اعتقال أردني بعد اشتباك مسلح مع الاحتلال ، احباط عملية انتحارية تستهدف الأجانب في الأردن

اعتقل الجيش الاسرائيلي أمس أردنيا تسلل إلى فلسطين لشن هجوم على احدى المستوطنات بعد اصابته بتبادل لإطلاق النار فيما أحبطت أجهزة الأمن الأردنية عملية انتحارية استهدفت الاجانب في الأردن. وبالتزامن مع إعلان اسرائيل رسميا عن الحادثة كشفت مصادر أردنية مسئولة ان أحد المواطنين تمكن في ساعة مبكرة من ليلة السبت من التسلل عبر نهر الأردن قرب منطقة ديرعلا باتجاه الجانب الآخر من النهر وبقي حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا, حيث تم تبادل اطلاق النار مع احدى الدوريات الاسرائيلية التي نجحت في اعتقاله بعد اصابته. وذكرت هذه المصادر بأنه يجري التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث, ولم يصدر عن الجانب الأردني أي تعليق فيما قال الجيش الاسرائيلي انه ينتمي لحركة حماس وخطط لشن هجوم على احدى مستوطنات الأغوار. من جانب متصل أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية قرارا يقضي بالحكم على شاب أردني بالإعدام شنقا حتى الموت وذلك بعد ان ثبت لدى المحكمة ادانته بتهمة حيازة مواد مفرقعة (كسبولات تفجير) بقصد استعمالها على وجه غير مشروع. ونظرا لظروف القضية وعدم وجود أسبقيات جريمة بحق المتهم (و.ط) ولكونه شاب في مقتبل العمر, الأمر الذي تعتبره المحكمة من الأسباب المخففة حيث قررت تخفيف العقوبة بحقه لتصبح الحكم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. ويشار إلى ان المتهم (و.ط) كان بحوزته كبسولتين مع قنبلتين لتفجير فندق القدس الواقع في العاصمة الأردنية عمان, وهو من فنادق الخمس نجوم, وذلك لكثرة تردد السواح الأجانب عليه, كما خطط المتهم فيما بعد لتفجير أحد الباصات السياحية في محافظة مأدبا والتي تبعد 30 كم عن العاصمة عمان. وعن تفاصيل القضية حسب ما جاء بقرار الحكم وما ثبت للمحكمة من خلال وقائعها ان المتهم يعمل في أحد المحاجر في مدينة معان وخلال شهر فبراير الماضي من عام 2000 تمكن المتهم من أخذ لفتين من الفتائل المتفجرة من المحجر الذي يعمل فيه وتحتوي تلك الفتائل على مادة ملح البارود الأسود ويزيد طولها على 203 أمتار, اضافة إلى كبسولتي تفجير غير كهربائية تحتوي كل واحدة منهما على متفجرات عالية لتأمين صعق كاف للمتفجرات. وأوضح القرار أن المتهم قام بتجهيز الكبسولتين للتفجير بادخال أحد أطراف الفتيل في تجويف الكبسولة وثبت الكبسولة الثانية على الأولى بوضع متعاكس, وقام بإخفاء تلك الفتائل والكبسولتين في محجر مهجور في مدينة معان, 250 كم جنوب العاصمة عمان. وأشار القرار إلى أن المتهم التقى بتاريخ 19/2/2000 بابن عمه شاهد النيابة (ف.ط) في احدى مناطق عمان الغربية بالعاصمة حيث اخذ المتهم يتحدث إليه عن يأسه ورغبته بالتخلص من الحياة, وانه حصل على مجموعة من الكبسولات والفتائل اللازمة لها, وأنه ينوي بواسطتها تفجير باصات سياحية, وخلال اليوم نفسه وتأكيدا لرغبة المتهم بالقيام بعملية انتحارية فقد توجه إلى فندق القدس بالعاصمة عمان وقام باستطلاع الفندق واستقر رأيه على القيام بتعبئة الفتائل المتفجرة في عبوات زجاجية وربطها بالكبسولة المتفجرة ثم تعبئة تلك العبوة الزجاجية بالبارود واغلاقها بواسطة فلينة, وربط تلك العبوات على جسمه والقيام بعملية التفجير بعد ربط هذه العبوات جميعا بفتيلة واحدة. وحسب ما جاء بقرار المحكمة ان المتهم وبعد استطلاعه لفندق القدس ومشاهدة الحراسات المشددة هناك وجد ان القيام بعملية التفجير أمراً صعباً, حيث هداه تفكيره إلى القيام بتفجير أحد باصات السياح في مأدبا, توجه في اليوم نفسه إلى استراحة مأدبا السياحية وقام باستطلاع المنطقة وأماكن وقوف الباصات السياحية حيث وجد المتهم ان القيام بعملية تفجير بتلك المنطقة أمراً سهلا وعقد عزمه على القيام بعملية تفجير أحد الباصات السياحية على ان يقوم في اليوم التالي بالتوجه إلى المحجر في معان لإحضار الكبسولات والفتائل وملح البارود من أجل تعبئتها في العبوات وتجهيزها للقيام بعملية التفجير. ويؤكد القرار انه في اليوم التالي من التخطيط للعملية بتاريخ 20/2/2000 القي القبض على المتهم في العاصمة عمان بناءً على أخبار من شاهد النيابة (ف.ط) حيث قام المتهم بإرشاد الأجهزة الأمنية الأردنية على مكان اخفائه للكبسولات والفتائل في المحجر المذكور وتم ضبطها جمعيا, وجاء بالقرار انه ثبت لمحكمة أمن الدولة الأردنية أن كبسولتي التفجير صالحتان للاستخدام وتحتويان على متفجرات عالية لتأمين الصعق الكهربائي للمتفجرات وأنها أي الكبسولات كانت جاهزة للتفجير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات