مع استمرار تقدم نتانياهو في استطلاعات الرأي قرر حزب العمل دعم ايهود باراك كمرشحه لانتخابات رئاسة الوزراء فيما يعتزم النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي ترشيح نفسه لهذا المنصب. ومن المقرر ان يعلن الطيبي الذي عمل في السابق مستشاراً للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترشيحه اليوم. وأوضح ان طرح اسم د. الطيبي كمرشح لرئاسة الحكومة هو فكرة جديدة ويطالب بها بعض الأخوة والنشطاء ومسئولي فروع الحركة, وأكد (نحن ندرس هذه الامكانية بجدية بالغة ونعمل لطرح شخص لمنصب رئيس الوزراء). وافاد استطلاع للرأي اجرته مؤسسة جالوب ونشرت نتائجه صحيفة (معاريف) أمس بعد ثلاثة ايام على تصويت الكنيست على مشروع قانون لاجراء انتخابات مبكرة, ان رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو يتقدم بـ 17 نقطة على رئيس الحكومة العمالية الحالي ايهود باراك. وردا على سؤال (لمن تصوت في حال اجريت الانتخابات اليوم؟) اكد 46% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع تأييدهم لنتانياهو مقابل 29% لباراك و25% من المترددين. وفي مواجهة زعيم المعارضة اليمينية ارييل شارون, حصل باراك بحسب الاستطلاع على 35 % من الاصوات مقابل 37% لمنافسه مما يوفر لهما الفرص نفسها تقريبا نظرا الى النسبة الكبيرة للمترددين (27%). ورغم ذلك دعمت اللجنة المركزية لحزب العمل الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة زعيم الحزب, باراك الذي دعاها الى الاجتماع اثر قرار البرلمان اجراء انتخابات مبكرة. ودعا قرار اللجنة الذي اعتمد في اجواء من الفوضى بعض الشيء اثر نقاش محموم, الحزب الى (رص الصفوف وراء رئيس الوزراء في المعركة السياسية والدبلوماسية التي يخوضها). وافادت مصادر في الحزب ان القرار لا يستبعد احتمال حصول ترشيحات اخرى ضد باراك في ادارة الحزب. وكان عدة مسئولين في الحزب ينتمون الى تيار (الحمائم) ولا سيما رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز, قاطعوا الاجتماع احتجاجا على دعوة باراك السريعة, لكن بيريز لا يعتزم منافسة باراك. وذكرت (هآرتس) ان رئيس الكنيست ابراهام بورج قرر حتى الآن عدم المنافسة على رئاسة الحكومة, وسيدرس مجدداً إذا استدعت التطورات السياسية وضع باراك في الحزب والاستطلاعات. وكان لإعلان الوزيرين شلومو بن عامي ويوسي بيلين عن دعمهما لباراك وزن حاسم في قرار بورج, وكان منطق الاثنين ان رئيس الحكومة هو الآن في ذروة الجهود لدفع اتفاق السلام مع الفلسطينيين قد اقنع بورج بأن دعوة التحدي والمنافسة على القيادة ستعتبر في نظر الجمهور خطوة تخرب المسيرة السياسية. وقال بيريز في نقاشات داخلية ان على اليسار ان يعرض مرشحا خاصا به يضع باراك في الوسط ومرشح الليكود في اليمين, وقال ان هذه الخطوة تفرض جولة ثانية ينتقل فيها مؤيدو مرشح اليسار إلى باراك, هذا ومازال الوزير حاييم رامون والنائب عوزي برعام مترددان بشأن موقفهما. إلى ذلك وقع حوالي 30 عضو كنيست على مبادرة لاقالة باراك بدون حل الكنيست ومن بين الموقعين نواب عرب والنائب نسيم زئيف (شاس) والنائب ناحوم لينجنتال من المفدال. وحسب القانون المطلوب توفر 40 توقيعاً كي يجري النقاش في إقالة رئيس الحكومة, أما الإقالة ذاتها فتحتاج إلى 80 توقيعاً, وإذا تم سن القانون يستطيع المشاركة في انتخابات رئيس الحكومة فقط أعضاء الكنيست الحالية, لذلك من المتوقع ان يعارض مؤيدو نتانياهو هذه الخطوة وسيبذلون جهداً في فرض الانضباط الكتلوي. إلى ذلك قال يوسي ساريد زعيم حزب (ميرتس) الاسرائيلي إذا ما كثف باراك جهوده من أجل التوصل في الأسابيع المقبلة لاتفاق مع الفلسطينيين قبل الانتخابات فليست هناك حاجة لمرشح بديل, وسنقوم بدعمه بحماس كبير لرئاسة الحكومة وليست هناك حاجة لأن يرشح أحد غيره نفسه, أما إذا لم يتحقق ذلك فإننا سندرس امكانية ترشيح شخصية من الجبهة الديمقراطية الاشتراكية التي نحلم بظهورها لرئاسة الحكومة.