استقبلت أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المتحالفة مع حزب البعث الحاكم في سوريا بارتياح شديد للقرار الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد بالموافقة على إصدار صحف باسم هذه الأحزاب، وعبر قادة الأحزاب فور إعلان هذا القرار عن تأييدها السماح بإصدار صحف تنطق باسمها واعتبرته خطوة نوعية وترجمة عملية لمناخ الديمقراطية وللرئيس الأسد الذي يرسم ملامح واضحة لمستقبل يغلب عليه التفاؤل وتباشير الأمل, وأكد قادة الأحزاب في تصريحات صحفية أن الرئيس الأسد يؤسس لدولة قوية تتخطى دائرة الخوف والقلق, وأن مثل هذه الخطوة تدل على الثقة بالنفس والثقة بالحلفاء. واعتبر وصال فرحة الأمين العام للحزب الشيوعي السوري ان السماح لأحزاب الجبهة باصدار صحافتها المستقلة العلنية يعتبر خطوة هامة جدا وتعكس صورة شمولية لنبض شعبنا, وان انطلاق الصحافة العلنية هي أمانة لتقاليد شعبنا وتعتبر خير منبر تعبر من خلاله الأحزاب عن قضاياها المصيرية, وهي وسيلة للتوجه مباشرة إلى الجماهير للتحدث إليها وعنها, وهي أيضا خطوة رغم الظروف التي تمر بها أمتنا ولا سيما الهجمة المسعورة التي يقوم بها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني. إننا في الحزب الشيوعي سعداء جدا بمبادرة الرئيس الأسد وهي تضعنا أمام مسئوليات كبيرة ونشعر ببعض الرهبة, فمنذ سنوات توزع صحيفتنا المتواضعة والصادقة (نضال الشعب) والأن سننطلق إلى أفق أرحب, وان نكون جديرين بشرف حمل الكلمة الصادقة. من جانبه قال أحمد الأسعد الأمين العام للحزب الوحدوي الديمقراطي ان القرار مأثرة للرئيس الأسد تضاف إلى جملة مآثره في تعزيز اللحمة الشعبية والذي عمل جاهداً لأن يبقى الوطن منيعاً بوحدته الوطنية المتماسكة التي تواجه اليوم التحديات بصلابة. وأضاف: هذه الخطوة الرائعة ستعطي أحزابنا دفعاً كبيراً وحرصاً أكبر للتعبير عن نشاطها بروح المسئولية. وقال فائز اسماعيل الامين العام لحزب الوحدويين الاشتراكيين ان هذا الاجراء كان تلبية لمطالبنا التي قدمناها للرئيس بشار الأسد, وكنا نتصور ان الموافقة عليها سوف تدوم أياماً وشهوراً إلا انه مشكوراً لبى طلبنا مباشرة وهذا ليس جديداً علينا, ذلك انه يتابع شئون الوطن والأمة وشئوننا وهو موقف كبير نعتز به. وأضاف: نأمل ان نوفق في المستقبل لكي ندفع إلى الساحة لصحفنا التي هي استكمال للمسيرة التي نذرنا انفسنا لها وما نحن إلا صوت عربي أصيل منسجم كل الانسجام مع خط الرئيس الآن ومع مسيرة البعث التي هي بحق مسيرة الشعب والوطن والأمة. من جانبه قال يوسف فيصل الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري (جناح منشق): ان القرار ذا طابع تاريخي وهو خطوة جديدة تجسد رؤية الرئيس الأسد لقضايا التحديث والتجديد واشاعة الديمقراطية, ولقضايا تطور الجبهة ولا شكك ان صدور صحف جديدة في سوريا هو ممارسة ديمقراطية حقة وهو تعزيز لمقومات المجتمع المدني وهو تأكيد على انه مقولة احترام الرأي الآخر والتعامل معه تصبح يوما بعد يوم واقعاً ملموساً يراه الشعب السوري ويلمسه وهو تفعيل وتنشيط للحياة السياسية. وأضاف: نحيي هذه المبادرة ونهج التطوير والتحديث وندعو لمساندته ليأخذ مداه بما يعزز الوحدة الوطنية لشعبنا. وسنحاول نحن في الحزب الشيوعي ان نجعل من صحيفتنا الجديدة منبراً لدعم توجه سوريا الوطني والقومي ونضالها من أجل تحرير الأرض ودعم الانتفاضة وأن تكون الصحيفة منبراً لكل صوت وطني وديمقراطي تقدمي والدفاع عن حقوق الشعب والتصدي للفساد, ودعم حقوق النساء والشباب وتنمية المجتمع. واعتبر صفوان قدسي الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي القرار بأنه نقلة نوعية في الحياة الحزبية السورية, وهو تأكيد لحقيقة ينبغي ان تظل واضحة على الدوام وهو ان هذه الأحزاب تمتلك استقلالية تمكنها من التعبير عن نفسها بالطريقة المناسبة دون ان يكون في ذلك خروج عن القواسم المشتركة التي تجمعنا في اطار الجبهة الوطنية, وأضاف: ان احتلال الأحزاب لصحفنا يشكل انجازا كبيرا على صعيد تطوير العمل الجبهوي وانها خطوة كبيرة بالاتجاه الصحيح وانجاز يسجل للأسد.