اعتبرت صحيفة (الثورة) السورية الرسمية أمس ان اسرائيل تضع الخطط العدوانية المرسومة ضد سوريا التي ينبغي ان تأخذ تهديدات تل ابيب على محمل الجد. وكتبت (الثورة) تقول ليست المرة الاولى التي تلجأ فيها اسرائيل لرسم مشاهد وسيناريوهات العدوان. ونحن من ينبغي ان يأخذ هذه التهديدات على محمل الجد, فلقد كان العدوان وسيلة اسرائيل الدائمة للخروج من مشكلاتها ومآزقها وتصديرها الى الخارج. وقالت الصحيفة ان التهديدات الاسرائيلية تتجاوز حدود التحذيرات الى الخطط العدوانية المرسومة التي يتم اللجوء اليها حين الضرورة التي تمليها المعايير الاسرائيلية. واضافت ان السياسة الاسرائيلية لا تريد ان تعرف بأن سوريا لا يمكن ان تساوم ابدا على السيادة الوطنية وعلى الانسحاب الاسرائيلي حتى حدود الرابع من يونيو (1967). وان هذه المسألة من الثوابت في السياسة السورية. وخلصت صحيفة الثورة الى القول ان سوريا تؤكد استمرارها في التمسك بالسلام كخيار استراتيجي. وتعتقد اسرائيل ان اختيار سوريا للسلام يعني اهمال وتجاهل تعزيز قدراتها الدفاعية, والجميع يعرف انه لا يمكن رسم اي استراتيجية دون امتلاك القوة. وقد حذرت اسرائيل الجمعة الماضي من الرد ضد القوات السورية المنتشرة في لبنان في حال واصل حزب الله اللبناني عملياته واتهمت دمشق بتأجيج النزاع الاقليمي عن طريق توطيد علاقاتها مع العراق. واعتبر مسئول امني اسرائيلي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته ان الرئيس السوري (بشار الاسد) لا يدرك العواقب الخطيرة لسياسته. وحذر من ان (قدراتنا العسكرية تتيح لنا الحاق اضرار بالغة بالقوات السورية في لبنان من دون ان نضطر الى احتلال هذا البلد). أ.ف.ب.