أكدت معصومة ابتكار نائبة الرئيس الايراني محمد خاتمي أن تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة مرهون بتأكيد مبدأ التكافؤ والاحترام المتبادل. وقالت ابتكار في حوار مع تيم سباستيان بشبكة (بي. بي. سي)، تم بثه الليلة قبل الماضية من إيران إن ذلك يعتمد أيضا على قيام العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن على أساس من التكافؤ والفهم المتبادل وتخلي الولايات المتحدة عن سياسة (المعايير المزدوجة) في تعاملاتها الدولية خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق الانسان. ودافعت ابتكار, التي توصف بأنها أهم امرأة حاليا في إيران - عن حادث اقتحام السفارة الامريكية في طهران واحتجاز 52 من الموظفين العاملين بها لمدة 444 يوما والتي شاركت فيها بنفسها عندما كانت طالبة بالجامعة عقب اندلاع الثورة الايرانية منذ حوالي 22 عاما. وعبرت عن اعتقادها بأن تلك عملية الاقتحام لا يمكن أن تتكرر الان بعد أن اشتد عود الثورة الايرانية وأصبحت الجمهورية الاسلامية فتية ودولة مؤسسات بعد مرور أكثر من عقدين منذ قيامها. وفي هذا الاطار أشارت ابتكار إلى الوضع الحالي في أراضي السلطة الفلسطينية حيث قالت إن الشعب الفلسطيني قد قرر تولى ناصية الامور والتعبير عن نفسه من خلال انتفاضته الجديدة دون الالتفات إلى (وسطاء) السلام. وحول احتمال استئناف المفاوضات السلمية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني شددت على أهمية أن يكون أساسها (السلام العادل). وأكدت ابتكار في حوارها أن طهران تحت قيادة خاتمي تنظر دائما للمستقبل ولا تلتفت للوراء فيما يتعلق بتصميمها على إنجاح تجربة (الديمقراطية الدينية) الفريدة في إيران مهما كانت أخطاء الماضي أو تجاوزاته. وعبرت ابتكار عن أملها في نجاح تلك السياسة التي تمزج بين الاسلام والديمقراطية تحت قيادة الرئيس المعتدل خاتمي خاصة في ضوء الامكانيات الانسانية الضخمة ومصادر إيران الطبيعية الهائلة وروح الشعب الايراني نفسه والذي يتمتع بنزعة دينية خاصة. وقالت (نحن نعتقد أنها ستنجح ..) كما أكدت على أن سياسة الاصلاح و (الانفتاح) التي يطبقها خاتمي حاليا سوف تكلل بالنجاح. وشددت على أن (المزيد من الانفتاح) يؤدي بدوره إلى (مزيد من الديمقراطية ومنح سلطات أوسع للشعب ..) ويصب في النهاية في خدمة (مصداقية) الثورة الاسلامية. وقالت إن محاولات التدخل الخارجي في شئون بلادها الداخلية تؤثر أحيانا بالسلب على عملية الاصلاح داخل إيران. وحول استمرار إغلاق الصحف المعتدلة في البلاد واعتقال المثقفين اكتفت ابتكار بالقول إن الحوار ما زال مستمرا في البلاد حول تلك القضايا. د.ب.ا