الملف السياسي : مع دخول المسيرة الاتحادية للامارات عامها الثلاثين فإن الصورة تبدو واضحة امام عملية تقييم شامل لهذه المسيرة التي قطعت كل مراحلها بنجاح يمكن اي راصد من الربط بين معطيات، الحاضر واستقراء آفاق المستقبل. وفي اللقاءات التالية التي اجراها (الملف السياسي) مع بعض الشخصيات في امارة الفجيرة نستعرض الآراء في مسيرة 29 عاماً مع الوطن المتحد بكل ما فيها من انجازات وطموحات. الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب السياحة بحكومة الفجيرة يقول: ان تقييم مسيرة ناجحة ليس عملاً سهلاً خصوصاً اذا كان النجاح ممتداً ليشمل فترة زمنية مقدارها 29 عاماً هي عمر مسيرتنا الاتحادية, لكن في رأيي ان ابرز حكم يمكن اصداره على هذه المسيرة هو انها بدأت واستمرت في ظل قيادة حكيمة واعية ومستنيرة يجسدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قاد مسيرة الدولة الاتحادية بنجاح من مرحلة الى أخرى بأسلوب متوازن ورشيد هو الميزة الكبرى لمسيرتنا في الامارات. ويضيف: ان المتابع لعملية التنمية الوطنية في الامارات طوال 29 عاماً يلاحظ انها تسير في خط بياني متصاعد وفي الوقت نفسه اكتست بطابع الشمولية في كل المجالات وايضاً في كل مناطق الدولة دون استثناء وهذا وحده خير دليل على دور القيادة الملهمة في صنع نهضة لمجتمع او وطن كان قبل اعلان اتحاد اطرافه يعيش وضعا استثنائياً في كل امور حياته بحكم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بأجزاء الوطن في فترة ما قبل الاتحاد. ومن هنا ــ والكلام للشيخ سعيد الشرقي ــ فإن دور القيادة الرشيدة في عملية التنمية الوطنية الشاملة كان كبيراً وكان فريداً لأنه استطاع عبر سنوات لا تزيد على 29 عاماً ان ينجز اكبر عملية تنموية على ارض الوطن لم تكن قاصرة على الانجازات المادية بل امتدت الى البشر الذين اعتبرتهم القيادة ثروة اهم يجب استثمارها لضمان الحاضر والمستقبل معاً. ويضيف: ان توازن التنمية الوطنية هو خط ثابت انتهجته قيادتنا بزعامة زايد, وما نراه اليوم من نهضة وحضارة وتقدم في كل مناطق الدولة هو القول الفصل في تأكيد ما بلغته الدولة في ظل المسيرة الاتحادية من تطور لا يزال مستمراً لأن دعائمه المتوازنة هي سنده في البناء الآني وفي الزمن الآتي ايضاً. ويقول محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الاميري بالفجيرة: لعل أعظم انجاز يجب التوقف عنده طويلاً هو ذلك الانصهار الوطني الرائع الذي حققته المسيرة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, لأن هذا الانصهار من منظور تاريخي واجتماعي يعتبر اساساً لدعم واستمرار المسيرة الاتحادية طوال اعوامها الماضية وايضاً في مستقبل هذا الوطن الذي يعتبر كل بنيه من كل الاجيال والفئات والاعمار ان الاتحاد هو قدرهم وان اتحادهم هو السبيل الوحيد للبقاء على دروب النهضة والرقي. ويضيف الضنحاني: ان الاجيال الاولى التي عاصرت بداية المسيرة الاتحادية وايدتها وساندتها لم تعد وحدها هي السند لدولتنا الاتحادية اذ تتابعت الاجيال التي نالت حظها من التعليم واستفادت من القفزات التنموية التي حققها الوطن وبالتالي فهذه الاجيال تشكل دعماً ومساندة للمسيرة الاتحادية الظافرة التي حققت أماني الشعب ورفعت راية الوطن وأعطت تجربتنا لقب انجح التجارب الوحدوية