اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان من اولويات المرحلة المقبلة اجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية المتزامنة مع انتخابات السلطة المحلية ودعا صالح من وصفهم (بالمشدودين إلى الماضي) ان يضعوا مصلحة الشعب فوق كل اعتبار. وفي كلمة وجهها إلى المواطنين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك قال صالح ان التعديلات الدستورية التي وافق عليها البرلمان وتطرح على الاستفتاء العام في فبراير المقبل لم تكن ابدا تعبيرا عن اجتهاد شخصي أو اهواء ومصالح ذاتية وحزبية ضيقة وانانية بل هي ضرورة وطنية من اجل مستقبل افضل للوطن واجياله الحاضرة والمقبلة. ووسط انتقادات شديدة توجهها احزاب المعارضة للتعديلات الدستورية وقانون السلطة المحلية قال الرئيس اليمني ان الانتخابات المحلية تكتسب اهميتها من حيث منح الوحدات الادارية صلاحيات واسعة تجسد مبدأ اللامركزية المالية والادارية وديمقراطية التخطيط والتنفيذ وانتقد من اسماهم بالمشدودين للماضي ولم يبارحوا متارسه وطلب اليهم استيعاب الدروس وان ينزعوا من نفوسهم وسواس الشيطان ويضعوا مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار وان يسموا فوق الصغائر وينظروا للغد بتفاؤل. واشاد صالح بالموقف الوطني المسئول لمجلس النواب في اقرار التعديلات الدستورية الذين جسدوا من خلالها حرصهم واستشعارهم للمسئولية الوطنية واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وصادق مجلس النواب اليمني الاسبوع الماضي على مشروع تعديلات دستورية اقترحها الرئيس صالح بعد اتفاق بين الحزب الحاكم وتجمع الاصلاح حيث حازت هذه التعديلات على 276 صوتا من اصل 301 هم اجمالي اعضاء البرلمان في حين رفضها 7 نواب من المعارضة والمستقلين ونائبين عن تجمع الاصلاح. وتقول احزاب المعارضة ان النواب صودرت ارادتهم من قبل قيادة الحزبين خاصة تجمع الاصلاح الذي سبق ووقع رسالة مشتركة معها تطلب إلى الرئيس صرف نظر عن هذه التعديلات الا ان الاصلاح ينفي هذه التهمة ويقول ان المفاوضات التي اجراها وحزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) قد حافظت على جوهر الدستور وحققت نسبة 80% من اهدافه في هذه التعديلات. وفيما شددت احزاب مجلس المعارضة على ضرورة اسقاط التعديلات الدستورية عن طريق الاستفتاء قال الاصلاح انه لم يتخذ موقفا حتى الان بهذا الشأن وانه سيحدد موقفه المؤيد والرافض لها عند طرحها للاستفتاء.