أعلن البيت الأبيض ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك جدد التأكيد على رغبته في البحث مع القادة الفلسطينيين عن تسوية شاملة للصراع في الشرق الأوسط, فيما أوضح وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ان توقيع اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني لا يزال ممكنا في الاسابيع المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بي.جي كراولي ان باراك اكد بوضوح خلال محادثات هاتفية استمرت 45 دقيقة الليلة قبل الماضية مع كلينتون انه يفضل اتفاق سلام شامل. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد اقترح من قبل اتفاقا جزئيا رفضه الفلسطينيون على الفور. واضاف كراولي ان الاتصال الهاتفي تناول ايضا ارسال لجنة تقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية والتي ما زالت تصطدم بصعوبات كما تناول ايضا المساعدات المالية الأمريكية لاسرائيل. واعلن المتحدث ان كلينتون ما زال مستعدا (للقيام بأقصى ما يمكن القيام به) بما في ذلك دعوة القادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى عقد قمة جديدة بهدف تسهيل التوصل الى تسوية للصراع, خلال الاسابيع السبعة المتبقية من ولايته كرئيس للولايات المتحدة. ولكنه اشار الى ان مثل هذه المبادرة مشروطة بـ (اتفاق الاطراف على العودة الى المفاوضات). واوضح كراولي ان كلينتون اكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ضرورة السير قدما فيما يتعلق بلجنة تقصي الحقائق التي يرأسها السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل. واضاف ان (هذا الامر تناول حيزا كبيرا من المحادثات) موضحا انه لا تزال هناك بعض المسائل التي (تحتاج الى حل مع الاطراف واللجنة) حول اسس عملها. كما وعد كلينتون باراك خلال المحادثات بالطلب الى الكونجرس الموافقة على تقديم مساعدة مالية اضافية بقيمة 450 مليون دولار للدولة العبرية من اجل مساعدتها على تحمل كلفة انسحابها من جنوب لبنان. وصرح بيلين في مؤتمر صحافي انه (من المهم جدا ان يكون كلينتون لايزال رئيساً للبلاد في الأيام الخمسين المقبلة) مضيفا ان (هناك فرصة) بالتوصل الى اتفاق سلام خلال هذه الفترة. وقال ان كلينتون يعتبر انه من (الضروري تحقيق السلام في الشرق الاوسط), مضيفا ان (الجانبين يثقان به) و(بامكانه تقديم المساعدة). واشار الى ان الاتفاق الجزئي الذي اقترحه باراك ليس الخيار المفضل للحكومة التي لا تزال متمسكة بتوقيع اتفاق شامل. وشدد على ان (توقيع اتفاق جزئي او انتقالي مع الفلسطينيين افضل من لا شيء ولو انه ليس خيارنا المفضل), مضيفا ان (الاهم هو احلال السلام مع الفلسطينيين). واشار الى ان وقف اطلاق النار شرط للعودة الى طاولة المفاوضات قائلا (لسنا مستعدين للتفاوض مع الفلسطينيين ما داموا يطلقون النار). وفي اوسلو ذكر وزير الخارجية الاسرائيلية شلومو بن عامي ان وجودا دوليا محتملا في المنطقة (لن يزيد الوضع الا تعقيدا). واعلن بن عامي في ختام محادثاته مع نظيره النرويجي ثوربيورن ياجلاند (ان اسرائيل, من الناحية المبدئية, ليست معارضة لوجود دولي في حال كان مثل هذا الوجود يرسخ اتفاقا ما ويضمن تطبيقه). واضاف انه في حال غياب مثل هذا الاتفاق, فان (كل وجود دولي, مهما كان, لن يزيد الوضع الا تعقيدا), مشيرا الى ان العنف يتواصل في الخليل على الرغم من وجود مراقبين دوليين. وشدد الوزير الاسرائيلي على ان (افضل طريقة لتخفيف حدة العنف هي ان يجلس الاسرائيليون والفلسطينيون معا كما فعلنا الاسبوع الماضي). أ.ف.ب