افاد مصدر قبلي يمني انه تم الافراج امس عن المواطن السويدي الذي تحتجزه احدى القبائل في اليمن منذ 12 نوفبمر. وقال المصدر القبلي ان الرهينة السويدي اطلق سراحه في وقت مبكر صباح امس مضيفا ان انديرس سالينيوس الذي خطف قبل اسبوعين سيتوجه الى صنعاء. وكان سالينيوس (68 عاما) الخبير في آليات الديزل يشارك في بناء محطة للتوليد الكهربائي بتمويل من البنك الدولي عندما خطفه افراد من قبيلة آل الزائدي في 12 نوفمبر. وفي اتصال تليفوني أجرته رويترز من الفندق الذي نزل به سالينيوس بمدينة مأرب قال (أنا متعب جدا وأريد أن أنام. أتلقى مكالمات تليفونية منذ الافراج عني). وسئل متى سينتقل الى العاصمة صنعاء فقال (لا أعرف في الوقت الحالي), ويعمل سالينيوس بشركة سويكو السويدية للبناء وخطف في 12 نوفمبر, وهو مريض بالسكر وقالت صحف يمنية ان صحته تتدهور. وفي ستوكهولم قال سفانت هادل المتحدث باسم الخارجية السويدية لرويترز (انتهى الامر سلميا وبهدوء وتم تسليمه الى حاكم محلي في المحافظة التي كان محتجزا بها). وأضاف (حالته جيدة في ظل الظروف الراهنة), وأضاف ان أطباء سيفحصونه وأعرب عن أمله في عودته الى السويد في غضون أيام.. وفي استكهولم اعربت اسرة سالينيوس عن سعادتها وارتياحها بعد ان اذيع نبأ الافراج عنه. وقالت بيرجيتا زوجة سالينيوس البالغ من العمر 68 عاما في حديث مع الوكالة الوطنية للانباء السويدية ادركت ان شيئا ما يحدث. فقد اتصل اندرس بالمنزل قبل اذاعة النبأ في السويد. كان سعيدا واحسست بانه كان طليقا عندما اتصل بي. وقالت بيرجيتا انه لم يجر اي اتصال بينها وبين زوجها اثناء فترة احتجازه وبأن معلوماتي كانت قليلة شأن الآخرين فيما يتعلق بمكان وجوده وحالته الصحية. وكانت وزيرة الخارجية السويدية انا لينت قد كتبت لوزير الخارجية اليمني رسالة في اليوم السابق تحثه فيها على التوصل لتسوية سلمية. وذكرت صحيفة الشورى اليمنية المعارضة يوم الاحد الماضي ان الخاطفين هددوا بقتل رهينتهم ان هاجمتهم قوات الحكومة. وأحجم هادل عن التعليق عما اذا كان اليمن قد أذعن لمطالب الخاطفين أو التحدث عن تفاصيل الصفقة التي أفرجوا بموجبها عن الرهينة. وقال (ذلك أمر بين اليمن والخاطفين وحسب). كما لم يكن بوسع المصدر القبلي الذي طلب عدم كشف هويته توضيح ما اذا كان الخاطفون حصلوا على مطالبهم مقابل الافراج عن الرهينة. ويطالب الخاطفون الحكومة باعادة قطعة ارض لشيخ القبيلة يحيى الزائدي في عدن (جنوب). وكان مصدر قبلي اخر قال انهم يطالبون ايضا باعادة بعض افراد القبيلة الى وظائف كانوا يشغلونها قبل ان تقوم شركات نفطية عاملة في اليمن بتسريحهم, وتخصيص منح دراسية لطلاب من القبيلة نفسها والتعويض عن خسائر سببتها في منازلهم حرب الانفصال (من مايو الى يوليو 1994) واضرار سببتها السيول في منطقتهم قبل خمسة اعوام من ذلك. واكد هذا المصدر ان السلطات رفضت هذه المطالب ورأت انها "تعجيزية وغير قابلة للتفاوض او النظر فيها", وطلبت الافراج عن الرهينة بدون شروط. وكانت آخر عملية خطف اجانب في اليمن جرت منذ خمسة اشهر, في يونيو الماضي حيث احتجز افراد احدى القبائل عالم آثار ايطاليا واربعة يمنيين ثم افرجوا عنهم جميعا سالمين. وخطف الرعايا الاجانب لا سيما الغربيين شائع لدى القبائل اليمنية التي تسعى من خلال ذلك الى الضغط على الحكومة لتلبية مطالبها المادية. وكالات