وصلت طائرة فرنسية امس الى مطار صدام الدولي ببغداد في رحلة جوية جديدة متحدية الحظر المفروض على العراق الذي اعلن من جهته انه اتفق مع الأردن على زيادة حجم التبادل التجاري بينهما للعام 2001 الى حوالي ملياري دولار. وقد وصلت الطائرة الفرنسية فجر امس الى بغداد في رحلة مباشرة من باريس وعلى متنها اكثر من 80 شخصية فرنسية بينها ثلاثة وزراء سابقون برئاسة هوت بوت رئيس الجمعية الفرنسية للتطوير الصناعي والثقافي والتي نظمت الرحلة وأطلقت عليها اسم (طائرة من أجل العراق). وتنظم الرحلة التى كان مقررا لها ان تتم فى سبتمبر الماضى جمعيتا أطفال العالم وحقوق الانسان والتنسيق الدولى لرفع الحظر عن العراق. وصرح بوت لدى وصول الطائرة الى العاصمة العراقية بأنه لاتوجد دولة تحكم سيطرتها على جهات دولية أخرى فى اشارة الى معارضة الولايات المتحدة لاتمام هذه الرحلة, وقال بوت ان هذه الرحلة لن تكون الاخيرة. وفى نفس الوقت أكد كلود شيسون وزير الخارجية الفرنسى الاسبق أن الحصار على شعب العراق هو عمل غير طبيعى وخطير وان هذه المبادرة غير كافية ويجب العمل اكثر لنصرة شعب العراق. وأضاف شيسون فى تصريح ادلى به لراديو (مونت كارلو) أذاعه أمس ان لدى فرنسا مبادرة لايجاد مخرج للوضع الحالى بين العراق والامم المتحدة. وكانت باريس قد أعربت عن رغبتها فى استمرار برنامج النفط مقابل الحاجات الانسانية لأن البرنامج مفيد للشعب العراقى وان فرنسا ترغب فى التوصل الى حل لمسألة صياغة القطاع النفطى فى اطار الشرعية الدولية. وكان من المقرر ان تنطلق رحلة ثانية بين باريس وبغداد مساء الجمعة بمبادرة من جمعية (مكتب تنمية الصناعة والثقافة) التي كان من المفترض ان تستأجر طائرة تابعة لشركة (آ او ام) الفرنسية التابعة للخطوط الجوية السويسرية). وقد شهدت عملية (طائرة من اجل العراق) التي اعلن عنها مطلع الصيف لفتح ثغرة في الحظر المفروض على العراق, مشاكل عدة حالت دون تنفيذها. فقد الغيت رحلة كانت مقررة في 29 سبتمبر في اللحظة الاخيرة بينما كان الركاب ومن بينهم نواب ووزراء سابقون في المطار. وقال جيل مونييه رئيس جمعية الصداقة الفرنسية العراقية التي تدعم العملية (ان هذه الرحلة اتت متأخرة وتأثيرها كان سيكون اكبر لو تمت في أواخر سبتمبر او مطلع اكتوبر). واشار الى ان اكثر من سبعين طائرة حطت في مطار صدام حسين الدولي منذ الصيف الماضي. وقد نظمت رحلاتان قبل الان بين باريس والعراق الاولى في 22 سبتمبر والثانية في السابع من نوفمبر وعلى متنها عدد من شخصيات الجبهة الوطنية, حزب اليمين المتطرف بزعامة جان ماري لوبان. وذكر مصدر عراقي ان الوفد سيلتقي رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي وسيزور ملجأ العامرية الذي قصفته طائرات التحالف خلال حرب الخليج في فبراير 1991 مما ادى الى مقتل اكثر من 400 شخص فيه. كما سيزور الوفد عددا من المستشفيات العراقية. وقال المصدر نفسه ان عددا من اعضاء الوفد سيشاركون في القاء محاضرات في اطار فعاليات ثقافية ترافق المعرض الاول للكتاب الفرنسي الذي افتتح أمس في احد القصور التي تعود الى العهد العباسي. من جهة اخرى, اعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أمس الأول ن العراق والاردن اتفقا على زيادة حجم التبادل التجاري للعام 2001 الى حوالي ملياري دولار. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن صالح قوله ان (الاتفاق تم خلال زيارة رئيس وزراء الاردن علي ابو الراغب لبغداد الشهر الماضي على ان يصل حجم التبادل التجاري استيرادا وتصديرا بين العراق والاردن الى الملياري دولار) مضيفا (اننا نأمل في تحقيق هذا الهدف العام المقبل 2001 ). وتابع ان (هذا الهدف يعتبر قليلا ومحدودا تقيده ظروف الحصار الجائر المفروض على العراق والذي تأثر به الاردن الشقيق تأثرا بالغا ). واوضح صالح ان (ايرادات العراق حينما يرفع الحصار عنه وضمن اسعار النفط الحالية سوف لا تقل عن ثلاثين مليار دولار سنويا مما سيغير بالتالي امكانية التعاون بين العراق والاردن وبين العراق والاقطار العربية الشقيقة الاخرى). الوكالات