عاد التصعيد مجدداً إلى الجبهة اللبنانية على اثر مقتل جندي اسرائيلي واصابة ثلاثة آخرين بتفجير عبوة ناسفة بدوريتهم في مزارع شبعا المحتلة أعلن حزب الله مسئوليته عنها, واشتبك رجاله مع قوات الاحتلال عقبه قبل ان تشن المقاتلات والمروحيات الاسرائيلية عدوانا جويا بغارات على مناطق في الجنوب اللبناني. وذكرت الاذاعة العبرية ان القوات الاسرائيلية اشتبكت مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان في وقت مبكر من يوم أمس بعد ان تعرضت دورية اسرائيلية لانفجار قنبلة على جانب أحد الطرق داخل مزارع شبعا. وأكدت قوات الأمن اللبنانية الهجوم على الدورية الاسرائيلية وذكرت ان جنديا اسرائيليا لقي مصرعه كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح في هذا الهجوم. وقال المصدر نفسه في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان الانفجار وقع على الطريق بين الرمتا والسماقة قرب مزارع شبعا اللبنانية بدورية اسرائيلية مما أدى إلى وقوع اصابات مؤكدة بين الجنود الاسرائيليين. وأضاف انه بعد الانفجار وقع تبادل لاطلاق النار بين الجنود الاسرائيليين ورجال المقاومة اللبنانية تبعه قصف اسرائيلي بالمدفعية الثقيلة والرشاشات كما شوهدت طوافة عسكرية اسرائيلية تنقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات للعلاج. وعلى الاثر اغار الطيران الحربي الاسرائيلي من نوع اف 16 على اربع دفعات على محيط تلال مزارع شبعا ملقيا عددا من صواريخ جو ارض رافقه قصف مدفعي من العيار الثقيل كما شوهدت طوافة عسكرية اسرائيلية تساند الجنود الاسرائيليين في المواجهة مع رجال المقاومة. واشار المصدر الى ان القصف المدفعي الاسرائيلي طاول محيط قرى كفر شوبا ونقار شبعا وبلدة الماري دون الافادة عن وقوع اصابات بين المواطنين. وقال ان طائرة اسرائيلية من نوع (ام كا) التي تقوم بمهمات استطلاعية حلقت بعد الانفجار على علو مرتفع فوق مناطق الجنوب اللبناني. يذكر انها المرة الثالثة التي تتعرض لها القوات الاسرائيلية لهجمات مسلحة من قبل المقاومة اللبنانية بعد اندحارها مرغمة من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي في الـ 24 من مايو الماضي بعد احتلال دام اكثر من 22 عاما. كما قامت المقاومة اللبنانية في السابع من اكتوبر الماضي باسر ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا اللبنانية وضابط برتبة عقيد تم استدراجه الى لبنان في الـ 16 من الشهر نفسه. واعلن حزب الله امس مسئوليته عن الهجوم الذي استهدف الدورية الاسرائيلية, وجاء في بيان لحزب الله في اطار اداء واجبها من اجل استكمال تحرير الارض المغتصبة وتأكيدا لخيار الجهاد كسبيل وحيد لاستعادة كل شبر من ارضنا المحتلة, قامت مجموعة شهداء الاقصى في المقاومة الاسلامية في تمام الساعة 6,50 من صباح اليوم الاحد ( 4,50 ت ج) بتفجير عبوة ناسفة بدورية صهيونية بمحيط مزرعة رمتا التابعة لمزارع شبعا اثناء مرورها على طريق بين موقعي رمتا والسماقة مما ادى الى اصابتها اصابة مباشرة. واضاف البيان ان المقاومة الاسلامية تعاهد شعبها وامتها على المضي في جهادها حتى زوال الاحتلال. وكان أمين عام الحزب حسن نصر الله قال أمس الأول: تعلمنا ان ارضنا السليبة لا يمكن استعادتها بالوسائل السلمية.. الارض تستعاد بالجهاد والشهداء والدماء والتضحيات والرصاص. لو كنا نريد السماع لنصائح البعض وعظاتهم لكان من المفترض ان يكون الجنوب اليوم تحت الاحتلال. وجاءت تصريحات نصر الله بعد تصريحات للبطريرك الماروني الكردينال نصر الله صفير الخميس التي حث فيها لبنان على اللجوء الى الطرق الدبلوماسية لاستعادة مزارع شبعا القريبة من مرتفعات الجولان. وقالت المصادر اللبنانية ان الغارات الاسرائيلية لم تسفر عن سقوط أي ضحايا باستثناء تعرض عامل بناء سوري كان بالقرب من منطقة كفار شوبا لكسر في ساقه لدى سقوطه أثناء محاولة الاختباء. وكانت الاذاعة اللبنانية نقلت في وقت سابق عن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك قوله ان الاوامر قد صدرت إلى الجيش الاسرائيلي للرد بقوة على هذا الهجوم. من جهته وصف وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي الانفجار بانه خطير. وقال للاذاعة العبرية انه خطير خصوصا واننا سحبنا قواتنا من لبنان في مايو وان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يدعم موقفنا ومفاده ان مزارع شبعا تعود الى سوريا ولم يكن يتوجب علينا بالتالي الانسحاب منها في اطار انسحابنا من لبنان. وللمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو يقصف الطيران الاسرائيلي اهدافا عدة في الجنوب اللبناني بحسب الاذاعة. الوكلات