود 340 ألف عامل فلسطيني بلا عمل منذ شهرين, إلى جانب الوضع المالي والاقتصادي الخطير). وشدد على ضرورة (مواجهة هذه التحديات الخطيرة من خلال توجيه أموال الدعم العربي والصديق على الفور وبأسرع ما يمكن لدعم شعبنا وجماهيرنا.. دون تعقيدات ودون عراقيل حتى يواصل هذا الصمود). كما طالبت السلطة الوطنية في بيانها الدول العربية والدول الصديقة التي أعلنت عن تبرعات للشعب الفلسطيني (تذليل كل العراقيل والصعوبات التي تؤخر حتى الان وصول أموال الدعم على وجه السرعة لشعبنا). ونوهت إلى أن القيادة تصر على وجود الممثلين من جميع المتبرعين لمشاركتنا في الاشراف والصرف لاحتياجات شعبنا بكل فئاته (على قاعدة الشفافية الكاملة). غزة ــ ماهر إبراهيم: