حاولت اسرائيل التخفيف من حدة الانتفاضة عبر اجراءات رفع بعض القيود المفروضة على الفلسطينيين كفتح ميناء رفح والسماح بدخول مؤقت للوقود والمساعدات الانسانية العربية. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ابدى الليلة قبل الماضية استعداده لرفع بعض القيود التي فرضت على الفلسطينيين وذلك في مناسبة شهر رمضان الذي بدأ الاثنين. وقال باراك في مقابلة مع اذاعة الجيش ردا على سؤال حول احتمال رفع بعض القيود المفروضة على الضفة الغربية وقطاع غزة ان (هذه الاجراءات مرتبطة ببدء شهر رمضان وهي تسمح لنا بالتحرك في الاتجاه الصحيح), ولم يعط توضيحات حول هذه الاجراءات. وقال الناطق باسم وزارة الحرب الاسرائيلية شلومو درور ردا على اسئلة وكالة (فرانس برس) ان السلطات الاسرائيلية بدأت بتخفيف بعض القيود من خلال السماح على سبيل المثال بوصول المحروقات والغاز الى قطاع غزة. وقال درور ان السلطات سمحت ايضا بمرور حمولة من الاسمنت امس الثلاثاء الى قطاع غزة. واضاف الناطق الاسرائيلي (لقد بدأنا ايضا بتسريع الاجراءات الجمركية للسماح بوصول المساعدة الانسانية من ادوية ومواد غذائية وألبسة التي ارسلتها دول عربية بشكل اسرع الى الاراضي الفلسطينية). وتابع (اننا نقوم بهذه البوادر على امل ان يؤثر ذلك على موقف الفلسطينيين ويساهم في خفض حدة العنف). وفي هذا الاطار وافقت اسرائيل على اعادة فتح ميناء رفح البرى الذى استمر أغلاقة فى المرة الاخيرة قرابة عشرين يوما. وتجمع اكثر من 300 من الفلسطينيين العاملين بالدول العربية والقادمين من مختلف دول العالم من خريجى الجامعات والذين كانوا فى انتظار السماح لهم بالدخول حيث سبق ترددهم على المنفذ اكثر من مرة الا ان اسرائيل كانت ترفض دخولهم مما أضطرهم لترك امتعتهم بميناء رفح البرى والاقامة لدى اقاربهم او فى فنادق بمدينة العريش. صرح بذلك مصدر مسئول بالمنفذ.. وقال ان العمل بدأ بالمنفذ اعتبارا من الساعة العاشرة صباح امس حيث تم انهاء اجراءات دخول الفلسطينيين من جانب الاجهزة المصرية تمهيدا لدخولهم الى الجانب الاخر, لكن اسرائيل لم تسمح بعد بدخول شاحنات البضائع. إلى ذلك نقلت صحيفة (هآرتس) العبرية امس عن وزير الخارجية الاسرائيلي قوله للسفراء الاجانب امس الاول اننا تمكنا من استئناف الاتصالات الواعدة مع الرئيس عرفات وحاشيته, لقد استأنفنا التعاون الامني على نطاق معين وقررنا الاعلان بصورة احادية الجانب عن عدة خطوات حسن نية عشية شهر رمضان, يحدونا الامل ان يمكننا هذا القرار من البدء في اعادة بناء الثقة حيث هذه خطوة ضرورية لاستئناف المباحثات السلمية. وتشمل الخطوات التي اشار اليها بن عامي بحسب الصحيفة: الجانب المدني: فتح معابر رفح واللنبي, تسليم 33 في المئة من الدفعات للسلطة التي تم تأخيرها, استمرار تزويد السلطة بالغاز والوقود, نقل الطعام والمعدات الطبية والانتاج الزراعي عبر معبر رفح, تمكين نقل مواد البناء ومنح الافضلية للمواد الخام من الانتاج الاردني, فتح مطار غزة في 29 نوفمبر وفقا للتنسيق الامني. الجيش: تقليص حتى الحد الادنى عدد المواجهات والحوادث في النقاط الحساسة, اللجنة الامنية الاسرائيلية ـ الفلسطينية الامريكية تجتمع مجددا, الجيش يشحب دباباته بقدر الامكان ويقلص من وجودها في الاماكن الاخرى. الجانب الديني: تسمح اسرائيل للمواطنين العرب وسكان شرقي القدس بالوصول إلى الحرم والصلاة هناك طوال شهر رمضان, بدون قيود العمر, وفقا لمصادقة قوات الامن.