قدم الفلسطينيون أمس شهيدين وأصيب العشرات إحياء ليوم التاسع والعشرين من نوفمبر ذكرى تقسيم فلسطين الذي بات يمثل يوما للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. ونظم الفلسطينيون أمس مسيرات في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وأفادت مصادر طبية ان خمسة فلسطينيين أصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في غزة, وسجلت أربعة من الاصابات في منطقة معبر المنطار في حين أصيب آخر بشظايا قذيفة في مدينة رفح. وسقط شهيدان مع دخول انتفاضة الأقصى شهرها الثالث, وقال راديو فلسطين ان الشهيدين هما إبراهيم الكحلة ( 42 عاما) من بلدة رامون بقضاء رام الله, جراء استنشاقه الغاز السام خلال المواجهات وعماد الداو (17 عاما) أصيب برصاصة في الرأس من مخيم الشاطئ بغزة. واشار الراديو الى ان قوات الاحتلال فتحت نيران قذائف دباباتها ورشاشاتها الثقيلة على مداخل مدن طولكرم وجنين والبيرة ورام الله مما ادى الى تدمير بعض المنازل واصابتها باضرار واصابة 14 مواطنا بجروح مختلفة, كما اصيب خمسة مواطنين من القدس بجروح مختلفة لدى اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلى عليهم أمس وحال الجنود الاسرائيليون دون وصول سيارات الاسعاف لنقلهم لتلقى العلاج . وفى غربى القدس صدمت سيارة اسرائيلية اربعة مواطنين فلسطينيين على جانبى الطريق وتم نقلهم للعلاج بعد اصابتهم بجروح مختلفة . واعلن الراديو الفلسطينى ان قوات الاحتلال الاسرائيلى القت أمس قنابل غاز على منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة بيت لحم مما ادى الى اصابة العديد منهم باختناقات وتسمم , كما اصيب سبعة مواطنين بجروح فى بلدة حوسان قضاء بيت لحم جراء الاعتداءات الاسرائيلية. واصيب عشرة مواطنين اخرون جراء اعتداءات جنود الاحتلال الاسرائيلى على المواطنين فى بلدات بيت فوريك وبيت دجن وبورين وحواره فيما تواصل جرافات الاحتلال تجريف 18 دونما من الاراضى المزروعة باشجار الزيتون المثمرة قرب مستوطنة (الون موريه) القريبة من مدينة نابلس بتعاون المستوطنين وجنود الاحتلال الاسرائيلي. وبمناسبة اليوم العالمي دعت الصحف الفلسطنية المجتمع الدولي إلى وقف العدوان والضغط على العدو لقبول قرارات الشرعية الدولية. من جانبه دعا السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس الى ايجاد حل عادل وشامل لقضية فلسطين وحذر من ارتفاع معدلات البطالة والفقر بشكل كبير جراء الازمة المتجددة في فلسطين بعد سنوات من التحسن. كما حذر عنان في بيان صادر عن مركز الامم المتحدة للاعلام تسلمت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه من الاثار المدمرة التي سببها الوضع المتدهور في الساحة على الاقتصاد الفلسطيني خلال الاسابيع القليلة الماضية ومن تنامي الشعور باليأس والاحباط والغضب في اوساط الفلسطينيين. وشدد في رسالة اصدرها بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني على ضرورة استعادة الهدوء بأسرع وقت ممكن والعودة الى مفاوضات السلام من اجل استئناف بناء الاقتصاد الفلسطيني. ووجه عنان تحياته بهذه المناسبة للشعب الفلسطيني ولكل من يناضل للتوصل الى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية. واعرب عن عميق تعاطفه مع الاسر الشجاعة للذين قتلوا او جرحوا في احداث العنف التي حدثت خلال الشهرين الماضيين وتعهد ببذل قصارى جهده بغية التوصل الى نهاية لاحداث العنف واستعادة الثقة بين الطرفين بكافة الوسائل وكل الموارد المتاحة. وقال نادي الأسير الفلسطيني بالمناسبة في بيان ان اسرائيل ترتكب كل المحظورات من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني ككيان عسكري محتل مما يهدد الأمن والسلام العالميين. وأوضح البيان ان اسرائيل تمارس ضد الشعب الفلسطيني سياسية الفصل العنصري وتفرض الحصار والتجويع الاقتصادي في محاولة يائسة لقمع ارادة هذا الشعب في انتفاضته من أجل الاستقلال والحرية. ودعا المجتمع الدولي إلى محاكمة المجرمين الاسرائيليين الذين يمارسون القتل والتدمير اليومي ضد الشعب الفلسطيني دون أي اعتبار للشرعية الدولية أو مواثيق حقوق الانسان, اذ تأتي هذه المناسبة ومئات الاطفال قد قتلوا ودمرت مئات المنازل واقتلعت الأشجار والمزروعات. كما أعلن الرئيس التنفيذى لباكستان برويز مشرف أن بلاده تضم صوتها الى المجتمع الدولى لمطالبة اسرائيل بوقف الفظائع التى ترتكبها بحق الشعب الفلسطينى فورا وسحب قواتها من مناطق السلطة الفلسطينية, وقال في كلمة ان باكستان تشعر ببالغ القلق لامعان أسرائيل فى استهداف المتظاهرين الفلسطينيين العزل. وأضاف يجب على أسرائيل وقف جميع أشكال العنف والتجاوب مع النداءات الدولية لاستئناف أجراءات عملية السلام للتوصل الى تسوية نهائية.
