واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية عدوانها على الشعب الفلسطيني الأمر الذي رفع عدد الشهداء الى اربعة, وطالبت الجبهة الديمقراطية السلطة الفلسطينية بتسليح المواطنين للدفاع عن انفسهم في مواجهة جنود العدو. فقد قصفت قوات الاحتلال بالمدفعية والرشاشات الثقيلة الاحياء السكنية في الخليل ورام الله والبيرة وأوقعت عددا كبيرا من الجرحى في اعتداءاتها التي شملت ايضا خانيونس ودير البلح ومعبر المنطار في قطاع غزة بالاضافة الى بيت لحم وجنين ونابلس. ففى الخليل التى شهدت اعنف الاشتباكات بين قوات الاحتلال والمسلحين الفلسطينيين سقط عشرة جرحى بينهم حالة خطرة, ودمرت القذائف الاسرائيلية مولدى كهرباء فى المستشفى الحكومى. وفى بلدة حوسان قرب بيت لحم لاتزال الاشتباكات دائرة منذ انطلاق مسيرة سلمية عقب صلاة الجمعة تصدت لها قوات الاحتلال بالذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع, وتعرضت عشرات المنازل لزخات كثيفة من نيران الرشاشات الاسرائيلية. واطلقت قوات الاحتلال نحو مئة قذيفة مدفعية على المناطق الفلسطينية قرب المدخل الشمالى لمدينة البيرة واحدثت اضرارا بالغة بمبنى الجهاز المركزى للاحصاء وبعدد كبير من مساكن المواطنين, فيما شهد مدخل المدينة مسيرة انطلقت عقب الصلاة واجهتها قوات الاحتلال بالرصاص الحى وقنابل الغاز مما اسفر عن سقوط عشرين جريحا نقلوا الى المستشفيات للعلاج. واطلقت مدفعية ورشاشات الاحتلال المتمركزه فوق جبل جرزيم فى منطقة نابلس قذائفها وزخات كثيفة من النيران نحو بلدة كفر قليل واحدثت اضرارا بمساكنها وروعت سكانها الذين اصيب احدهم بشظايا نقل على اثرها الى المستشفى للعلاج. وشهد شارع جنين الناصرة فى مدينة جنين مواجهات عندما تصدت قوات الاحتلال لمسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة واطلقت الرشاشات الاسرائيلية المتمركزه فى مستوطنة حوميشن القريبة زخات كثيفة من العيار الثقيل اوقعت عددا من الاصابات واحدثت اضرارا بالغة بالمساكن والممتلكات. وفى قطاع غزة شهد معبر المنطار مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال واصيب ثمانية بجراح بينهم الشاب محمد امجد الدهدار فى حالة خطرة نتيجة اصابته بعيار نارى فى عينه. وارتفع عدد شهداء الانتفاضة الجمعة الأولى من رمضان الى اربعة شهداء حيث ذكر مسئول بمستشفى ان جنود الاحتلال قتلوا ياسين محمد شحادة (23 عاما) من مخيم قلندية للاجئين بالقرب من القدس برصاصة في بطنه خلال اشتباكات. وقال شهود عيان في بلدة البيرة بالضفة الغربية ان دبابات اسرائيلية متمركزة في مستوطنة بساجوت قصفت البلدة الفلسطينية مما ادى الى اصابة مبنى واحد على الاقل باضرار. وكانت الدبابات ترد على نيران مسلحين فلسطينيين اطلقت على المستوطنة. وزعمت متحدثة باسم الجيش ان الجنود الاسرائيليين لم يستخدموا سوى الاسلحة الآلية الخفيفة في القتال. وقام مستوطنون بنصب بيوت جاهزة فى اراضى وادى السفة الى الجنوب من دير البلح فى قطاع غزة تمهيدا لاقامة بؤرة استيطانية جديدة ومصادرة المزيد من الاراضى فى الوقت الذى قامت فيه جرافات الاحتلال بجرف (500) دونم واقتلاع الاشجار المثمرة فى اراض للفلسطينيين جنوب مدينة خان يونس فى قطاع غزة. ويعاني نايف أبوداهو (42 عاما) من وضع صحي حرج جدا وذلك في اعقاب العملية الجراحية التي اجريت له بالدماغ في المستشفى الاهلي بالخليل. وأدخل أبوداهور الى قسم العناية المكثفة في المستشفى, الا ان مصادر طبية اكدت انه في غيبوبة تامة وفي وضع صحي حرج جدا. وكان المواطن أبوداهو ادخل الى مستشفى الأميرة عالية الحكومي اثر سقوطه على الارض في اعقاب مشادة مع جنود الاحتلال المتوقفين فوق سطح منزله حيث يقطن وأفراد اسرته, وتم نقله للمستشفى وتبين بعد اجراء الصورة الطبقية له انه يعاني من نزيف دموي شرياني في الدماغ حيث قرر كادر الاطباء عملية جراحية له الا ان عمليات القصف الاحتلالي للكوابل والمولدات الكهربائية اخرت اجراء العملية وتم تحويل المريض الى المستشفى الأهلي في المدينة. من جهتها, طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بتسليح الشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه في مواجهة قوات الاحتلال. وقال صالح زيدان عضو المكتب السياسي ان الانتفاضة هي طريق النصر وإنجاز الحقوق الوطنية وليس المراهنات العقيمة على نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. وحذر زيدان خلال كلمة ألقاها في موكب تشييع جثمان الشهيد اسماعيل عبدالسلام أبوالروس من سكان المنطقة الوسطى بغزة من مخاطر العودة بالأوضاع الى ما قبل 28 سبتمبر والمفاوضات العبثية العقيمة, مشددا على ضرورة صياغة برنامج سياسي جديد يعمق الوحدة الوطنية ويواصل الانتفاضة الى جانب ارساء صيغة جديدة للمفاوضات برعاية دولية تتصدى للتفرد الامريكي وتهدف الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني كما طالب بالعمل على توفير معوقات الصمود والمجابهة وتشغيل العاطلين عن العمل والى بناء اللجان الشعبية وكل اشكال التكافل والتعاضد في ظل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. الخليل ــ غزة ــ (البيان):