وصفت السلطة الفلسطينية الاجراءات الرمزية التي أعلنتها اسرائيل لتخفيف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بأنها محاولة لتضليل الرأي العام العالمي ورفضت وجود اتصالات سرية واتفاق، مع تل أبيب حول اعادة فتح معبر رفح, في حين تعهدت حركة فتح بمواصلة انتفاضة الأقصى ورفضت العودة لطاولة المفاوضات مقابل وقفها ودعت الجبهة الديمقراطية إلى إعلان التعبئة العامة, وتوزيع السلاح على أفراد الشعب. وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في تصريح أمس ان الاجراءات الاسرائيلية المزعومة عبارة عن حبوب مسكنة لوقف الانتفاضة التي رفعت شعار الاستمرار حتى جلاء الاحتلال ورحيل المستوطنين من الأراضي الفلسطينية. وأكد عبدالرحمن ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير خارجيته شلومو بن عامي في تخفيف الحصار لن تضلل الشعب الفلسطيني أو تثنيه عن مواصلة الانتفاضة ووصفها بأنها مجرد ذر للرماد في العيون. ورفض المسئول الفلسطيني وجود أية اتصالات سرية مع الجانب الاسرائيلي غير التي يتم الاعلان عنها في وسائل الاعلام. كما أوضح زياد عوجة مدير الارتباط الفلسطيني في معبر رفح بأن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لم يتفقا على اعادة فتح المعبر وصرح بأن الجانب الاسرائيلي قرر من جانب واحد فتح المنفذ أمس لدخول الافراد من الجانب المصري لغزة. وقال ان السلطات الاسرائيلية مازالت تمنع المغادرة من غزة الى الاراضى المصرية مشيرا الى ان هذه الاجراءات قامت بها السلطات الاسرائيلية بدون اتفاق مع الجانب الفلسطينى حيث وضع الجانب الاسرائيلى شروطا قاسية لذلك مما ادى الى رفضها من الجانب الفلسطينى. وحول اعادة افتتاح الاجواء امام حركة الطيران قال ان اجتماعا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد في وقت لاحق من اجل الاتفاق على اعادة تشغيل مطار غزة مرة اخرى مشيرا الى انه حتى الان لم يتلق الجانب الفلسطينى اى اشارات من الجانب الاخر لاعادة فتح الاجواء مرة اخرى. من جهتها تعهدت حركة فتح بمواصلة الانتفاضة حتى تحقق أهدافها مؤكدة رفضها محاولات اجهاضها مقابل استئناف المفاوضات. وقالت الحركة في بيان أن أية محاولة من جانب الاسرائيليين تطالب بوقف الانتفاضة مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات وكأن شيئا لم يكن مرفوضة من السلطة والشعب على حد سواء. وأضاف (فتح): ان السبب المباشر للانتفاضة يتمثل بالمأزق السياسي لمسيرة التسوية الذي فرضه باراك وحكومته عبر الاصرار على الاستمرار في تكريس الاحتلال المبطن تحت عناوين مختلفة, ومحاولته انتزاع الشرعية من منظمة التحرير بما في ذلك محاولة فرض السيادة على المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف. وحمّلت (فتح) حكومة اسرائيل مسئولية تطور المواجهات وقالت ان ردة الفعل الوحشية من قبل العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه على الفعاليات الجماهيرية ذات الطابع المدني والاحتجاج السلمي تجاوز الحد الأقصى المألوف من التجارب السابقة. وقالت (فتح) ان استمرار الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها يتطلب اتخاذ اجراءات (جدية) من شأنها تعزيز صمود الجماهير, وحماية السلطة الفلسطينية من محاولات جرها إلى أشواك الخداع الصهيوني. وأضاف البيان ان عملية التنسيق بحدها الأعلى يجب ان تنطلق من عمق التوحد بين أهداف السلطة الفلسطينية والشعب باعتبار استمرار الانتفاضة مصدر قوة للسلطة في حال عودتها إلى المفاوضات, ضمن الشروط التي حددتها, ودعت الجبهة الديمقراطية القيادة الفلسطينية إلى وقف الاتصالات واللقاءات مع العدو وطالبت في بيان حصلت عليه (البيان) في عمان باعلان التعبئة العامة الشاملة وتوزيع السلاح على المناضلين للتصدي للعدوان الصهيوني. كما دعا بيان الجبهة المجلس المركزي الفلسطيني إلى إعلان بسط سيادة دولة فلسطين على جميع أراضي الضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة حتى حدود الرابع من يونيو.