استبقت القيادة السياسية للحزب الوطني الحاكم في مصر اجتماعا تعقده الامانة العامة للحزب مساء اليوم لمناقشة لائحة التغييرات في المواقع القيادية وتداعيات هذه الانتخابات البرلمانية التي اطاحت برموز وقيادات الحزب، في المحافظات, وفي سرية شديدة بعثت برسائل تطالب القيادات الفاشلة في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة بتقديم استقالاتها بدلا من لطمة الاقالة المتوقعة لاكثر من 90% من قادة الحزب. وقالت مصادر مقربة من تحركات الحزب الداخلية ان الاجتماعات التي تعقدها الأمانة العامة المركزية للحزب والتي تضم قيادات بارزة بما فيها القيادات التي سقطت في الانتخابات الأخيرة وفي مقدمتها كل من الدكتور محمد عبداللاه والدكتور عبدالأحد جمال الدين لا تعني على الاطلاق ابتعاد الأمانة العامة بتشكيلها الحالي عن دائرة التغيير المرتقبة والتي تؤكد كافة المؤشرات أنها ستتم بعد عيد الفطر المبارك, وأشارت الى أن هناك تأكيدات لبعض القيادات داخل الأمانة أن التغيير سوف يشمل على الأقل الرموز البرلمانية والحزبية التي سقطت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. خاصة وأن الحزب اتخذ قرارا داخليا غير معلن تم فيه اقرار مبدأ عدم تعيين أي من النواب الذين سقطوا في البرلمان الجديد. واسناد مواقع قيادية لهم داخل الحزب في المرحلة المقبلة. وكشفت هذه المصادر أن هناك خطابات سرية تلقاها عديد من أمناء الحزب بالمحافظات وأعضاء في هيئات مكاتب هذه الأمانات تخيرهم ما بين الاستقالة أو الاقالة, وهو ما دفع بعضهم لتفضيل الاستقالة حفاظا لماء الوجه على أن تصدر قرارات قبول الاستقالة مزيلة برغبة هؤلاء المستقيلين برفع الحرج عن الحزب في اختيار قيادات جديدة قادرة على العطاء وافساح المجال أمام القيادات القادرة لتولي هذه المواقع خاصة وأن الحالة النفسية للراسبين قد بلغت ذروة السوء في الآونة الأخيرة وتزداد كلما اقترب موعد اجتماع البرلمان الجديد, وشعورهم بالرغبة المؤكدة من قيادة الحزب باستبعادهم.