العربية في تاريخنا المعاصر وهو انجاز كبير تسعى كل الاجيال للحفاظ عليه بعد ان اعطى المثل والقدوة لكل شعوب الارض على معنى الاتحاد ومعنى البناء كدعامتين لتحقيق النهضة والتقدم. وفي تقييمه للمسيرة الاتحادية يقول شريف حبيب العوضي مدير عام المنطقة الحرة بالفجيرة: ان القوة الاقتصادية لأي مجتمع هي المظهر الاول للحكم على طبيعة الاوضاع فيه, وعندما ترتبط هذه القوة بمظاهر اخرى كالرخاء والرفاهية جنباً الى جنب مع تصاعد النهضة وتطور المجتمع فإن نجاحنا الاقتصادي الذي صنعته القيادة الرشيدة طوال ما انقضى من عمر مسيرتنا الاتحادية هو الدعامة الرئيسية بين دعائم التأسيس للقطاع الاقتصادي الوطني, وهو في الوقت نفسه دعامة اساسية في وضع برامج المستقبل وخطط النمو لصالح الاجيال القادمة. ويقول مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا الفجيرة: ان البدايات الصحيحة هي الأساس لبناء سليم قادر على التطور وعلى الاستمرار واذا نظرنا الى تجربتنا او فلنقل مسيرتنا الاتحادية لأننا تجاوزنا مرحلة التجربة, اذا نظرنا الى تلك المسيرة لوجدنا انها والحمد لله لم تتعرض في اي من مراحلها الكثيرة الى جمود في حركة النمو رغم كل التحديات التي تقابل الاعمال الضخمة والأهداف العظيمة وهذا بالطبع يعود الى مرحلة التأسيس الاولى للدولة فقد حرصت القيادة الحكيمة على ان توفر كل عناصر الامان والاستقرار لعملية التنمية الشاملة الى جانب رفد هذه العملية بعناصر وطنية ثم تأهيلها بشكل عصري وبأفضل اساليب العلم والخبرة لكي تكون تجديداً دائماً لحركة النمو وهو ما تشهده الآن على الساحة الوطنية, وما نراه عن قرب من تزايد المشروعات التنموية في سبيل زيادة الرفاهية والرخاء للشعب, ورفع مستوى النهضة في الوطن بشكل يواكب ما يعيشه العصر. وفي رأيه يقول محمد حسن الضنحاني عضو المجلس الوطني الاتحادي: ان ما يسود الآن في كل امارات الدولة هو الناتج الحقيقي للجهود الوطنية المخلصة التي بذلتها القيادة الحكيمة بزعامة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي ادرك ببصيرته الثاقبة ان بناء الوطن لابد وان يبدأ ببناء الانسان, ووفقاً لتوجيهات قائدنا ومتابعته المستمرة فإن نجاح المسيرة الاتحادية كان مردوداً ضخماً تمثله الآن في كل ربوع الوطن من السلع وحتى دبا الفجيرة تلك الاجيال المتعلمة والتي تخرجت على مدى أعوام المسيرة الاتحادية لتشارك بعد تخرجها في عملية النهضة الوطنية. ويضيف: ولا بد من الاشارة الى ان عدالة القيادة كانت وراء هذه المعالم الكبيرة للنهضة الشاملة في كل مكان باماراتنا المتحدة, واذا كنا نرى الآن ان جميع ابناء الوطن ينعمون بالرفاهية والرخاء في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد فإن هذا يؤكد لنا جميعاً عظمة القيادة التي تمثلت في عدالتها ومساواتها بين جميع ابناء الامارات لتسود حياة الجميع كل مظاهر النهضة وما تبعها من رغد في العيش ورخاء في الحياة, واستفادة كاملة من كل انجازات شملت مرافق الخدمات وفي مقدمتها الاسكان والصحة والتعليم من اجل بناء انسان الامارات في عصرها الجديد عصر النهضة والتقدم في ظل اتحاد يقوده زعيمنا صاحب السمو الشيخ زايد للوصول بوطننا الى غد افضل رغم اننا نعيش الآن وبكل المقاييس افضل الايام واغلاها في تاريخنا الوطني الطويل والممتد بإذن الله.