اجتاح الآلاف من جنود الاحتلال أمس القدس الشرقية وفرضوا حصاراً مشدداً على المدينة لمنع الآلاف من الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة أول أيام الجمعة الرمضانية ، فيما تمكن فلسطينيون من احراق سيارة إسعاف إسرائيلية في المدينة بعد اقتحام قوات الاحتلال لثلاث قرى فلسطينية واعتقال العشرات من أبنائها, فيما ارتكبت جريمة بشعة جديدة اثر اقتحام مدرسة وفتح النار على التلاميذ ما أدى لاستشهاد أحدهم. واعلنت سلطات الاحتلال حالة الاستنفار فى صفوف قواتها ودفعت بالمزيد من هذه القوات الى منطقة الحرم القدسى ونشرت القناصة على اسطح المبانى المطلة على الاقصى المبارك, فيما انتشر الآلاف من جنود الاحتلال في شوارع المدينة. وأغلقت العديد من المنافذ والطرق المؤدية الى القدس وأقامت الحواجز العسكرية المشددة على الطرقات والمداخل ولم تسمح الا للمصلين فقط بدخول المدينة من عرب فلسطين المحتلة منذ عام 1948م ورفضت السماح لاشقائهم ابناء الضفة الغربية وقطاع غزة بالدخول خشية وقوع مواجهات فى اعقاب صلاة الجمعة. وقالت الاذاعة العبرية ان مسئولي الشرطة يخشون من وقوع اشتباكات عند نقاط التفتيش العسكرية خارج القدس بعد ان دعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اجتياح المواقع لدخول القدس. وقال جواد بولس محامي (بيت الشرق) مقر السلطة الفلسطينية بالقدس الشرقية للقناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي ان اندلاع المصادمات بالحرم لا يتطلب الكثير. وقال اذا وقع .. لا قدر الله .. اي نوع من المواجهات او الاحداث في احدى نقاط التفتيش حول القدس او انتشرت شائعة .. مجرد شائعة .. بين المصلين فاني اعتقد اننا سنعود الى ايام نأمل جميعا ان نتركها وراءنا. وقال الشهود في قرية قرب بيت لحم في الضفة الغربية ان الجنود الاسرائيليين اقتحموا مبنى مهجورا يملكه فلسطيني وقتلوا بالرصاص طالبا بالمرحلة الثانوية 17 عاما أثناء عودته الى منزله من مدرسته. وأضاف الشهود والمصادر الطبية ان ثلاثة طلاب اخرين من أقرانه أصيبوا بالنيران الاسرائيلية, وكان اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان النيران اندلعت في سيارة اسعاف اسرائيلية الليلة قبل الماضية في القطاع الشرقي من القدس الشرقية الذي تضمه اسرائيل, عندما رشقها فلسطينيون بزجاجات حارقة. ووقع الحادث الذي لم يسفر عن سقوط ضحايا في حي وادي الجوز العربي بينما كانت سيارة الاسعاف تنقل جرحى حادث سير. وقال متحدث باسم (نجمة داود الحمراء) ان هذا الحادث يرفع الى 43 عدد سيارات الاسعاف الاسرائيلية التي ألحق بها الفلسطينيون اضرارا أو احرقوها منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي. واقتحمت وحدات من قوات الاحتلال الاسرائيلية معززة بالاليات والمروحيات أمس ثلاث بلدات فلسطينية هى سالم وبيت فوريك وبيت دجن بمنطقة نابلس بالضفة الغربية. وقال راديو صوت فلسطين ان وحدات الاحتلال العسكرية اشاعت الذعر والاضطراب فى البلدات الثلاث اذ اطلقت الرصاص وقنابل الغاز وقنابل الصوت بين المنازل وعلى المواطنين وطلبت منهم التجمع فى الساحات العامة واجرت حملة تفتيش مكثفة فى بيوت البلدات الثلاث واعتقلت اكثر من عشرين مواطنا من ابنائها. وفى غضون ذلك دمرت قوات الاحتلال عشرات الدونمات المزروعة بالحمضيات فى بيت لاهيا وبيت حانون وخان يونس بقطاع غزة. وذكر بيان للجيش الاسرائيلي ان تبادلا لاطلاق النار وحوادث لم تسفر عن ضحايا وقعت الليلة قبل الماضية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. ففي الضفة الغربية, تعرضت حافلة مدنية اسرائيلية كانت مارة في جنوب القدس لاطلاق نار غزير في المساء. وسجل اطلاق نار ايضا ضد مستوطنة هار هادار على تخوم القدس. وفي بيت لحم, تعرض جنود اسرائيليون كانوا يحرسون قبر رحيل لاطلاق نار من قناصة فلسطينيين. وفي الخليل, القيت عبوة متفجرة على دورية لحرس الحدود الاسرائيليين وتعرض القطاع اليهودي من المدينة لاطلاق نار. وعلى حدود كيسوفيم وحاجز ايريز بين قطاع غزة واسرائيل تعرض جنود اسرائيليون لاطلاق نار. وفي كيسوفيم ردوا فأصابوا كما قال الجيش احد مطلقي النار بجروح. إلى ذلك صرح مصدر أمني اسرائيلي للإذاعة العبرية بأن للفلسطينيين همة عالية في مواصلة المواجهات, مشيرا إلى أنهم يتمتعون بمعنويات مرتفعة إذ انهم يشعرون بأنهم يخوضون حاليا حرب استقلال. الوكالات